السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصدقائي ومتابعي الأعزاء،
سأكون بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل معكم لفترة لا أعلم حتى الآن مداها، ولذلك قد لا أتمكن من الرد على بعض الرسائل والاستفسارات أو التفاعل كما اعتدتم مني.
أعتذر مقدماً عن عدم الرد، وأشكركم من القلب على تفهمكم وتقديركم لظروفي.
لكم مني كل الاحترام والتقدير، وأرجو ��ن نلتقي قريباً بإذن الله.
للتوضيح: من المسؤول عن استكشاف اللاعبين السودانيين بالخارج؟
كثيرون يعملون لي Tag عند ظهور لاعب سوداني بالخارج، وآخرهم رضا بابكر بعد استدعائه لمنتخب مصر تحت 17 عاماً.
للتوضيح: لجنة استكشاف اللاعبين بالخارج تم تكوينها بقرار رسمي في مارس 2024، وكانت تحت إشراف لجنة المنتخبات الوطنية، وبمهام واضحة تشمل استكشاف اللاعبين، قاعدة البيانات والتواصل معهم وأنديتهم ومتابعة إجراءات انضمامهم للمنتخب.
في مارس تقدمت باستقالتي من اللجنة بعد تداعيات موضوع مبار��ة الأرجنتين، وقدمتها لمقرر اللجنة مازن أبوسن، لكنه رفضها.
لاحقاً ظهر خطاب بتكوين لجنة جديدة بقيادة عبدالعزيز زكريا «منقستو». وعندما استفسر مازن عن مصير اللجنة السابقة، لم تكن الصورة واضحة حتى داخل الاتحاد. ثم طُلب أن تعمل اللجنتان معاً، قبل أن يصبح الحديث عن أن اختصاص اللجنة الجديدة هو منطقة الخليج.
وبسبب ضبابية الموقف وتداخل الاختصاصات، قرر مازن تجميد عمل اللجنة التي كان مقرراً لها إلى حين أن يصحح الاتحاد الوضع أو يحسمه بقرار واضح.
ثم جاءت المفاجأة الأكبر: في أبريل 2026 تم تكوين لجنة ثالثة للاستكشاف بالخارج لاختيار لاعبي منتخب تحت 17 عاماً.
إذن السؤال البسيط:
إذا ظهر لاعب سوداني مثل رضا بابكر، فمن المسؤول عن استكشافه ومتابعته والتواصل معه؟
اللجنة الأولى؟ الثانية؟ أم الثالثة إذا كان تحت 17 عاماً؟
قبل أن نلوم اللاعب لأنه اختار مصر أو غيرها، علينا أن نسأل: هل وفرنا له أصلاً جهة واضحة تتابعه وتقدم له مشروع المنتخب؟
المشكلة ليست في اللاعب وحده. استقطاب اللاعب يبدأ من الإدارة.
وهذه ليست قضية بدرالدين أو مازن أو منقستو أو أسامة؛ إنها قضية وضوح إداري وتحديد مسؤوليات ومنظومة تستطيع الحفاظ على مواهب السودان في الخارج.
المستندات المرفقة توضح التسلسل، والحكم للقارئ.
#السودان #المنتخب_السوداني #صقور_الجديان #كرة_القدم_السودانية #اللاعبين_السودانيين_بالخارج #رضا_بابكر
قائمة المنتخب الوطني: خيارات تستحق النقاش
وليد الشعلة، السماني الصاوي، مازن محمدين، والصيني، من وجهة نظري، أسماء تستحق التواجد في القائمة الأولية للمنتخب الوطني، على الأقل لمنح الجهاز الفني فرصة تقييمهم قبل الوصول إلى القائمة النهائية.
وأكثر ما يثير استغرابي هو السماني الصاوي. بصراحة، لا أفهم كيف تخلّى عنه المريخ. الصاوي لديه بروفايل نادر في الكرة السودانية؛ فهو ليس مجرد لاعب هداف، وإنما لاعب يستطيع صناعة اللعب، ولديه قدرة على الحل الفردي، كما أنه يمتلك ميزة مهمة في التسجيل من خارج منطقة الجزاء. أما دفاعياً، فلا أعتقد أنه يمثل مشكلة كبيرة مقارنة بما يمكن أن يقدمه هجومياً.
كواسي ذكر لي أنه اختار هذه القائمة بنفسه، وأنه لم يتعرض لتدخل إداري في خياراته. إذا كان الأمر كذلك، فالمسؤولية الفنية عن هذه الاختيارات تقع عليه بالكامل، ولا يمكن تحميل أي شخص آخر نتيجة القائمة. كما أن الفنج، الذي كان البعض يحمّله مسؤولية بعض الخيارات سابقاً، ليس موجوداً حتى يتم ربطه بهذه القائمة.
ومن الملاحظ ��يضاً أن كواسي زاد من عدد اللاعبين المحترفين خارج السودان، وهو أمر يبدو أنه يعكس قناعة لديه بجودة هؤلاء اللاعبين وقدرتهم على إضافة شيء للمنتخب.
إدارياً، كان هناك من يريد إبعاد كوكو، لكن كواسي أصر على استمراره. وهذا يؤكد أن المدرب لديه مساحة لاتخاذ بعض قراراته الفنية، وبالتالي يجب أن يتحمل مسؤوليتها.
