تكتنف العبدَ راءان: راء الرِّياء في الابتداء وراء الكِبْر في الانتهاء، فمن دافع الأوَّل بالإخلاص لله ودافع الثَّاني بالاستعانة به نجا، ومن استسلم لهجمتهما هلك.
في موازين أعمال الدنيا ومقاييسها قد تنتصف الطريق و الحال ، بين الرضى والسخط بين العلق والدنؤ ، بين الحزن والفرح أما أعمال الآخرة فلا انتصاف فيها إما تقدم بالطاعة ، أو تأخر بالمعصية .
كان رسولنا بسامًا ينثر ابتساماته وضحكاته بعادية لا تُشبهها عادية ، وكأنه يريد أن يقول للناس : كونوا کما أنتم ، اضحكوا ابتسموا .. فالحياة سوداء دون قهقهات بريئة ، والأزقة ضيقة جدا دون ملامح مشرقة ، والنفوس متعبة دون عادية تدفن التمثيل الزائف والتزويق الكاذب والتصنع البارد الباهت .