بيان تعزية في وفاة فضيلة الشيخ محمد حسن هيتو
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله، مستسلمةٍ لحكمه، تلقّينا نبأ رحيل الفقيه الشافعي الأزهري الأستاذ الدكتور محمد حسن هيتو رحمه الله، الذي انتقل إلى جوار ربّه بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والدعوي، أفنى عمره في خدمة الشريعة تعلُّمًا وتعليمًا وتأليفًا وتربية.
لقد كان رحمه الله من كبار فقهاء الشافعية في عصره، ومن الراسخين في علم أصول الفقه، متينَ النظر، راسخَ القدم، واسعَ الاطلاع، جمع بين التحقيق والتدريس، والتأصيل والتربية، فانتفع بعلمه طلابٌ في مشارق الأرض ومغاربها، وأفاد بكتبه وبحوثه وإشرافه أجيالًا من الباحثين. عُرف بغيرته على الشريعة، وحرصه على ضبط الفتوى، وتحذيره من الجرأة على القول في دين الله بغير علم، كما عُرف بصبره في الطلب، وجلَده في التحصيل، ووفائه للمنهج العلمي الأصيل.
كان رحمه الله مثال العالم العامل؛ تواضعٌ في السلوك، وجِدٌّ في البحث، وأمانةٌ في البيان، ونَفَسٌ تربويٌّ لا ينفصل فيه العلم عن الخلق. فلم يكن علمه زخرفَ ألفاظٍ، بل هديًا يُقتدى، ومسارًا يُحتذى، وأثرًا باقيًا في طلابه ومحبيه.
وإن فقد العلماء العاملين ثُلمةٌ في الأمة لا تُسدّ، ومصابٌ لا يخصّ أهلهم وحدهم، بل يعمّ الأمة كلّها؛ إذ برحيلهم تغيب قاماتٌ علمية، وتفقد الساحة مرجعياتٍ رصينةً كانت تُوازن وتُحرّر وتُقوّم المسار.
وإنّا لنعزّي أهله الكرام، وتلاميذه ومحبيه، وأهل الشام خاصّة، والأمة الإسلامية عامّة، في هذا المصاب، سائلين الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل علمه وعمله صدقةً جاريةً إلى يوم الدين، وأن يُخلف الأمة في علمائها خير الخلف.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أ.د. عصام أحمد البشير
▪️رحيل العالم الفقيه الأصولي د.محمد حسن هيتو
….
بعد حياة علمية طويلة قضاها في "العلم"، تعلماً وتعليما وتحقيقا وتأليفا ودعوة ومؤسسات، رحل عن دنيانا العالم الدمشقي د.محمد حسن هيتو رحمه الله تعالى.
وقد عرفناه في مرحلة الجامعة يوم كان أستاذا في كلية الشريعة والقانون وحضرت بعض دروسه المسائية التي لا تنقطع في علوم شتى خارج الجامعة، لاسيما في شرحه على صحيح مسلم للإمام النووي وبعض مجالس المدارسات العلمية الأصولية وغيرها، واقتنيت بعض مؤلفاته، وأذكر أن الشيخ الفقيه الحنفي الشامي فوزي فيض الله، رحمه الله إذا سألته عن دقائق مسائل علم الأصول يقول لي خير من يفيدك ويحرر هذه المسائل الشائكة ويفصلها لك الشيخ حسن هيتو..
الحديث عن موسوعيته العلمية وتحقيقاته النافعة ومصنفاته المتنوعة وتسجيلاته الكثيرة ونشاطاته العديدة تحتاج صفحات، ومن مجالسه أدركت اهتمامه البالغ بالأدب العربي ومساهماته الشعرية وله فيها حكايات ولطائف، بيد أن ماشدني -وكنت منذ بدء شبابي مهتماً بالرد على الشبهات- جهوده في الدفاع عن القرآن الكريم ضد العابثين ممن امتطوا صهوة غرائب التفسيرات الباطلة المتعلقة بالإعجاز القرآني فكنت أصغي باهتمام في الثمانينات لحلقاته في إذاعة القرآن الكريم عن بدعة الإعجاز في العدد 19 في القرآن والرد على مروجيها بالأسماء ووصفهم بالدجالين وبيان التحريفات والشطحات الملصقة بكتاب الله.. ثم طبع ذلك في كتابه عن الإعجاز العلمي وبيان ما صاحبه من أغاليط.
كان بيته -رحمه الله- أشبه بمركز علمي، حتى النساء كن يتلقين الدروس في الفقه الشافعي على يد زوجته أم عبدالله، لا أذكر الآن هل كانت تدرسهم كتاب (كفاية الأخيار) أو كتاب (مغني المحتاج) كما أن ابنته شفاء طالبة علم ألفت وشرحت متنا فقهيا مشهوراً فسمته "الامتاع في شرح متن أبي شجاع" و كتاب آخر في الحجاج الكلامي وهو "الحقائق الجلية في شرح نظم الخريدة البهية" ومعلوم أن شرح متون العلم للمتقدمين وتبسيطها يحتاج استيعابا عميقا وملكة في البيان.
رحم الله الشيخ محمد حسن هيتو ونفع الله بما خلده من علوم للمسلمين.
@Nawalysy هم السابقون ونحن اللاحقون...
جزاكم الله خيرا، وحقيقة هذا مصاب عظيم ليس لعائلته وحدها وإنما للأمة الإسلامية...
عزاؤنا حسن خاتمته، تقبله الله عنده من الشهداء، ورفع قدره مع النبيين والصديقين في أعلى العليين.
@videonet_ الخطأ في هذا الفيديو أنه أسند الرحلة لعقل المرأة، وأظهر الرجل كضحية عطاء لا يُشكر، وبالحقيقة هذا ينطبق على أي انسان... المرأة والرجل... وعلى كل العلاقات، حتى مع الأقارب والأصدقاء...الخ
المعطي بلا حدود، لا يُشكر...
وتتحول تضحية الشخص الذي يبذل روحه إلى واجب... وهكذا
@dw_arabic الغريب أنهم لا يرون فعلا أنها مهنة مُهينة ومُذلّة للمرأة!
هذا ان استطعنا فعلا اعتبارها مهنة!!
ويرون في (الزواج المبكر) مثلا، انتقاصا وإهانة لها!!
كيف توزَنُ الأمور في العقول؟ لا أدري!