لم يعرف التاريخ صبرًا كهذا، إنها قوة الإيمان تلك التي تتفتت أمامها كل قوى البشر "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة".
تمددت أجنحة الطغيان في كل مكان، ودمروا بالقنابل الحارقة كل شيء، لكنهم لم يستطيعوا أن يدمروا الإيمان في القلوب، أو يضعفوا العزيمة التي يزكيها.
سيظل العالم يتذكر هذه المقاومة الباسلة، وكيف استطاعت طوال هذه المدة أن تختفي من عدوها وهو يمشي فوق أراضيها، وأن تباغته من كل مكان وهو يراقب كل ذرة فيها. إنه نصر الإيمان ﴿… كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾
#وقف_اطلاق_النار
ليس الغريب أن يستشهد السنوار - إذا صح الخبر - لكن الغريب أن يفرح من عجز عن كشف مكانه أكثر من سنة بينما هو يقاتلهم في الميدان، ليس هذا نجاحا إنما هي اللحظة التي يتخذ الله فيها الشهداء :
﴿إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيّامُ نُداوِلُها بَينَ النّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠]