رجل يرى رئته بعينه، ويضغط بثوبه عليها، ويفكر بكيفية إنقاذ امرأة مصابة صرخت بأعلى صوتها "تكفون لا تخلوني"، ورجل آخر يرى امرأة مسنّة وطفلها، فما كان منه رغم إصابته إلا أن يسارع لمساعدتهما، وامرأةٌ تقف بين الركام لتدلّ الناس على مخارج النجاة
أجسادهم تنزف دمًا وآلامهم لا يعلم بها إلا الله، ومع ذلك لم تشغلهم جراحهم عن إنقاذ الآخرين
هذا هو الشعب السعودي، وهذه نخوته وفزعته وشهامته، تظهر في أشدّ المواقف وأصعب الظروف وأيسرها
وما هذه المواقف إلا شواهد على ما تربّى عليه أبناء هذه الأرض وهذا الوطن من مروءة وشهامة وإيثار.
ستمضي هذه الأيام، وستبقى السعودية شامخة
مررنا بأيامٍ أشد قسوة، وتجاوزناها، وخرجنا منها أكثر قوة وازدهارًا
وشعبنا نقيّ السريرة، لا يشمت بمصاب أحد ولا يتمنى السوء لأحد، لكنه يعرف قدر المواقف ولا ينساها
فالأيام دُوَل، والتاريخ لا ينسى..
جعلنا ما نشوف في سماك غير المطر
ولا نرى في أرضك إلا الخزام والنخل المزدهر
يا مملكتنا، في ربوعك ما نخاف الضرر
ولا لقينا في رُباك إلا الانتماء والعز والفخـر
كبرنا في حضنك طفلٍ منعّم ومستقر
واليوم حنّا لك درعٍ حصين وجنديٍّ منتصر.