إنسانٌ أنا؟
أم حطام على شكل إنسان؟
فأين فقدتُني وأين أجدُني!
كيف تبعثرت أنا كل هذا الحطام!
فهل هذا الُّلمام أنا؟ أم أنا نُثار الحياة كيفما كان! ..تجمع على بعضه تجميع اضطرار!
فهل أنا هو الذي تراه؟ أم أنا الظل الذي وراءه؟
هل وجهي هذا الذي يلفحه النور؟ أم أنا الإنعكاس المظلمٌ عنه!
حتى تلامس النِّعم التي تحيط بك، لا تُكثر النظر حولك، بل أغمض عينيك قليلًا، وابتعد عن ضجيج الحياة، وافتح قلبك. فهناك همساتٌ لا تُسمع إلا في السكون، تُعرِّفك بوفرة ما تملك، وتوقظ فيك شعور الشكر. فالنِّعم لا تُدرك بكثرة النظر، وإنما تُبصرها بصيرةٌ هادئة، وقلبٌ امتلأ سكينةً وامتنانًا
مقال يستحق القراءة
لـ مصطفى الشاخوري
جريدة الأيام
سيكولوجيا المظلومية: من الشعور بالظلم إلى هندسة الخراب
«المظلوم إذا لم يعالج جرحه، غدا ظالمًا يجلد الجميع باسمه». بهذه الجملة، يمكن أن نلخّص مأساة سيكولوجية متكررة عبر التاريخ، يتلبّس فيها الإنسان الشعور بالمظلومية حتى تتحول من شعور مشروع إلى نفسية مرضية، ثم إلى سلوك انتقامي مدمّر لكل شيء: الذات، والمجتمع، والحضارة.
الشعور بالظلم غريزة أولية في التجربة البشرية. لكنه حين يتحول من دعوى مرحلية إلى هوية دائمة، ينشأ ما يمكن أن نسمّيه بـ«سيكولوجيا المظلومية»، وهي نمط نفسي – اجتماعي يرى العالم من ثقب الجُرح، ويقيس الآخرين بميزان الألم الذاتي فقط.
يصبح الحاضر رهينة الماضي، ويغدو الأمل فعلاً ساذجًا، والمصالحة ضربًا من الخيانة.
وقد أشار الكاتب اللبناني علي حرب في بعض كتبه إلى أن هناك حالة لدى المثقفين العرب، حيث يشتغلون على إنتاج خطاب مظلومية بدلاً من إنتاج المعرفة، مما يعمّق حالة العجز الفكري.
إن الإنسان الذي يسكنه شعور دائم بالظلم، يعيش في دوامة من الانغلاق النفسي والسلبية الوجودية. فهو يفوّت الفرص، لا لأن الظروف لا تساعده، بل لأنه لا يثق بها، ولا يؤمن بإمكانية الخروج من النفق.
يعيش في «جيتو» نفسي، لا يرى في المبادرات البناءة سوى خدعة جديدة من خصومه التاريخيين. يفشل في بناء ذاته، ثم يحمّل العالم مسؤولية فشله.
تاريخيًا، كثير من الحركات التي نشأت تحت راية المظلومية والعدالة، ما إن وصلت إلى الحكم حتى استنسخت أدوات الظلم القديم، وربما زادت عليه قبحًا. لا يعود السبب إلى خلل في المبادئ فقط، بل إلى سيكولوجيا غير مُعالجة ظلت حبيسة الغضب وردّ الفعل.
جماعات دينية شعرت بالتهميش، فلما وصلت للحكم مارست التهميش بشكل أشرس ضد المخالفين لها دينيًا أو سياسيًا.. معارضون للدكتاتورية، ما إن جلسوا على الكراسي حتى تفرعنوا وأقاموا أصنامهم داخل الدولة والمجتمع.. وصار كل واحد منهم صغيرًا كان أو كبيرًا يمشي متبخترًا وخلفه أسراب وأمام عينيه فقر وألم لا ينتهي.
في هذه الحالات، لا يكون الانتقال من مظلوم إلى ظالم مجرد صدفة سياسية، بل هو نتاج لخلل بنيوي لم يُعالَج في لحظة الضعف، فبرز كانتقام في لحظة القوة.
إن سِمة المظلوم النفسية غالبًا ما تميل إلى النقد اللاذع لكل شيء، وتضخيم المشكلة.. وتحويرها إلى نقطة واحدة هي المركز؛ لأنه يرى في كل واقع ناتجًا عن تآمر أو خيانة.
