ضمن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية أحمد الشرع، أغلقنا صفحة سوداء في تاريخ سوريا برفع التصنيف الذي فرض عليها بسبب سياسات النظام البائد 1979
كل الشكر والتقدير للولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب على هذا القرار، ولصديقي وزير الخارجية ماركو روبيو وللسفير العزيز توم باراك ولكل من وقف إلى جانب سوريا.
كيف ظهر السوريون فجأة في الرأي العام العربي ككتلة لها وزن ورأي ؟!
متى اصبح لهم صوت !؟
هذا سؤال سمعته من شخص مؤدلج اليوم مستغرب من ظهور رأي عام سوري جديد ، مستنكرا مواقفهم ورأيهم وما أسماه تشبيحهم لحكومتهم ! وسمعته أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية.
السوري قضى 14 عام يقاتل من أجل هذه اللحظة ، كي يكون له صوت ووزن
السوري بعد 14 عام اصبح لديه شيء يخاف عليه وهو "الوطن" الذي دفع ثمنه من دمه وعقد من عمر أجياله ، وهذا مالا يفهمه المؤدلج لأن السوري اصبح لديه بوصلة يحدد فيها مساره.
السوري مواقفه تحددها مصالح وطنه وهذا مالا يعقله المؤدلج أيضا
السوري يريد استعادة هويته وثقافته المسلوبة ! بل استعادها فعليا بتضحياته
كيف ظهروا فجأة ؟
الثورة كانت رأس جبل الجليد الذي استغرق 14 عام كي يظهر هذا الجبل على السطح، ظهر الجبل اليوم لذلك هم مصابون بالصدمة !
من هؤلاء متى ظهروا ؟
من هم ؟
ماذا يريدون ؟
لماذا يدافعون عن وطنهم هكذا !؟
لماذا هم خانعون لحكومتهم !؟ خانعون !؟
هذا الشعب انتزع كرامته من المجتمع الدولي والقوى الغربية والشرقية ومن بشار والطائفين والزلازل والجوع والبراميل ، هل من انترع كرامته بهذه الطريقة سيستطيع الشرع أو غيره جعله خانع ومستلب الرأي وشبيح ؟!
السوري في المقابل اصبح يشاهد بشكل يومي شخصيات جديدة لاقضية لها سوى هذا الكائن السوري الذي ظهر فجأة علينا ، من شعراء وعمائم حمراء باسم الدين والقومية والقضية ومحاربة الإمبريالية كل هؤلاء يجمعهم عداء لهذا الجبل الذي ظهر فجأة عليهم !
لقد كسب العرب ، شعب خرج من تحت الأرض بعد أن دفنوه لعقود ..
مالا يعرفونه عن السوري أنه سيؤسس دولة عربية وطنية تعيد التوازن للعرب ، دولة ليست غريبة عن هويتها الوطنية والعربية والإسلامية ، دولة ستكون ملتزمة بقضايا العرب وهمومهم ، فهي أقدر على معرفة هذا الهم .. لاتشغلوا السوري عن بناء وطنه في معارك سخيفة لاقيمة لها
السوري يعرف ماذا يفعل وأين يتجه ، لايجب أن يعطيه أحد نصائح وتنظير
كل ماعليكم فعله دعمه حتى يؤسس كيانه وكل من سيدعمه سيذكره التاريخ العربي الحديث بالخير ..
هناك قيادة تواجه صعوبات غير مسبوقة ودولة منهارة وعقوبات وفصائل وأقليات وهويات متقاتلة ، وخلال أشهر بسيطة زالت وتزول هذه الصعوبات شيئا فشيئا
هذه القيادة لو كانت مؤدلجة من اليوم لما وصلت إلى ماتحقق اليوم ، قيادة براغماتية سياسية وحازمة وذكية ، كفرت بالشعارات وآمنت بالواقعية لذلك هي هنا ، حتى لو كان لها أخطاء فهناك شعب يقوم مسارها وهي تستمتع له جيدا وتفهمه أكثر من غيرها .
دمتم
#سيكولوجية_الأزمات#شيء_من_الحكمة
🔹يا للمهاجرين! يا للأنصار! فكيف نطفىء نار الفتنة؟
هذه تدوينة لعلها تكون الأولى ضمن سلسلة أحاول فيها تقديم تحليل هادىء للوضع الراهن. أرجو أن يسهم هذا التحليل في فهم أعمق ل #سيكولوجية_الأزمات وكيف نتعامل مع العقل الجمعي في أوقات المحن؛ لا سيما أننا نعيش لحظة فريدة من تاريخ البشرية تحول فيها كل فرد إلى آلة إعلامية (مستقلة/غير مستقلة)، كما تتغلغل فيها الكثير من الجهات والأجهزة التي تنفذ أجندات لا تحمل الخير للمنطقة ولا للإنسان بشكل عام.
أبدأ التدوينة بإيراد حادثة من السيرة النبوية أنطلق منها للتأكيد على ظاهرة إنسانية كانت وستظل موجودة ما بقي الإنسان، ظاهرة وُجِدت في عصر النبوة الذي يُجمِع المسلمون أنه كان خير القرون فكيف بنا في هذا العصر. أورد النص كما ورد في كتب الأحاديث ثم أعلق:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه:
كسَع رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ رجُلًا مِن الأنصارِ فقال الأنصاريُّ : يا لَلأنصارِ وقال المُهاجريُّ : يا لَلْمُهاجِرينَ قال : فسمِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم ذلك فقال : ( ما بالُ دَعْوى الجاهليَّةِ ) ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ كسَع رجُلًا مِن الأنصارِ فقال : ( دَعُوها فإنَّها مُنتنةٌ ) فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولٍ : قد فعَلوها لئِنْ رجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ فقال عُمَرُ : دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ فقال : ( دَعْه لا يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يقتُلُ أصحابَه )
انتهى حديث الراوي.
