العلاقات #السعودية الإسرائيلية..
في حقيقة الأمر لم تبدأ بعد، ولكن يكثر الحديث الآن عن تطبيع محتمل للعلاقات بينهما، والتي يسميها الإنجليز بـ "Normalization".. لكن ماهي كواليسها.!!
تابع الثريد للأخير..
🚨 الولايات المتحدة تدرس آليات لإلزام إيران بتحمل جزء من تكاليف الأضرار والخسائر التي لحقت بدول الخليج نتيجة الحرب أو الهجمات المرتبطة بها.
المقصود بـ"الأصول الإيرانية" غالباً هي الأموال الإيرانية المجمدة أو الممتلكات والأرصدة الخاضعة للعقوبات الأمريكية.. فإذا تم تطبيق هذا التوجه فعلياً، فقد تحاول واشنطن استخدام جزء من هذه الأموال لتعويض الدول المتضررة بدلاً من إعادتها بالكامل إلى طهران.
هذا من شأنه أن يدفع إيران إلى إعادة حساباتها جيداً قبل الإقدام على أي استهداف مستقبلي، خشية تحمّل تبعاته وتكاليفه المالية، ولا ننسى أن النظام الإيراني يريد أمواله بشكل عاجل ليسد الانهيار الاقتصادي الحاصل الآن.
ليش إيران قصفت الكويت والبحرين رغم الهدنة؟
لماذا التصعيد الآن رغم أن إيران تعيش واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية؟
تضخم مرتفع، نقص في بعض السلع، ضغوط مالية متزايدة، تأخر رواتب في بعض القطاعات، أزمة طاقة، وعقوبات ما زالت تضغط على الاقتصاد الإيراني.
هل كان التصعيد رسالة سياسية للخارج؟ أم محاولة لإعادة ترتيب المشهد داخلياً؟
الهجمات على الخليج... رسائل طهران لتهدئة الشارع الإيراني
🔴 محللون يرون أن الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين تحمل أهدافاً تتجاوز بعدها العسكري، بينها تعزيز موقع طهران التفاوضي مع واشنطن واختبار مستوى التضامن بين دول الخليج
⬅️ قراءات تربط التصعيد بمحاولة النظام الإيراني تحويل الأنظار عن أزمات الداخل، في ظل العقوبات وتراجع العملة وارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية المتزايدة
◀️ الهجمات التي طاولت مطار الكويت الدولي أثارت تساؤلات حول استهداف المنشآت المدنية، فيما اعتبر محللون أنها محاولة لإظهار قدرة إيران على التأثير في أمن المنطقة وممرات الطاقة
🔴 السعودية ومجلس التعاون الخليجي أدانا الهجمات، فيما استدعت الكويت ممثل السفارة الإيرانية وخفضت عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية لديها
للمزيد: https://t.co/sLf0ytchiS
#نكمن_في_التفاصيل | @MaGharsan
أهلاً أبو وائل.. بخصوص الاعتداء على الدول التي تدفع نحو الحلول السلمية، فهنا يجب التفريق بين الرغبة السياسية في التهدئة وبين الحسابات العسكرية والأمنية.
أحياناً تستهدف بعض الأطراف الدول الوسيطة أو الداعمة للحل السياسي، وهذا لأنها ترى أن الضغط عليها قد يغيّر مواقفها أو يؤثر على مسار المفاوضات.. وفي أحيان أخرى تكون هناك رسائل سياسية أكثر من كونها أهدافاً عسكرية مباشرة.
ولذلك تحاول إيران رفع مستوى التوتر والضغط على المشهد الإقليمي والدولي للوصول بأسرع وقت إلى هدفها الأهم وهو الإفراج عن الأموال والأصول المجمدة وتخفيف العقوبات.
ليش إيران قصفت الكويت والبحرين رغم الهدنة؟
لماذا التصعيد الآن رغم أن إيران تعيش واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية؟
تضخم مرتفع، نقص في بعض السلع، ضغوط مالية متزايدة، تأخر رواتب في بعض القطاعات، أزمة طاقة، وعقوبات ما زالت تضغط على الاقتصاد الإيراني.
هل كان التصعيد رسالة سياسية للخارج؟ أم محاولة لإعادة ترتيب المشهد داخلياً؟
الرئيس ترامب يؤكد صحة التقارير التي نشرتها "إكسيوس" والتي تحدثت عن مكالمة متوترة بـ نتنياهو.
حيث وصف ترامب نتنياهو خلال الاتصال بأنه "مجنون تماماً"
شاهد المقطع 👇
📌 هل يعود طريق الحرير من جديد… ولكن بنسخة القرن الحادي والعشرين؟
في وقت تواجه فيه التجارة البحرية اضطرابات متصاعدة من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز، بدأت الأنظار تتجه مجدداً إلى البر، وكأن التاريخ يعيد نفسه بطريقة مختلفة.
آسيا الوسطى كانت قلب التجارة العالمية النابض.. قبل أن تسيطر السفن والمحيطات على حركة الاقتصاد العالمي، كانت القوافل تعبر هذه المنطقة عبر "طريق الحرير" الذي ربط الشرق بالغرب لقرون طويلة.
الصين اليوم تُحيي فكرتها المعروفة لكن بأسلوب حديث.. فمع تصاعد المخاطر البحرية، من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى التوترات المستمرة في مضيق هرمز، أصبحت الطرق البرية خياراً استراتيجياً لا يمكن تجاهله.
بل إن الحكومة الصينية رأت منذ عام 2023 ضرورة البحث عن بديل استراتيجي يقلل اعتمادها على الممرات البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز. واليوم، ومع تصاعد التوترات المحيطة بالمضيق وما تسببت به من اضطرابات أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، تبدو تلك الرؤية الصينية أكثر واقعية وأهمية من أي وقت مضى، وهم يعملون على تحقيق هذا الهدف الحيوي.
هنا يبرز ما يُعرف بـ الممر الأوسط (Middle Corridor)، وهو مشروع يربط الصين بآسيا الوسطى ثم بحر قزوين والقوقاز وتركيا وصولاً إلى أوروبا، متجاوزاً روسيا وإيران بالكامل.
لكن لماذا اختارت بكين هذا المسار؟
♦️لأن الحرب الروسية الأوكرانية جعلت الطريق الشمالي عبر روسيا أكثر تعقيداً ومخاطرة.
♦️ولأن العقوبات المفروضة على إيران تُقيّد الطريق الجنوبي وتحد من قدرته على النمو.
لذلك، بات الممر الأوسط بالنسبة للصين أكثر من مجرد طريق تجاري؛ إنه رهان جيوسياسي واقتصادي قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، ويمنح آسيا الوسطى فرصة للعودة إلى موقعها التاريخي كمحور يربط بين الشرق والغرب.
📌السؤال الذي سيكون في الحلقة القادمة بإذن الله: "هل يعود طريق الحرير؟"
أهلاً دكتور طارق،
كل الاحترام والتقدير لك، وأقدّر ملاحظتك على المنشور.. وأحب أن أوضح أنني أتفق معك بأن المشهد أكبر بكثير من كونه مشروعاً صينياً فقط وهذا بديهي، لكن هذا المنشور تحديداً كنت أتناول المبادرة الصينية بوصفها محور الطرح، ولم يكن الهدف تقديم المشهد الجيوسياسي الكامل بكل أطرافه وتشعباته.
ما طرحته كان زاوية من المشهد، وليس المشهد بأكمله، مع اتفاقي الكامل أن فهم الصورة بشموليتها يتطلب النظر إلى تفاعل جميع المشاريع والقوى المؤثرة.
