أبي وأمي هناك ليس توريةً
ولست أكذب ح��ماً أيها الصحفي
أبي وأمي جنوبٌ لبس يشبهه
أبٌ وأمٌ بهذا العزّ والشغفِ
إن يُقصف الدرب لم تقصف عزائمنا
وليس يحجزني التدمير عن هدفي
فكم ذليل كبا والدرب سالكةُ
وكم عزيز برغم الوعرِ لم يقف
إني سأعبرُ مع دراجتي ومعي
كعك وخبزٌ وأطنانٌ من الشرف
إلى أقربهم مودّة
إلى المساكين بالأرواح
إلى المطوَّبة قلوبهم بالحُب
إلى المزيَّنة عقولهم بكلمة الله
مِن مُنعَمٍ عليه بعشق فاطمة، إلى أحباء المُنعَمِ عليها مريم. تحيّة، سلام، وبعد
في زمن سابق، وكنت أنقّب عن الحُبِّ بين صفحات الحقيقة، تعثّرَ قلبيَ بترنيمةٕ قبطيّة. "كَذَبوا"، كان اسمها. أذكر أنّي كنت أتسلّق كلماتها على أوتار صوت المرنّم، حتّى إذا قال: فالله يرعاني كما يرعى الأب الأطفال، أستسلم لدمعة من طفولة مؤجَّلة. أظنّني تشاركتها والكثير ممّن أنصت قلبُه منكم.
اليوم، ولمّا بات الصّدق عملةً نادرة والكذب ملحُ قيافا على مائدة بيلاطس. وأنا ابن الثّورة الذي هزَمَ وهمَ المستحيل. أجدني أراسلُ قلوبكم بقلم العقل، والدواة دموع.
اليوم صنو الأمس. التحالف ذاته بوجه روح الله وكلمته. أراه يحتشد مكرا في صفحات الأيام وكذبا يتراكم على ألسنةِ السنين حتى اصفَرَّ اليَقين.
هم خلاصة قبح قديم يغيظه بهاء يوسف. هم ما تبقّى من ثياب رئيس الكهنة يمزّقها قائلاً:
قد جدَّف! هو مستوجب الموت(متّى 26: 65-68).
هم جهلة الفريسيّين عاكفون على أصنام شيوخهم، يتساءلون بحمَق: بل يأكلُونَ خُبزًا بأيْدٍ غير مغسولَة(مرقس 7: 5)، والله شهِدَ أنّ: طوبى للأنقياء القلب(متّى 5: 8).
هم أنفسهم من قالوا بعد قرون: يسوع كان تلميذًا لعلماء اليهود، لكنّه سرق اسم الله الأعظم ليصنع معجزات مزيَّفة. (توليدوت يشو).
إن تركناهُ هكذا يؤمنُ به الجميع (يوحنا 11:48) حسنا فليكن الضجيج. هم لا يريدون لكم أن تسمعوا صوت مسيحكم. هم أنفسهم جاؤوا يفرّقون بين نبض أهل الحق. قالوا: لا تشبهونهم!
كذبوا. يتربّصون بكم من جد��د. وكلُّ ما يريدونَه: تَسليعُكم في سو�� نخاسة الملك. أمّا نحن. فأبناء من خرج للإصلاح في أمّة جدّه، أشبه الناس بحقيقة الحزانى.
فينا الصخرة سمعان: نحمل السّيف في وجه عبيد الكهنة، ولا يدخل قلوبنا شكّ بأنّ الماء لأهل الله، رصيف. وفينا أندراوس أخيه: مصلوبًا لا يبايع الظّلمة، يجول براية المعمدان حيث يجب، ويأبى غير الشهادة شهادة. وفينا ابن الرعد يعقوب: جرأة الأوّلين، وأوّلنا وآخرنا شهيد. وفينا من كلّ الشهود شواهد، إلاّ من خان. أكان بصفر أو ثلاثين؟ نلفظه ونستبدله بألف وأكثر. لا غمد لسيوفنا على أكناف بيت المقدس، ومن حيث المهد، لذهبيّ الفم، رجع الصّوت بليغ: كلمة الله لا تُساوم. ولا كنّا إن لم نكن ملحًا للأرض، ونورًا للعالم (متّى 5: 13-14).
