أَسْكَرِي لفظة بنادرية مُحرَّفة من كلمة عسكري، وكانت تعبيرًا شائعَ الاستخدام في القرن ١٩، يُطلَق على الجنود الذين كان يتم تعيينهم من قِبل سلطنة زنجبار للخدمة العسكرية في بنادر.
@dervishconan@goldenAli_bh لكن هذا لم يكن اللباس الشائع بين عامة الناس. فالزي الأكثر انتشارًا تاريخيًا كان الرداءين الأبيضين، حتى إن البنادريين أطلقوا عليهم تسمية "Lamagoodle" أي "ذو الرداءين"، وهي تسمية تعكس هذا النمط من اللباس الذي تظهره أيضًا غالبية الصور التاريخية المتوفرة للصوماليين في تلك الفترة.
@dervishconan@goldenAli_bh أما بين الصوماليين، فقد ارتدى بعض الأعيان والزعماء الجبة تأثرًا بالمراكز الحضرية الساحلية والشخصيات البنادرية ذات النفوذ والمكانة.
@dervishconan@goldenAli_bh والثقافةفي جوهرها ليست مجرد شيء يُستورد أو يُقتبس، بل هي أيضا ما تنتجه الأيدي وما تصنعه المجتمعات عبر تراكم خبراتها. فارتداء جماعة ما لزي معين لا يجعله بالضرورة جزءًا أصيلًا من تراثها،تمامًا كما أن ارتداء البدلة الرسميةأو ربطة العنق اليوم لا يجعلها من الموروث التقليدي لمن يرتديها
@dervishconan@goldenAli_bh تشير رواية ابن بطوطة إلى الملابس الفاخرة التي كان يرتديها أهلها من الجبةوالأزياء الحضرية، وهو ما يعكس وجود صناعة محلية متطورة للملابس. كما أن لفظة "الجبة" نفسها ذات أصل عربي، ولا تنتمي إلى الجذور الكوشيةالمحلية، وهو ما يشير ارتباطها بالبيئة الثقافية العربية-البنادرية
@dervishconan@goldenAli_bh القول إن البشت هو أقرب شيء إلى الجبة الصومالية يحتاج إلى مراجعة تاريخية. فصناعة النسيج لم تكن من السمات البارزة لدى معظم المجتمعات الرعوية، بينما اشتهر البنادريون عبر قرون طويلة بحرفة النسيج، من النول التقليدي إلى الخياطة الحديثة، حتى إنه نادرًا ما يخلو بيت بنادري من ناسج أو خياط
@goldenAli_bh@dervishconan نعم، فالبنادريون أسهموا تاريخيًا في إثراء الثقافة الصومالية بالأزياء والمأكولات والحرف اليدوية وغيرها من المظاهر الحضرية التي انتشرت خارج المدن الساحلية.
https://t.co/daixcDFgmx
الجُوخ، في العربية هو مرادف كلمة "الثوب" كان زي المجتمع البنادري في القرون الماضية، لم يقتصر على النخبة ذات الثقل الاجتماعي في بنادر فحسب، بل شمل جميع أفرادها. وهي عبارة عن قطعة واحدة تغطي كامل الجسم، وتُلبس عادة مع كوفيه براوه أو عمامة.
في مشهد موجع من مقديشو القديمة
انهيار جزء من أحد المنازل الحجرية العتيقة جراء الأمطار،لتسقط معه قطعة من ذاكرة ووثيقة المدينة
في صورة تُذكّر بحجم ما تواجهه المباني التاريخية من إهمال وعوامل الزمن
هذه البيوت لم تكن جدرانا فقط،
بل تاريخا عاش بين الأزقة،وحفظ ملامح بنادر لسنوات طويلة
«سفينة النجاة» مترجمًا إلى اللغة البراوية البنادرية
من المتون التي اعتمد عليها علماء بنادر في حلقاتهم، يتلقّى منها الطلاب المبتدؤون فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي، جيلاً بعد جيل.
وترجمته إلى اللسان البراوي تجسّد عناية علمائنا بتقريب العلم، وترسيخه في واقع الناس وتعليمهم.
فقدت الأمة البنادرية اليوم منارةً شامخة من منارات الدعوة والإرشاد، وأحد أبرز أئمة وخطباء مسجد مرواس في مقديشو القديمة.
وبهذه الأبيات يرثيه تلميذه الشيخ الخطيب أويس زهير، مستحضرًا أعماله الدينية وأثره الباقي.
"البدر المنير في نسب السادة آل النضير" للشريف عيدروس النضيري
من المصنفات التي تُعنى بتوثيق الأنساب في ساحل بنادر، ويحفظ جانبًا من التاريخ الاجتماعي والعلمي لهذا الساحل.
حين يجتمع التخميس، والنشر، والشرح، والتدريس…وكلهم من علماء بنادر
تعلم أن هذه الأرض لم تكن هامشًا في تاريخ العلم، بل كانت منابعه.
تخميس «تبارك ذو العلا» للعارف بالله الشيخ صوفي (القرن ١٩)،
نشره شيخ أبا، وشرحه عالم وشاعر بنادري يدعى أحمد منير،
وقُرئ في حلق العلم على يد الشيخ بازي
حين يجتمع التخميس، والنشر، والشرح، والتدريس…وكلهم من علماء بنادر
تعلم أن هذه الأرض لم تكن هامشًا في تاريخ العلم، بل كانت منابعه.
تخميس «تبارك ذو العلا» للعارف بالله الشيخ صوفي (القرن ١٩)،
نشره شيخ أبا، وشرحه عالم وشاعر بنادري يدعى أحمد منير،
وقُرئ في حلق العلم على يد الشيخ بازي
شيّعت بنادر يوم الجمعة الماضي خليفةَ الطريقة الرفاعية، في جنازةٍ مهيبة شهدها جمعٌ غفير من الأهالي القادمين من مدنٍ مختلفة. وقد تُوفي الشريف محمد بن محمد بن سيد عمر رحمه الله في مقديشو، ثم نُقل جثمانه إلى براوه، مسقط رأس آبائه، حيث وُوري الثرى في مقبرة الشريفة دادا ماسيتي.
صورة قديمة تجمع وجوهًا كثيرة من سكان حارة العرب في مقديشو، من عرب بنادر، الذين يشكّلون جزءًا من نسيج المجتمع البنادري.
لقطة تختصر زمنًا من المحبة والمودة والتفاهم، وتعكس عمق الترابط الاجتماعي بينهم.
إنا لله وإنا إليه راجعون!
رحم الله شيخنا العابد الناسك الداعية المبارك الحبيب عمر بن حامد الجيلاني وأسكنه الفروس، قبل أيام كان معنا في صلالة في مجالس علمية ودعوية عمّ نفعها كثير من طلبة العلم، واليوم نفاجأ بخبر رحيله.
أسأل الله أن يجبر مصابنا فيه، وخالص العزاء لأسرته وطلابه.
توثيق بخط اليد، أُرجَّح أنه بخط الشيخ عبدالعزيز، وهي إجازة في الطريقة الأحمدية الإدريسية من الشيخ علي ميه المركي إلى الشيخ عبدالعزيز الأموي البراوي، وكلاهما يُعدّان من كبار علماء بنادر في القرن ١٩ الميلادي.