والأهم من ذلك أن التطورات الأخيرة أظهرت عودة الاهتمام بالممرات البرية كمكمل استراتيجي للممرات البحرية، وهو تحول يهمنا في الخليج أيضاً، خصوصاً مع المشاريع اللوجستية وممرات النقل الإقليمية التي تسعى دول المنطقة إلى تطويرها للاستفادة من إعادة تشكيل طرق التجارة العالمية.
أخيراً وليس آخراً أشكرك على الإضافة القيمة.
📌 هل يعود طريق الحرير من جديد… ولكن بنسخة القرن الحادي والعشرين؟
في وقت تواجه فيه التجارة البحرية اضطرابات متصاعدة من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز، بدأت الأنظار تتجه مجدداً إلى البر، وكأن التاريخ يعيد نفسه بطريقة مختلفة.
آسيا الوسطى كانت قلب التجارة العالمية النابض.. قبل أن تسيطر السفن والمحيطات على حركة الاقتصاد العالمي، كانت القوافل تعبر هذه المنطقة عبر "طريق الحرير" الذي ربط الشرق بالغرب لقرون طويلة.
الصين اليوم تُحيي فكرتها المعروفة لكن بأسلوب حديث.. فمع تصاعد المخاطر البحرية، من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى التوترات المستمرة في مضيق هرمز، أصبحت الطرق البرية خياراً استراتيجياً لا يمكن تجاهله.
بل إن الحكومة الصينية رأت منذ عام 2023 ضرورة البحث عن بديل استراتيجي يقلل اعتمادها على الممرات البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز. واليوم، ومع تصاعد التوترات المحيطة بالمضيق وما تسببت به من اضطرابات أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، تبدو تلك الرؤية الصينية أكثر واقعية وأهمية من أي وقت مضى، وهم يعملون على تحقيق هذا الهدف الحيوي.
هنا يبرز ما يُعرف بـ الممر الأوسط (Middle Corridor)، وهو مشروع يربط الصين بآسيا الوسطى ثم بحر قزوين والقوقاز وتركيا وصولاً إلى أوروبا، متجاوزاً روسيا وإيران بالكامل.
لكن لماذا اختارت بكين هذا المسار؟
♦️لأن الحرب الروسية الأوكرانية جعلت الطريق الشمالي عبر روسيا أكثر تعقيداً ومخاطرة.
♦️ولأن العقوبات المفروضة على إيران تُقيّد الطريق الجنوبي وتحد من قدرته على النمو.
لذلك، بات الممر الأوسط بالنسبة للصين أكثر من مجرد طريق تجاري؛ إنه رهان جيوسياسي واقتصادي قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، ويمنح آسيا الوسطى فرصة للعودة إلى موقعها التاريخي كمحور يربط بين الشرق والغرب.
📌السؤال الذي سيكون في الحلقة القادمة بإذن الله: "هل يعود طريق الحرير؟"
المُختص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية "عزام الشدادي":
الروايات التي تقول إن الرئيس "ترامب" عاد في النهاية إلى النقطة التي بدأ منها "أوباما"، وإن الاتفاق المرتقب ليس إلا نسخة جديدة من اتفاق 2015 لكن هل يعني ذلك أن ترامب عاد فعلاً إلى اتفاق أوباما؟
-التفاصيل:
القول بأن ترامب عاد إلى اتفاق أوباما 2015 فيه جزء من الحقيقة وجزء أكبر من المبالغة، لأن التشابه في الهدف وهو احتواء البرنامج النووي الإيراني.
أما الاختلاف، فترامب يتعامل مع الملف الإيراني بمنظور أوسع؛ فهو لا يسعى فقط إلى تقييد البرنامج النووي، بل يريد اتفاقًا يشمل أمن الملاحة البحرية، والحد من نفوذ الميليشيات، وإحداث تغيير في سلوك إيران الإقليمي، مقابل مكاسب اقتصادية أقل بكثير مما حصلت عليه طهران في عام 2015، وهنا يكمن جوهر الفرق بين الاتفاقين.
الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران ما زال حتى الآن غير مُعلن رسمياً، كما أن الرئيس ترامب لم يحسم موقفه النهائي من جميع النقاط المطروحة على طاولة التفاوض.. ومع ذلك، بدأت تتسرب تحليلات وروايات تقول إن الرئيس ترامب عاد في النهاية إلى النقطة التي بدأ منها أوباما، وإن الاتفاق المرتقب ليس إلا نسخة جديدة من اتفاق 2015.
هذا الطرح يتكرر كثيراً في الإعلام، خصوصاً إذا تذكرنا أن ترامب خلال حملته الانتخابية الأولى وصف اتفاق أوباما بأنه "أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة"، وتعهد بتمزيقه ورميه في سلة المهملات.
وبالفعل، عندما وصل إلى البيت الأبيض انسحب من الاتفاق وبدأ سياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات المشددة على إيران، ثم تصاعدت المواجهة بين الطرفين خلال سنوات طويلة، وصولاً إلى المواجهات العسكرية الأخيرة التي استهدفت البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.
لكن هل يعني ذلك أن ترامب عاد فعلًا إلى اتفاق أوباما؟
الإجابة: نعم ولا.
نعم، لأن جوهر أي اتفاق أمريكي مع إيران سيبقى مرتبطاً بالملف النووي.. فكما ركز أوباما على تقييد البرنامج النووي الإيراني، وفرض الرقابة الدولية والتفتيش المستمر، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى طرف ثالث، فإن الاتفاق الحالي يسير في الاتجاه نفسه من حيث الهدف الأساسي، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
لكن الفارق الكبير يكمن في الفلسفة السياسية للاتفاق.. فأوباما كان يرى أن احتواء البرنامج النووي يكفي، ولذلك قدم في المقابل حوافز اقتصادية ضخمة، شملت الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات الإيرانية المجمدة؛ وهنا جاءت الانتقادات، لأن خصوم الاتفاق رأوا أن هذه الأموال ساهمت لاحقاً في توسيع نفوذ إيران الإقليمي ودعم الميليشيات التابعة لها في المنطقة.
أما ترامب، فحتى لو وافق على اتفاق جديد، فمن غير المتوقع أن يكرر النموذج نفسه.. فالحديث المتداول يشير إلى أن أي أموال سيتم الإفراج عنها ستكون محدودة مقارنة بما حدث عام 2015، وقد لا تتجاوز بضعة مليارات من الدولارات، بينما تحتاج إيران اليوم إلى مئات المليارات لإعادة بناء اقتصادها وبنيتها العسكرية بعد سنوات العقوبات والصراعات.
الأهم من ذلك أن ترامب لا ينظر إلى الملف النووي باعتباره القضية الوحيدة. فمقاربته تبدو أشمل؛ فهو يريد احتواء البرنامج النووي، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتقليص نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران، ودفع طهران للتركيز على أوضاعها الداخلية بدل التوسع الإقليمي.
لذلك، يمكن القول إن هناك تشابهاً بين اتفاق أوباما والاتفاق المحتمل من ناحية التعامل مع الملف النووي، لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في حجم المكاسب التي ستحصل عليها إيران، وفي نطاق الأهداف التي تسعى واشنطن لتحقيقها.
أوباما ركز على النووي فقط تقريباً ، بينما ترامب يحاول "إن نجح" ربط الملف النووي بحزمة أوسع من الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.
الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران ما زال حتى الآن غير مُعلن رسمياً، كما أن الرئيس ترامب لم يحسم موقفه النهائي من جميع النقاط المطروحة على طاولة التفاوض.. ومع ذلك، بدأت تتسرب تحليلات وروايات تقول إن الرئيس ترامب عاد في النهاية إلى النقطة التي بدأ منها أوباما، وإن الاتفاق المرتقب ليس إلا نسخة جديدة من اتفاق 2015.
هذا الطرح يتكرر كثيراً في الإعلام، خصوصاً إذا تذكرنا أن ترامب خلال حملته الانتخابية الأولى وصف اتفاق أوباما بأنه "أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة"، وتعهد بتمزيقه ورميه في سلة المهملات.