ثم يا أبناء المخلّص. تعالوا نطلق عنان الخيال إليه. يمسح على جراح قلوبنا، يبرئها. وقد عاد، فأيّ الرايات يبارك؟ أجيبكم بصوت سيّدنا الشهيد وله على قلوبكم حقوق:
المسيح الذي نقرأ عنه في الإنجيل والقرآن، وفي سيرته وأخلاقه وقيمه، نصير من سيكون؟ هل سيكون نصير العتاة والجبابرة والفراعنة؟ هل سيكون نصير وعون القتلة والمجرمين؟ أم أنّ المسيح الذي نعرفه، هو نصير الحفاة والفقراء والجياع؟
أراسلكم وأسألكم باسمه: أيّ مسيح تتبع؟ مسيح قيافا الذي صلب الحق؟ أم مسيح الحواريين الذي وقف مع المصلوبين؟
ألا ترون اليومَ، كيف ورِثَةُ مجمع السنهدريم يجترون كذبَ أسلافِهم: يصلبون غزّة مكانَ الجلجلة، ويُبدِّلونَ قد جدَّف بـ إرهابيون.
وأنا أقسم أنّه من لم يبك أطفال غزّة، لم يعرف المسيح. ومن لم يعادي إسرائيل، لم يدرك المسيح. أقسم، من لم يقاوم، لم ولن يعانق المسيح.
الحديث يا إخوة الودّ يطول. ولا عتب على سيوفكم إذ لم تخرج من غمدها. لكن تعلَّموا فعل الخير. اطلبوا الحقّ. انصفوا المظلوم. اقضوا لليتيم. حاموا عن الأرملة (إشعياء 1: 17).
أصدقكم القول. نحن وإيّاكم أبناء دمعة واحدة من مريم لفاطمة وزينب ونساء غزّة تروي شتلات الحريّة. ومن أجلكم لا من أجلنا أقول:
لا عذر لمن كره دماءنا على مذبح الحرّيّة. لا عذر لمن عمّيت عيونه عن ابتسامات أجمل شهداء الوطن. هم أنفسهم اليوم، كما طلبوا من أبيكم أن ينكر تلامذته، يطالبونكم بإنكارنا. هم بالحقيقة أوّل ما يريدونكم أن تنكروه، مسيحكم. ولا عذر لكم إن لم تكونوا صوت أبيكم: أقول لكم: إن سكت هؤلاء، فالحجارة تصرخ (لوقا 19: 40).
المستثنون من الخسران في سورة العصر، هم الذين حقّقوا الشروط التالية:
-آمنوا، أي تعهّدوا والتزموا نفسيًّا بما اعتقدوا به
-عملوا الصالحات، أي امتثلوا الأوامر والنواهي الإلهيّة ولم يكتفوا بالإيمان القلبي
-تواصوا بالحق، عند اشتبا��ه ومخالفته للرغبة
-تواصوا بالصبر أي التحمّل والثبات..
قائد محور المقاومة الشهيد سماحة السيّد حسن نصر الله (رضوان الله عليه):
" نقول لهم (للإسرائيليين)، مقولة العبّاس بن علي في كربلاء ، أتعطون لنا الأمان و شعب فلسطين لا أمان له… لعنكم الله و لعن أمانكم "
الإيمان الحقيقي عندما يخذلك العرب و يتخلى عنك
العرب وَ يخونك العرب وَ يجوّعك و يُحاصرك العرب
ثُم تخرج لـ تُدافع عن قضية العرب الأولى . .
هذا هو اليمن 🇾🇪 يمن الإخلاص و الإيمان وَ الصّدق