أيا ليلًا توارى في سكونٍ
فسوف يضيءُ بعدكَ ذاكَ بَتولُ
وما عتماتُ ليلِكَ غيرُ سترٍ
يُخبِّئُ خلفَهُ ضوءَ الوصول
إذا ما لاحَ في الأفقِ انجلاءٌ
تبدَّدَ ما تراكمَ من ذهول
ويُزهِرُ قلبُ من صَبَروا طويلًا
ففي الأحشاءِ ينبضُ ما يَؤولُ
سلامٌ للذي صَبَرَ الليالي
ومضّى الدربَ ثابتةً خُطول
بعد البحث والتمحيص...
لم أجد في العرب ما يلفت النظر أكثر من أنهم يجمعون الملذات والشهوات،
و يصنعون منها قوانين ومن ثم عقيدة لتترقى عند بعضهم لمستوى ألهة تعبد
ألا فَأمطِري يا سَحابَ حُزني
واخلَعي يا رِياحَ أبوابَ شَجني
فلا خَيرَ يُرتجى على هذهِ الأرضِ
وخُضرُ الرَّواسِبِ ماتَت بلا مَزْنِ
وصَوتُ الأزيزِ غَطّى مَسامِعَنا
ووابلُ اللَّمعِ أدمى العَينَ والأُذُنِ
لا خيرَ فيكم يُرتجى أو يُحتملُ
والطينُ يشكو من دمٍ قد ابتللُ
تاللهِ لو أبصرتُ سوادَ وجوهِكمُ
لدعوتُ ربّي أن يُبيّضَ المُقلُ
أحقادُكم جمعتْكمُ متفرّقينَ
وفرّقَتْكم في المعاشِ ال��دلُ
تغلي قلوبُكمُ على نارِ الهوى
وما فيكمُ عقلٌ يُضيءُ ويَعدلُ
---
إذا الشعبُ في يومٍ أرادَ النجاةَ
ولم يُدركِ السيفَ مَن يستلُّهُ
تسيّرهُ الأهواءُ دونَ بصيرةٍ
ويُغريهِ وعدٌ، وما من ظلُّهُ
فلا القدرُ يُنصِفُ شعبًا غافلًا
ولا الحُرُّ يُؤتَى إذا لم يَسألُهُ
فيا من تُنادي بحُلمِ الحريةِ
تأمّلْ طريقَك، وامتحنْ مَنهلُهُ
يا رفاقي، يا أهل الدّروب
كلمة الحقّ بدّا قلوب
بدّا رجال ما يبعوا الخبز
ولا يركعوا لِتاجر حروب
من ضهر أمي طلعت القوّة
ومن تراب بيي وَلدت السّوَّه
نحنا شعب ما بيهاب السيف
وما بيبيع الدمّ بِسوق الهوَّه