وبالفعل، عندما وصل إلى البيت الأبيض انسحب من الاتفاق وبدأ سياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات المشددة على إيران، ثم تصاعدت المواجهة بين الطرفين خلال سنوات طويلة، وصولاً إلى المواجهات العسكرية الأخيرة التي استهدفت البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.
لكن هل يعني ذلك أن ترامب عاد فعلًا إلى اتفاق أوباما؟
الإجابة: نعم ولا.
نعم، لأن جوهر أي اتفاق أمريكي مع إيران سيبقى مرتبطاً بالملف النووي.. فكما ركز أوباما على تقييد البرنامج النووي الإيراني، وفرض الرقابة الدولية والتفتيش المستمر، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى طرف ثالث، فإن الاتفاق الحالي يسير في الاتجاه نفسه من حيث الهدف الأساسي، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
لكن الفارق الكبير يكمن في الفلسفة السياسية للاتفاق.. فأوباما كان يرى أن احتواء البرنامج النووي يكفي، ولذلك قدم في المقابل حوافز اقتصادية ضخمة، شملت الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات الإيرانية المجمدة؛ وهنا جاءت الانتقادات، لأن خصوم الاتفاق رأوا أن هذه الأموال ساهمت لاحقاً في توسيع نفوذ إيران الإقليمي ودعم الميليشيات التابعة لها في المنطقة.
أما ترامب، فحتى لو وافق على اتفاق جديد، فمن غير المتوقع أن يكرر النموذج نفسه.. فالحديث المتداول يشير إلى أن أي أموال سيتم الإفراج عنها ستكون محدودة مقارنة بما حدث عام 2015، وقد لا تتجاوز بضعة مليارات من الدولارات، بينما تحتاج إيران اليوم إلى مئات المليارات لإعادة بناء اقتصادها وبنيتها العسكرية بعد سنوات العقوبات والصراعات.
الأهم من ذلك أن ترامب لا ينظر إلى الملف النووي باعتباره القضية الوحيدة. فمقاربته تبدو أشمل؛ فهو يريد احتواء البرنامج النووي، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتقليص نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران، ودفع طهران للتركيز على أوضاعها الداخلية بدل التوسع الإقليمي.
لذلك، يمكن القول إن هناك تشابهاً بين اتفاق أوباما والاتفاق المحتمل من ناحية التعامل مع الملف النووي، لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في حجم المكاسب التي ستحصل عليها إيران، وفي نطاق الأهداف التي تسعى واشنطن لتحقيقها.
أوباما ركز على النووي فقط تقريباً ، بينما ترامب يحاول "إن نجح" ربط الملف النووي بحزمة أوسع من الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.
إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن نشهد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار بشكل فوري، إلى جانب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.
كما قد تقوم دولة شرق أوسطية بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية بتحويل أصول إيرانية مجمدة بقيمة 6 أو 16 مليار دولار إلى طهران، لكن واشنطن تقول إن هذا التحويل غير صحيح "حتى الآن".
في المقابل، ستُستأنف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، مع احتمال تمديد المهل الزمنية أكثر من مرة دون تحقيق اختراق جوهري في الملفات الخلافية التي تحدث عنها قبل قليل مسؤول في البيت الأبيض " لاتزال هناك نقط خلافية". في الوقت نفسه، لا يتم الحديث بأي شكل من الأشكال عن توسع اتفاقيات أبراهام، ما يعني أن هذا الأمر ليس مطروح بشكل جدي.. التركيز الآن على احتواء التصعيد وتهدئة المنطقة.
الضجة اللي صارت بعد تصريحات ترامب أمس فتحت باب تساؤلات كبير، خصوصاً بعد ما لمح إن أي اتفاق مع إيران لازم يكون "اتفاق عظيم"، مو مجرد ملف نووي.. وربط الكلام باتفاقيات أبراهام والتطبيع مع دول الخليج.