🔹التعليق:
كان يمكن أن تأخذ هذه القصة أكثر من منحنى، كان يمكن أن تقام محاكمة لمعرفة المخطىء من المصيب؟ أليس ظاهر العقل وظاهر العدل يستوجب ذلك؟ كان يمكن للصحابة أن لا يمتثلوا فيبدأ الاقتتال؟ كان يمكن للنبي الكريم أن يأمر بقتل عبدالله بن أبي أو إخراجه لوقف مسعّر الفتنة، لكن الحكمة النبوية اقتضت علاجا غير ذلك كله.
لقد أدركت الحكمة النبوية أن الفتنة إنما هي نتاج انفعال عاطفي يستدعي تاريخاً مشحونا وتراكمات نفسية دفينة، وليست نتاج تحليل عقلي وإن تلبست بلَبوس المنطق، وإن عززت موقفها بالشواهد والأدلة، وإن كان من يسعّرها من حملة الدكتوراه كما في عصرنا هذا.
لذا كانت الآلية النبوية الناجعة لإطفاء تلك الفتنة من خلال قطع الأوكسجين عنها تماما ( دعوها فإنها منتنة ) دون الانجرار والانزلاق في محاولة #عقلنتها والاستماع لشواهد كل طرف، لماذا؟
لأن كل طرف من الأطراف لن يعدم الأدلة والأمثلة على المظلوميات التي تعرض لها وعلى خيريته وتفضله على غيره. إن الواقع يقول أن لكل اجتماع بشري و #لكل_أمة_ذاكرتان ، #ذاكرة_الوصال و #ذاكرة_القطعية وتُفعّل كل ذاكرة بحسب الحاجة والظرف والمزاج العام السائد أو الذي يُراد له أن يسود. فمثلا؛ لو ذهبت إلى رواندا اليوم فلن يتحدثوا عن الجرائم التي ارتكبتها كل قبيلة ( التوتسي والهوتو ) أثناء واحدة من أبشع المجازر التي عرفها الإنسان في العصر الحديث في التسعينيات في رواندا، بل ستجد الجميع يغني سمفونية واحدة عن التعايش والوحدة الوطنية والمستقبل الزاهر الذي ينتظر الجميع، ولو أنك أخذت نفس العينة التي تسألها اليوم وسألتهم نفس السؤال من أكثر من ثلاثين سنة أثناء الحرب الأهلية لسارع واستلّ سيف العداء والانتقام من أبناء وطنه، نفس الوطن الذي يتغنى اليوم بأن قوته في تنوعه. وقِسْ على ذلك تاريخ كل الشعوب مهما كانت طبيعة الانشطارات الاجتماعية التي مرّ بها؛ دينية أم عرقية أم قبلية أم جغرافية إلى آخر القائمة.
لن يعدم البشر أن يجدوا أسبابا للاختلاف ولن يعدموا أن يجدوا أسبابا للاتفاق؛ وكما سلف فإن لكل أمة ذاكرتين.
ولكن لكل مرحلة أسلحتها التي تُستلّ فيها بإدراك أو دون إدراك. وفي عصرنا الحالي الذي شاعت فيه المعارف الإنسانية وأساليب التسويق والسيطرة على الجماهير وتوجيه الرأي العام بشكل علمي وممنهج يصعب افتراض أن يكون التوجه نحو الوصال أو القطيعة وليد الصدفة، وإنما هو على الأغلب يدار من قبل أجهزة مخابراتية وإعلامية تخدم أجندات الجهات التي تتبعها. ويبقى السؤال ما هو دورنا في ذلك كله؟
( يتبع)
بدأناها ثورة ..... سنكملها بناء
جانب من التحضيرات لحفل ذكرى الثورة السورية الخامسة عشرة بعد صلاة التراويح في ساحة المسجد العمري بدرعا البلد.
#أصل_الحكاية#الثورة_السورية
دمشق كنز الدنيا ودرتها ، موطن العلماء والقادة والشعراء والمؤرخين، دمشق حصن التاريخ و بهجته ، و بوصلة المستقبل.
فيديو لن تمل من مشاهدته ، رجاءا تابعوه حتى النهاية
في أحد أحياء المدن المهملة كان هناك جبل من القمامة المتراكمة التي تزعج سكان الحي... جاء بعض شباب هذا الحي وقرروا أن يخلصوا الحي من هذة القمامة المتراكمة عبر سنوات حتى أصبحت كالجبل!
ما إن بدأ شباب الحي في التخلص من هذة القمامة حتى ظهرت رائحة العفن المتراكم وانتشرت القوارض والفئران والحشرات التي كانت تعشعش في جبل القمامة في هذه المدينة ! لذلك ظهر من سكان الحي فئة لا يُستهان بها تقول (الله يخرب بيت اللي قرر يشيل جبل الزبالة ، كان الوضع أفضل من هيك ، مو ملحقين نتصيد فئران وقوارض ونحارب حشرات تحاول غزو بيوتنا) ...بل وخرج بعض من هؤلاء نفر يشتمون هؤلاء الشباب قائلين : شباب متهور، كنا في أحسن حال وجبل الزبالة موجود في الحي ونحن متعودين عليه، ليتهم ما فعلوا !!!! و خرجوا بمظاهرات تردد نحن آسفين يا زبالة بالروح بالدم نفديك يازبالة !!!
ندعوا الله أن ننتهي من الزباله و تنتهي رائحة العفن قريباً