قد نشهد غدًا أكبر جنازة في تاريخ غزة، أو واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ القضية الفلسطينية،
هناك عائلة قامت بالبحث عن جثث أطفالها ونسائها تحت الأنقاض وتمكنت من الوصول إلى 112 جثمانًا، في المجزرة المعروفة باسم مجزرة عائلة أبو شريعة، والتي ارتكبت في نوفمبر 2023،
لأول مرة ستتحول أرقام المجازر الضخمة إلى نعوش وأكفان وسرادق عزاء، ولأول مرة سيتم تكريم هذا العدد الضخم من الضحايا بجنازة من آلاف المشيّعين، في مشهد سيذكّر العالم من جديد بحجم الجريمة المرتكبة، أو جريمة واحدة مرتكبة،
والمؤلم في هذه القصة أن الناس حفروا بأظافرهم منذ عدة أسابيع للوصول إلى جثامين أبنائهم ودفنهم دفنًا كريماً، فما زال العدو لا يسمح للمعدات الثقيلة بالدخول، فالزلزال الذي ضرب غزة من صنع البشر، تسببت فيه أحقر وأقذر كتلة بشرية عرفها العالم،
والأكثر إيلاما صراحة، أنهم وجدوا مائة شهيد من أصل ثلاثمائة، في واحدة من أكبر مجازر الحرب على الإطلاق، ولا أحد يعلم هل تبخرت الجثث أم تاهت بقاياها في الركام،
ربط الله على القلوب يا غزة وجبر هذا الكسر العظيم، ولا سامح الله كل من تواطأ على أنهار الدماء والأشلاء…!
المستقبل بيد الله وليس بيدك
وكثرة التفكير ترهقك ولا تنفعك
والقلق لن يغير الأقدار
فالمصائب التي كتبها الله لك سوف تحصل لك
وسوف يعينك الله على تجاوزها
والخير الذي كتبه الله لك سوف يأتيك
فلا تتعب نفسك بالتفكير
وتوكل على الله في جميع أمورك
وكن مؤمناً قوياً كي تعيش الحياة بطمأنينة.