خروف بساحة حي سمحان!
ما أن تبدأ أيام عشر ذي الحجة، حتى يبدأ أبناء البادية، جلب أغنامهم النجدية السوداء، من البرية إلى ساحة البيع شرق جامع سمحان؛ فيصطفون في دوائر، وكل دائرة تتبع لبائع واحد.
ويبدأ جلّاب الغنم يتكاثرون شيئا فشيئا، والأسعار تزداد كل يوم عن الذي قبله، إلى أن تزدحم الساحة بالأغنام والمشترين يوم عرفة.
كان مشهد الباعة والمشترين، جاذبا لنا نحن الصغار، فنراقبهم عن كثب؛ فهذا البائع طويل القامة، وقد تدلت على صدره ظفيرتان (قرون) خرجتا عنوة من تحت شماغه، التي تلثم بها، وأدخل طرفيها نحو أذنيه، ولبس مشلحا باليا، وانتعل نعلا جلديا (زبيرية) تقطع طرفاها الخلفيان؛ جراء ضغط عرقوبيه المشققتين!
وبجواره بدوي آخر يشابهه في الهيئة، إلا أنه قد طوى شماغه على رأسه، وانساحت لحيته الكثة على صدره، وتمنطق بسير جلدي (بريم)، أنفذ فيه وسط ثوبه، فانكشفت نصف ساقيه، وطوى كميه إلى مرفقيه، وراح في جدال مع أحد المشترين، الذي اشترط عليه أن يوصل الأضاحي إلى بيته في أطراف الحي، بينما هو يرفض ذلك!
وتلك عجوز تسحب عباءتها على الأرض، وتحت طرف العباءة تبرز أغصان برسيم، تتبع العباءة أينما ذهبت، وخلفها خروف تغافل صاحبه، وانطلق وراء المرأة، محاولا التقاط أعواد البرسيم، دون أن يمضغ العباءة؛ كي لا تشعر به المرأة، وخلف الخروف، صاحبه يدب على أطراف أنامله، محاولا القبض عليه، قبل أن يشعر به فيهرب، وخلف الرجل، رجل آخر من أفراد الهيئة، يراقب المشهد متعجبا من جرأة صاحب الخروف، فيما هو يحكم قبضته على خيزرانة طويلة، نقعها أسبوعا في ملح، ويستعد للتدخل إن خرج الوضع عما هو مألوف!
وعلى جانبي ساحة جلب الأغنام، اصطفت سيارات البيجو بوكس والمارك تو و ١٨٠ بي والشفر، بين صفراء وزرقاء وحمراء، وقد فتح أصحابها الصندوق الخلفي لكل سيارة (الشنطة)، في انتظار نقل المشترين مع أضاحيهم لبيوتهم.
وفي الجهة المقابلة، وقف أصحاب الشاحنات الصغيرة (الونيت) وكل منهم قد فتح باب حوض سيارته، وجلس عليه، ورجليه تتدلى حافية، ونعليه أسفل منهما على الأرض، قد علاهما دمن الغنم وأعواد البرسيم، وقد صوبوا جميعا أعينهم في غضب، تجاه أصحاب السيارات الصغيرة، في الجانب الآخر، الذين نافسوهم في نقل الأضاحي.
كان كل صاحب أغنام قد حدد الأسعار، فلا يوجد دلّال (محرج) في السوق، والبائعون لا يظهرون تعلقا بالمشترين، فلا مجال للمساومة، إلا في عشرة أو عشرين ريالا، ومن لم يشترِ اليوم، فلن يستطيع الشراء غدا!
كان من يشتري أضحيته، يقف بعد أمتار قليلة، عند العجوز الأعمى بائع البرسيم، فيشتري حزمة علف بريالين، يضعها صاحب السيارة على الصندوق الخلفي عارية دون ربطها، ويمضي دون أن تسقط، وكان هذا المشهد الفيزيائي، أعجب ما نرى في السوق!
أما أولئك الذين بيوتهم قريبة من ساحة سمحان - كما هو حالنا - فلا يواجهون عناءً في إيصال أضاحيهم لبيوتهم، لكن يحدث أحيانا أن الخروف لا يرغب في مفارقة أصحابه؛ فيتمنّع ويتثاقل ويتماوت، محاولا إدخال السأم في نفس صاحبه؛ فيتركه مع أصحابه، لكن صاحبه يستعين بأبنائه؛ فأحدهم يدفعه من الخلف، قابضا على إليته، والأخر أمسك بقرنيه يسحبه، بينما الأب يمسك بشعر ظهره يسحبه، والخروف قد مدَّ ظلفيه أمامه، وثنى ركبتيه استعدادا لأن يحرُن (يربض ملتصقا) في الأرض.
كنت وأخي نتجنب دفع الخروف من الخلف؛ ذلك أن جميع الأغنام آنذاك ترعى في البر، ولا تُربى في المزارع؛ فتأتي وقد التصقت بأصوافها أشواك الحَسَك أو القِطَب، التي يثمر بها نبات العَضْرَس أو السعدان، وهي أشواك صلبة جدا، ذات أشواك حاده، تنغرس في يد من يدفع الخروف، وطالما انغرست في بواطن أقدامنا، حينما نمشي حفاة في البرية!
