كلُّ شهيدٍ سيظلُّ حيًّا في قلوبِ أهلهِ وأحبابه،حيًّا بذكراه، وبأثره، وبالعهدِ الذي تركه في الأرواح فرفع مقامه رحمه الله ، ولمن سبقه من الشهداء،
وجعل مثواه الفردوس الأعلى.ورحم الله أخَ زوجةِ أخي، أبا عبيدة،تقبّله الله في عليّين، وجعل روحه في رياض الجنة،
وألهم أهله ومحبيه الصبر
حلا…
هي ابنةُ أخي الكبرى،
المؤنِسةُ التي كانت تحاول أن تبلغ لحظةَ الختام برفقة أبيها،
أن تجلس إلى جانبه وهو يشهد ختمَ القرآن،
كما كان يحلم ويخطّط لذلك بكل شوق.
لكن شاءت الأقدار أن يُستشهَد قبل ثلاثة أشهر…
بكينا كثيرًا، لأن هذه اللحظة كانت حلمه كما كانت حلمها،
ولأن القلب يعجز أحيانًا عن الصبر، مهما كان الإيمان كبيرًا.
غير أننا نوقن اليوم
أن منزلته عند الله قد علت،
وأن ابنته رفعت درجته مع كل حرف،
ومع كل آية،
ومع ختم القرآن الكريم.
اللهم بارك في حلا، وبارك في حفظها،
وارفع قدرها، واحفظها بعينك التي لا تنام.
وارحم أباها رحمةً واسعة،
في بعض الليالي أتمنى أن أجد جثمانه بين الركام، لأضمّه مهما كان ما قد بقي. كنت أظنّ أن القبر لو وُجد فسيطبُّ خاطرنا قليلاً، لكن النّزوح سرق منّا حتى ذلك الأمل. نركض الآن كي ننجو بحياتنا في هذه الدنيا القاسية، والألم لا يفارقني ولا يفارق ذكرى المكان الذي ارتبطت به روحي.
بس تسأل حد وين بدك تروح .... فش مكان نروح عليه وفش حق مواصلات ولا خيم !
بس ممكن نلاقي قبور تحوينا وتريحنا من الهم والعجز الي فينا ....
يارب ما لنا إلا لك .
#الدوحة#غزة#CharlieKirkshot#ドラマ40までに
وجوه غالية رحلت، وبقيت الأماكن شاهدةً على غيابهم، كأن الذكريات نفسها صارت تُحاصرنا.
حتى الذكرى يريدون أن ينتزعوها منّا...
فإن كان الأمر كذلك، فارموا علينا نووياً يريحنا؛ فقد تعبنا، والله تعبنا.
رموا علينا المناشير، وابني أمير ـ بروح طفل يحاول الهروب من القسوة ـ حوّل الورقة إلى سفينة صغيرة، كأنه يصنع من الرماد أملاً عابراً للماء.لكن ما الذي نفعله نحن؟
لا الكلمات تُفرح، ولا شيء يمدّ فينا شجاعة أو قدرة على الحركة. كل زوايا المكان تحاصرنا بذكرياتٍ أثقل من احتمالنا؛
كنتَ فيما مضى تواسيني في النزوح، تبدي لي رأيك فأستند عليه، وأجد في كلماتك بعض العزاء.أما الآن، فقد غبت عني أين كنّا؟ وكيف صرنا؟ وإلى أي درب ستقودنا الأقدار؟
تائهون نحن، بلا طاقة، وكأننا نمشي في دروب المنفى، لا نعرف لها بداية ولا نهايةثم ماذا بعد؟ وإلى أين ستحملنا الأيام القادمة؟
بين انحدار الأسعار وتهديد النزوح من جديد، يقف الغزّاوي متردّداً؛
يمتد شوقه إلى الشراء، غير أنّ ثِقَل الحمل يثقله،
ويحبسه الخوف من أن يحجم، فتعود الأسعار صاعدة كما عهدها.
هي حيرة الغزّاوي التي لا يطفئها زمن،
بين خوفٍ مما يضيع، وخوفٍ مما سيأتي.
اللهم دبّر لنا الخير يا رب.