وهو نقد – وإن بدأ بوصف الواقع – إلا أنه يتوقف عن تقديم البدائل، ويكتفي بتفكيك البُنى لا بإعادة بنائها.
وحين يصل إلى مراكز القرار، يستمر في نقد الآخرين بدل أن يتحول إلى فاعل مسؤول. فهو مشروع معارضة مزمنة، لا مشروع حكم متزن.
وهنا يكمن الجرح الأعمق: المظلوم الذي ثار لأجل العدالة، يضيع العدالة حين يمتلكها؛ والمصلح الذي أراد حرية الجميع، يُقصي الجميع حين تسنح له الفرصة؛ والثائر الذي حلم بمجتمع أفضل، ينهب أحلام الناس قبل أن تتحقق.
أخيرًا: ما الحل؟
يجب أولاً: الاعتراف أن المظلومية تجربة وليست هوية.
ثانيًا: العمل على تحويل الجرح إلى مشروع نهوض، لا إلى مظلّة لتبرير الإخفاق.
ثالثًا: تدريب النفس على الانتقال من موقع النقد إلى موقع الفعل، ومن ردّ الفعل إلى التخطيط الاستباقي.
رابعًا وأخيرًا: العمل على بناء بنية داخلية متوازنة، لا تُصاب بالعمى حين تنتصر، ولا تستسلم حين تُهزم.
لقد آن الأوان أن نُفرّق بين من عانى الظلم والألم فنهض بالمجتمع ومن حمل جراحه وألقاها على الجميع، فنشر الألم بدل الشفاء.
ولعل أكثر ما نحتاجه اليوم، هو ألا نغفل عن هذا السؤال: «هل ما زلت مظلومًا.. أم أصبحت مظلمًا دون أن تدري؟».
@sameh_asker@grok استاذنا العزيز، لا شك أن ليس لمصر أي مصلحة في تكديس المساعدات على حدودها ومنعها من الدخول، فلسطين كلها فلذة كبد لمصر والمصريين.
لكن لدي تساؤل وربما الإجابة عليه سنحتاج فيه تحليلاً موضوعياً من تحليلاتك إن أمكن، "هل بإمكان أن تقدم مصر أكثر مما كان"؟ ماهي تحدياتها؟
كمية السادِيّة في نشرات الأخبار "ما عادت تنبلع معي"
توقفت عن متابعة نشرات الأخبار منذ شهور، اكتفيت "بالاستماع" لموجز واحد، وقد تمر الأيام دون الاستماع لموجز السادِيّة هذا..
@Mo7ammedSaiff8 @sameh_asker هذا كلام غير مقبول، ومرفوض، ومردود عليه تماماً، العمالة شيء فردي جداً ومنبعه نفسي، لا علاقة للعمالة لا بدين ولا طائفة ولا قبيلة ولا جنسية ولا عرق.
الدروز مكون محترم له ثقافته وتاريخه ورجاله.
@sameh_asker من جميل ما قرأت تصف محنة الدروز:
"الدروز الآن يمرون بأصعب امتحان لعروبتهم ووطنيتهم، الأشرار ركزوا لهم بين اثنتين، الذلة والقهر في سوريا، والأمان والراحة في إسرائيل، طبقان يقدمان للدروز، طبق من تمر وطبق من جمر، والتمر مسموم والجمر محموم.."
من جميل ما سمعت عن محنة الدروز:
"الدروز الآن يمرون بأصعب امتحان لعروبتهم ووطنيتهم، الأشرار ركزوا لهم بين اثنتين، الذلة والقهر في سوريا، والأمان والراحة في إسرائيل، طبقان يقدمان للدروز، طبق من تمر وطبق من جمر، والتمر مسموم والجمر محموم.."
#السويداء#سوريا
هل أنا كما أحب أن أكون؟
أم أنا كما يجبُ أن أكون؟
أم أنا كما يُحب الآخرين أن أكون؟!
من أنا على الحقيقة!!
أو ربما لست إلا عبدُ صورةٍ لي لا أعرفها لمن تكون!
علمتنا كربلاء أن الأقدار لا تُفرض، بل تُكتب بأيدي أصحابها، فهم من يرسمون عاقبة أعمارهم بخياراتهم ومواقفهم. لم يكن الشهداء في كربلاء أسرى مصير، بل صنّاعه؛ اختاروا الطريق وهم يعلمون الثمن، فخلّدهم التاريخ في أعلى مقامات العز. صباح الخير مأجورين ✋🌺