لكن هل هذا موقف أمريكي نهائي فعلاً؟
أم مجرد مناورة سياسية داخلية؟
برأيي، اللي قاعد يصير أقرب لمحاولة من ترامب لطمأنة الجمهوريين والمحافظين المؤيدين لإسرائيل، خصوصاً بعد تصاعد الانتقادات ضده بسبب التفاوض مع طهران.
الرئيس ترامب يعرف إن جزء من قاعدته بدأت تميل للقول بأن أي اتفاق مع إيران الآن وكأنه تكرار لاتفاق "أوباما 2015"، لذلك يحاول يرسل رسالة واضحة.. "أنا ما تجاهلت إسرائيل، ولا زلت أضغط باتجاه التطبيع".
حتى لما التفت للمبعوث "ستيف ويتكوف" وسأله مباشرة عن الضغط على دول الخليج للتطبيع، كان واضح إن الرسالة موجهة أكثر للداخل الأمريكي وللتيار الجمهوري الغاضب، أكثر من كونها شرطاً حقيقياً داخل الاتفاق مع إيران.
ولهذا كثير من الدبلوماسيين الخليجيين والغربيين لم يأخذوا تصريحات الرئيس ترامب بحرفيتها.. لذلك خرجت تقارير غربية مثل مجلة "Politico" والتي نقلت عن دبلوماسيين خليجيين "إن الكلام أقرب لتكتيك سياسي لتهدئة القاعدة الجمهورية داخلياً، وليس بنداً فعلياً في أي اتفاق".
لأن واشنطن تدرك أصلًا إن ربط الملف الإيراني بالتطبيع بشكل مباشر قد ينسف الوساطات الحالية بالكامل، خصوصاً أن السعودية ودول الخليج اليوم تلعب دور الوسيط والضامن للاستقرار الإقليمي، لا مجرد أطراف تتفاعل مع الضغوط الإعلامية أو التصريحات السياسية.
ومثل ما يحدث عادةً في فترات الانتخابات الأمريكية، ترتفع سقوف الخطاب السياسي وتُطرح مواقف حادة لجذب الداخل الأمريكي، لكن بعد انتهاء الانتخابات تعود الملفات الحساسة إلى منطق الواقعية السياسية والحسابات الأكثر عقلانية، والسعودية تتعامل على هذا الأساس "الواقعية السياسية"، ولا ننسى أننا في مرحلة الانتخابات النصفية ولها مالها من ارهاصات وتجاذبات.
الأهم في هذه القصة:
أن الموقف السعودي أساساً واضح منذ سنوات، لا تطبيع بدون دولة فلسطينية مستقلة وحل سياسي حقيقي على الأرض كما يُقال.. فالرياض لا تنظر للتطبيع كعلاقة ثنائية فقط، بل كجزء من إعادة تشكيل المنطقة بالكامل، ومن دون حل للقضية الفلسطينية فإن أي خطوة بهذا الحجم ستكون مكلفة سياسياً وإقليمياً.
ما نشاهده اليوم يبدو أقرب لضجيج تفاوضي ومناورة سياسية أمريكية داخلية، أكثر من كونه قرارً نهائياً.. فالرئيس ترامب لا يريد أن يظهر داخل أمريكا وكأنه قدّم تنازلات لإيران أو خرج من المفاوضات بصورة "الخاسر" ويعود لمربع "أوباما 2015"، خصوصاً أمام الجمهوريين المحافظين والداعمين لإسرائيل، لذلك يحاول تقديم أي اتفاق محتمل على أنه إنجاز أكبر يعزز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، وليس مجرد تراجع أمام النظام في طهران.
مفاوضات إيران شيء.. والتطبيع مع إسرائيل شيء آخر تماماً.
كل ملف له تعقيداته.
