ليس بوسعِ اللغة أن تصفَ ما يفعله الموتُ حين يأخذُ عزيزًا من قلبِ عزيزٍ حيّ
فبعضُ الفواجع لا تُروى بل تُعاش
وبعضُ الغياب لا يُغادر، بل يستقرُّ في القلب ندبةً لا يبرؤها الزمن.
والله إن رحيلك كان كهدّة جبل عظيم، تبعثرت أرواحِنا بعدك كثيرًا .
رحمك اللّهُّ رحمةً تسعُ حجم الألم المقيد في صدورنا أثر غيابك.
غفر اللّٰه لك، وبلغنا بك أعلى المنازل في جنّاته.
بعد الفقد تستمر الحياة ؛ ولكنها تمشي على أطراف أصابعها، كأنها تخشى أن توقظ الحزن النائم في القلب، وكأن كل شيءٍ من حولنا يتعلّم كيف يكون ناقصًا دون أن ينهار، وكيف يواصل المضيّ وهو يحمل في داخله غيابًا لا يُعوَّض.
✍🏻
منذ أن عبرتَ إلى الضفة الأخرى، وأنا أسير بين ظلالك لا أراك، لكنني أجدك في كل شيء
في صمت المساء، وفي ارتجافة الدعاء، وفي الفراغ الذي لا يملؤه أحد.
تركتَ على جدار العمر بابًا مواربًا من الشوق، كلما حاول الزمن إغلاقه فتحته الذكريات من جديد .
رحمك الله رحمةً واسعة.
بقلمي✍🏻
ثمة أناسٌ لا تُصادفهم كثيرًا، ولا تألف وجوههم في تفاصيل أيامك، لكنّ لهم في القلب موضعًا لا يبلغه من تراه كل حين...
فالعلاقات لا تُوزن بتكرار اللقاء، بل بثقل المشاعر، وصدق الودّ، ونُبل الوفاء...
إنها الأرواح التي تطرق أبوابك في صمت، وتُقيم فيك بلا ضجيج ..
لم تكن عابرًا ،بل كنت سؤالًا علِق في دهاليز روحي، لا جواب له ولا مفر منه
كالنور الذي يتسلّل من اللاشيء لا يُرى لكنه يعرّي ظلال الذات ويكشف هشاشتها.
نسمة لا تُلمس، لكنها تثير العاصفة…
لم تمرّ ،بل انعكست كضوء قمرٍ على ماءٍ راكد لا يُبلّ، ولا يُمسَك لكنه يُربك السكون .
بقلمي✍🏻