أرجو أن تكون النهاية السعيدة في مكانٍ سأصل إليه يومًا ما ، وأن تنتهي جولتي من الركض وراء أحلامي بنيلها لا بالندم عليها ، وأن تستحق الوجهة الأخيرة عناء الوصول إليها منذ البداية "
يُعرف المرء بما يترفّع عنه ، بما يمنحه انتباهه ، وما يتركه لكفالة الزمن ، بما يختاره بملءِ إرادته وعقله وهو يعرف أن في فعل الصواب راحة القلب وقراره ، يُعرف بما ينتقيه ، وما يُدنيه ، وما برفقٍ يمنعه عن عالمه ، الإنسان حصيلة إختيارته "
لم أتوقف عن صداقة الأشخاص الذين غابوا عن أيامي لظروف الحياة ، مازلت إذا تحدثت عنهم أخفيت عيوبهم ، سامحت نقصهم ، حرست آرائهم من هجوم الآخرين، من سهامهم ، مازالت ظنوني نحوهم بيضاء ، وآمالي خلفهم طيبة ، مازلت أعيش في محبتهم ، وأدافع عن كنوزي هذه بكل ذكرى كريمة عنهم ..
ليس كل من يواسيك خالياً من الجراح، ولا كل من يعطيك يملك أكثر منك . الإيثار ليس إيثار متاع ومال فحسب ، قد يشاطرك أحدهم آخر زاده من الصبر ، ويهبك ما تبقى في قلبه من أمل ، ويقتسم معك آخر ابتسامة قبل أن ينفرد بحزنٍ طويل ، فأحسِن استقبال الود فإنه ثمين "
إياك أن تظن يوماً بأنك تعرف شخصاً ما تمام المعرفة ، وتتوهّم بأنك مُلِمّ بجوانب شخصيته ، ودوافعه ، وأفكاره ، فتُفسِّر أفعاله وتصرفاته من منطلق تصوّرك لا من منطلق حقيقته ، وتؤطّره في إطار لا يشبهه ولا ينتمي إليه ، وكُن على يقين بأن في كل إنسانٍ تعرفه إنسانٌ لا تعرفه "
أتعجب ممن يصدق أن - البعيد عن العين بعيد عن القلب - لديّ أصدقاء تفصلني الحياة عنهم سنين طويلة ، ثم إذا التقيت بهم كأنني لم أفارقهم ليلةً واحدة .
وقد كان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: إن لنا إخوانًا لا نراهم في العام إلا مرة أو مرتين، نحن أوثق بمحبتهم ممن نراهم كل يوم .
.
وإن كنتُ لا أُصيب دومًا إلا أنني لا أصافح بقبضةٍ نّاقصة ، ولا أُقدّم ودًا ضبابياً أو ألفةً زائفة ، لا أخوض حديثًا ناعمًا في فمهِ مرارة القصد و وخز التلميح ، لم أقترب يوماً لألذع ، ولا انتظرتُ سقطةً لأشمت ، ولا أرى في المراوغة سوى وجهها القبيح ، هذا صوابي ويكفيني "
خضران إرث أب عظيم، و أخ يتمناه أي إنسان في الدنيا ، ينهض لنجدة أحدنا ، ويشارك الآخر اهتماماته ، ويساند بالرأي والنصح صغيرنا وكبيرنا ، لا يتعب من تقديم يد العون ، سخي نفس ، شهم جداً ، و ركن آمن نلجأ له بعد الله إذا نالت منا نوائب الدهر . والثناء على كريم مثله لا يفنى .
@Z_KK
.