"فمَن يدخُل الجامعة، ذكورًا وإناثًا، في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عُمره، لا يحتاج فقط إلى أن يتعلَّم تخصُّصه الأكاديميّ... يحتاج أيضًا إلى أن يتعلَّم كيف يعمل مع شخصٍ يختلف عنهُ، وكيف يدير خلافًا دون أن يُحوِّله إلى عداوة"
https://t.co/edqQMhYtTc
الاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد....
رغم كل الضجيج السياسي حول الاتفاق، اتفاق مكّة، فإنَّ قيمته العسكرية والسياسية لم تُختبر بعد. فالنصوص التي تقول إنَّ «الاعتداء على أحد هو اعتداء على الجميع» مهمة من الناحية السياسية، لكنها لا تكفي وحدها لصناعة حلف عسكري فعّال.
وهناك أسئلة أصعب:
الأخريان الدخول في حرب معه؟
هذه الأسئلة ستُحدِّد ما إذا كان الاتفاق تحالفًا عسكريًا حقيقيًا أم إطارًا للردع السياسي والتعاون الأمني.
والأرجح، في مرحلته الأولى، على الأقل، أنّه أقرب إلى إطار ردع سياسي واستراتيجي منه إلى نسخة شرق أوسطية من حلف الناتو.
لقاء الأُخت نبيلة يستحقّ المُتابعة. ففي هذا اللّقاء تتمكّن من معرِفة مَن يُريد الحِفاظ على "جغرافيّة " البلاد، ومَن يريد أن "يطحنها" طحنًا، ويجعلها طبقًا على موائدِ مشاريعٍ إقليميّة.
انطلاقًا مِن أهميّة الزراعة، كمصدرِ رزقٍ، وإدراكًا لأهميّةِ كُلّ شبرٍ من أراضي هذه البلاد، فإنَّ الحُجج والركائزِ القانونيّة الّتي قدّمتها المُزارعة"نبيلة الحُشوش"في لقائها مع رئيسِ اللّجنةِ القانونيّة في مجلِس النواب، على قناة رؤيا، تجعلها في مكانةٍ أرقى مِن مكانة بعض القانونيين
الذينَ لا يعرفونَ مفهوم "عدم دستوريّة القانون"، وراحوا يخيطونَ بخيوطٍ قانونيّة لا تُشد، ولا تثبّت أيّ دعامةٍ لأيّ مفهومٍ قانونيّ...وأكادُ أجزِم أنّها تفوق هؤلاء بالفهم فيما يتعلّق بسموّ الدستور على كُلّ التشريعات.
لذا، فلتخفّفوا من تلكَ الحالة، التي تسمّونها "صدمة". فليسَ هُناك مِن "مطحون/مطاحين" بكلّ ما تحملهُ المفردة مِن طحن سواكُم. فأنتُم المطحونون، بل والمطحونون من الماضي السحيق، وسرديّتكم هي سرديّة "الطحن"، وسيستمرّ هذا الطّحن..
يا لطيف، صبّارٌ مِن الكلام الّذي يطحنهُ عقلي، لكن، لساني ليسَ فاسدًا حتى يُخرِجه، ويُدرِك فيما بعد أنّهُ عديم الفائدة، ولن يؤدّي إلى أيّ شيء، أيّ شيء على الإطلاق ؛ لأنّ الطحنِ لن يتوقّف، ما دامَ آلة الطّحن مُسيطرٌ عليها مِن قبل مجهولين، أو بصِدق، من معروفين. لكن، يخشونَ ما قالَه
الطاحِن المطحون": "سأفضَح كُلّ شيء". فمِن هذه الجملة ثمّة مواردٌ كثيرة للطّحن، لن يُسمَح بها.
وعلى كُلّ حال، مَن قيلَ أنّهُ هُدّدَ ب"الطحن" هو طاحنٌ لا يختَلف عن طاحنيه. لكن، الظرف تبدّل، والزمان تغيّر، و"التسويات" رُفعَ عنها الغطاء ؛ فأصبحَ هو "الأبرز" بينَ المُهدّدينَ بالطّحن.
أناسٌ كُثر، من بينهم كُتاب مقالات -رُبما يعملونَ لصالحِ جهاتٍ مُعيّنة-، يتقصّدونَ الخلطَ بينَ "المُقاومة" كحقٍّ مُجرّد و "إدارة المُقاومة"، خاصةً، حينما تكون الجهة القائمة على "إدارة المُقاومة" مُختلفة أيديولوجيًّا معهم أو مَع مَن يعملونَ لصالِحهم.
إذا صدر عن علمٍ وإنصاف، إسهامًا في تصويب المسار وتعزيز الفاعلية.
ومن هنا، فإنّ الدفاع عن مشروعيّة المقاومة لا يقتضي تحصين إدارتها من النقد، كما أنّ نقد إدارتها لا يستلزم الطعن في أصل مشروعيتها. فالتمييز بين الحقّ في المقاومة، وبين ال��يفية التي تُدار بها، هو من مقتضيات العدل