كانت غالب البيوت بها أحواش، تربى فيها الداجن، التي تأكل بقايا الطعام؛ وهذا يتيح لصاحب الأضحيه أن يشتريها مبكرا، في أول أيام العشر، ويضعها في حوشه، أما البيوت الصغيرة التي لا يتوافر فيها أحواش، فيربط صاحب الأضحية خروفه، في سارية فناء البيت؛ فيتاح للخروف مشاركة أهل البيت متعة اللعب مع الصغار، والاستماع لأحاديث الكبار؛ فتنشأ بين الجميع ألفة طوال أيام العشر، ولا يتحسس أهل البيت من الأوساخ أو الروائح التي تنتج من الخروف؛ فغالب البيوت حالها كحال بعضها.
وفي عشر ذي الحجة، تمتلئ البيوت بالأضاحي، فلا تسمع في الحي إلا ثغاءها، وهي تخاطب بعضها بعضا، وكل منها يحمد الله أن نجاه من حالة التنقل والشقاء في البرية، إلى حيث الظل الوارف، والطعام الغض من أوراق وأزهار البرسيم، التي تخالطها قشور الجح، وكسر الخبز الجاف، ثم يعقبها الخروف بكرعة في حوض ماء بارد، خالٍ من البراغيث!
كانت الخراف جميعا، ترسل عبارات الشكر مدوية بالفضاء، وكأنها تريد أن تُغيض باقي الخراف التي لازالت بساحة سمحان، وهي واقفه فوق الأسفلت الحار، وقد اختلطت أبوالها بدمنها!
#ثقافة_الدرعية #تراث_نجد #حكايات_سمحان
ابارك لصاحب السمو الملكي الأمير راكان بن سلمان محافظ #الدرعية هذا الإنجاز المستحق ، كما اهنئ مجلس إدارة شركة نادي الدرعية الرياضية ومنسوبيه
والتهنئة موصولة لأهل الدرعية وعشاق النادي 🤎
من #الدرعية كانت البداية لجذورٍ راسخة وارثٍ عظيم.
ثلاثة قرون من العز والمجد والشموخ.
في #يوم_التأسيس نستحضر هذا التاريخ المشرّف ونستشرف المستقبل لطموح يعانق السماء.
#يوم_التاسيس
أبارك لصاحب السمو الملكي الأمير #راكان_بن_سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الثقة الملكية بتعيينه محافظًا لمحافظة #الدرعية بالمرتبة الممتازة
سائلاً الله القدير لسموه النجاح والسداد والتوفيق.
يا أهلاً وسهلاً بالجميع في حفل افتتاح فرعنا الجديد محطة البناء في مدينة البناء والعمران في الدمام.
يكمل حفلنا بوجوكم🩶
موقع الفرع⬇️
https://t.co/2uhLlGDFZs
محطة البناء تفتتح فرعاً جديداً في الدمام🤍
يسرّنا دعوتكم لحضور حفل افتتاح فرع محطة البناء الجديد في مدينة البناء والعمران بالدمام، حيث نجمع حلول البناء والتشطيب في مكان واحد، ونكون في قلب وجهة البناء الجديدة.
📍الدمام- طريق الكباري- مدينة البناء والعمران
🗓️ 9 يناير 2026
⏰6 مساءً
نسّعد بحضوركم، موقع الفرع⬇️
https://t.co/svvpe0z9Bq
تعلن مجموعة منزل التسويق للتجارة (محطة البناء) عن نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية، والتي تضمنت الموافقة على توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من العام المالي 2025م.
ويعكس هذا القرار متانة الأداء المالي للمجموعة، وثقة مجلس الإدارة في استمرارية النمو وتحقيق العوائد المستدامة للمساهمين.
ولمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على الرابط:
https://t.co/PyS9yeSorG
لقد كنت أحلم وتحقق أخيراً ، فقد كنت اتصور فنادق مثل الفورسيزون أو الكيمبينسكي أو الريتز كارلتون في قصور حي الناصرية أو الهدا في الرياض ، أو قصور حي قروى أو الخالدية في الطائف ، وغيرها الكثير ، وهي بلاشك ستكون تجربة ثرية نحو سياحة متفردة تجمع الترفيه بالتاريخ والأصالة
من فكرة إلى إنجاز، ومن رؤية إلى واقع.
نحتفل اليوم بتدشين قطاع الألمنيوم في محطة البناء، خطوة ترسّخ رؤيتنا نحو مستقبل أكثر ابتكارًا وتكاملًا.
شكرًا لكل من كان جزءًا لهذا الإنجاز🤍
خطوات نحو كأس العالم
واثقين فيكم ياصقورنا🇸🇦
توقعوا معنا نتيجة مباراة السعودية X العراق
وادخلوا السحب على هدايا بقيمة 10,000 ريال لـ 20 فائز😍
لاتنسون المنشن لـ @BuildStation_sa#السعوديه_العراق