الضجة اللي صارت بعد تصريحات ترامب أمس فتحت باب تساؤلات كبير، خصوصاً بعد ما لمح إن أي اتفاق مع إيران لازم يكون "اتفاق عظيم"، مو مجرد ملف نووي.. وربط الكلام باتفاقيات أبراهام والتطبيع مع دول الخليج.
لكن هل هذا موقف أمريكي نهائي فعلاً؟
أم مجرد مناورة سياسية داخلية؟
برأيي، اللي قاعد يصير أقرب لمحاولة من ترامب لطمأنة الجمهوريين والمحافظين المؤيدين لإسرائيل، خصوصاً بعد تصاعد الانتقادات ضده بسبب التفاوض مع طهران.
الرئيس ترامب يعرف إن جزء من قاعدته بدأت تميل للقول بأن أي اتفاق مع إيران الآن وكأنه تكرار لاتفاق "أوباما 2015"، لذلك يحاول يرسل رسالة واضحة.. "أنا ما تجاهلت إسرائيل، ولا زلت أضغط باتجاه التطبيع".
حتى لما التفت للمبعوث "ستيف ويتكوف" وسأله مباشرة عن الضغط على دول الخليج للتطبيع، كان واضح إن الرسالة موجهة أكثر للداخل الأمريكي وللتيار الجمهوري الغاضب، أكثر من كونها شرطاً حقيقياً داخل الاتفاق مع إيران.
ولهذا كثير من الدبلوماسيين الخليجيين والغربيين لم يأخذوا تصريحات الرئيس ترامب بحرفيتها.. لذلك خرجت تقارير غربية مثل مجلة "Politico" والتي نقلت عن دبلوماسيين خليجيين "إن الكلام أقرب لتكتيك سياسي لتهدئة القاعدة الجمهورية داخلياً، وليس بنداً فعلياً في أي اتفاق".
لأن واشنطن تدرك أصلًا إن ربط الملف الإيراني بالتطبيع بشكل مباشر قد ينسف الوساطات الحالية بالكامل، خصوصاً أن السعودية ودول الخليج اليوم تلعب دور الوسيط والضامن للاستقرار الإقليمي، لا مجرد أطراف تتفاعل مع الضغوط الإعلامية أو التصريحات السياسية.
ومثل ما يحدث عادةً في فترات الانتخابات الأمريكية، ترتفع سقوف الخطاب السياسي وتُطرح مواقف حادة لجذب الداخل الأمريكي، لكن بعد انتهاء الانتخابات تعود الملفات الحساسة إلى منطق الواقعية السياسية والحسابات الأكثر عقلانية، والسعودية تتعامل على هذا الأساس "الواقعية السياسية"، ولا ننسى أننا في مرحلة الانتخابات النصفية ولها مالها من ارهاصات وتجاذبات.
الأهم في هذه القصة:
أن الموقف السعودي أساساً واضح منذ سنوات، لا تطبيع بدون دولة فلسطينية مستقلة وحل سياسي حقيقي على الأرض كما يُقال.. فالرياض لا تنظر للتطبيع كعلاقة ثنائية فقط، بل كجزء من إعادة تشكيل المنطقة بالكامل، ومن دون حل للقضية الفلسطينية فإن أي خطوة بهذا الحجم ستكون مكلفة سياسياً وإقليمياً.
ما نشاهده اليوم يبدو أقرب لضجيج تفاوضي ومناورة سياسية أمريكية داخلية، أكثر من كونه قرارً نهائياً.. فالرئيس ترامب لا يريد أن يظهر داخل أمريكا وكأنه قدّم تنازلات لإيران أو خرج من المفاوضات بصورة "الخاسر" ويعود لمربع "أوباما 2015"، خصوصاً أمام الجمهوريين المحافظين والداعمين لإسرائيل، لذلك يحاول تقديم أي اتفاق محتمل على أنه إنجاز أكبر يعزز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، وليس مجرد تراجع أمام النظام في طهران.
مفاوضات إيران شيء.. والتطبيع مع إسرائيل شيء آخر تماماً.
كل ملف له تعقيداته.