هناك أيضاً بعض اللاعبين الذين لا يملكون أندية في هذه المرحلة، لكن عدم ارتباط اللاعب بنادٍ لا يعني بالضرورة أنه بعيد عن الجاهزية. حسب علمي، أولاد عيسى وعامر لديهم مدربون خاصون للياقة البدنية ومدرب كرة، وهذا جزء من العقلية الاحترافية. كما أن هؤلاء اللاعبين لديهم دافع إضافي لإثبات أنفسهم، لأن الظهور الجيد مع المنتخب يمكن أن يساعدهم في الحصول على عقود أفضل.
لكن في المقابل، هناك بعض الاختيارات التي يصعب تفسيرها.
رمضان عجب مثلاً لم يشارك مع المريخ حتى في مباراة ودية، فضلاً عن عامل العمر. وإذا كنا نريد إعطاء فرصة للاعبين مثل شادي ومكين، وبدرجة أقل بخيت خميس، فعلينا أن نطرح السؤال نفسه حول عامل السن وفترة التوقف بالنسبة لبعض الأسماء الأخرى.
أما ياسر مزمل، فتظل مسألة الجاهزية والمنافسة على مركزه محل نقاش، خصوصاً مع وجود أكثر من خيار في نفس المنطقة.
في المقابل، يس حامد هو الوحيد من هذه المجموعة الذي ما زال مرتبطاً بناديه، وشارك في عدد كبير من المباريات محلياً وفي دوري أبطال آسيا. لذلك ستكون المنافسة على مركزه شرسة، خصوصاً مع وجود عامر ومحمد آدم وموسى كانتي، وهي منافسة أعتقد أنها ستجعل الاختيار النهائي صعباً على الجهاز الفني.
وموسى كانتي قد لا يجد فرصة كبيرة في ظل وجود ثلاثة لاعبين ينافسونه في مركزه، وهم عامر ومحمد آدم ويس حامد، ولذلك أعتقد أنه قد يكون من بين الأسماء المرشحة للاستبعاد عندما يتم تقليص القائمة إلى 26 لاعباً.
في النهاية، هذه قائمة كواسي، وإذا كان قد اختارها دون تدخل إداري، فعلينا أن نحترم حقه في الاختيار، وفي الوقت نفسه من حقنا كمراقبين ومشجعين أن نناقش ونحلل هذه الخيارات، خصوصاً أن المنتخب ملك للجميع وليس ملكاً للجهاز الفني أو الاتحاد وحده.
بالتوفيق لصقور الجديان.
أما مشكلة حقوق اللاعبين ، فما زالت قائمة. ما حدث حتى الآن ليس حلاً للمشكلة، وإنما أشبه بتخدير موضعي، وستنفجر مجدداً إذا لم تتم معالجة أصل المشكلة بصورة جادة.
كل عام تُقام بطولات سودانية لكرة القدم في أمريكا خلال عيد العمال، وسط خلافات وانسحابات ومشاكل تنظيمي��، رغم إنفاق مبالغ ضخمة قد تصل إلى 150–200 ألف دولار لكل بطولة.
السؤال: لماذا لا نغيّر الفكرة؟
لماذا لا تتحول بطولات نيويورك وشارلوت إلى مهرجان رياضي سوداني متعدد الألعاب: كرة قدم، سلة، سباحة، ألعاب قوى، طائرة وتنس؟
لدينا شباب سودانيون نشأو�� في أنظمة رياضية متقدمة، ومنهم مواهب يمكن أن تصل للعالمية. زياد سليم، الذي حقق 3 ذهبيات في بطولة سباحة واحدة، نموذج لما يمكن أن نخسره إذا لم نكتشف هذه المواهب.
أمامنا أولمبياد لوس أنجلوس 2028. لماذا لا ننشئ صندوقاً للمنح الرياضية، وتتبنى كل ولاية رياضياً أو اثنين، وندعمهم للوصول إلى البطولات والتصفيات المؤهلة؟
بدلاً من صرف مئات الآلاف على بطولات تنتهي بالخلافات، يمكن أن نبني جيلاً من الرياضيين الذين يحملون اسم السودان إلى العالم.
السودان ليس كرة قدم فقط، وشبابنا ليسوا مجرد جمهور أو لاعبين نحتاجهم للمنتخب.
السؤال الحقيقي: ماذا سنبني من هذه البطولات للأجيال القادمة؟
نحن لا نريد جاك وارنر جديداً في السودان.
ولا نريد أن يصبح اللاعب السوداني خائفاً من المطالبة بحقه.
ولا نريد أن تتحول الوطنية إلى وسيلة لإسكات اللاعبين.
اللاعب له حق... والاتحاد عليه واجب... والدولة عليها مسؤولية.
والتاريخ أمامنا.
فهل نتعلم من تجربة ترينداد وتوباغو؟
أم ننتظر ثماني سنوات أخرى ثم نسأل:
أين ذهبت أموال منتخب السودان؟ ومن حُرم من حقوقه؟ ومن كان مسؤولاً؟
اللهم بلغت، اللهم فاشهد
معلومة :
"جاك وارنر، الذي وُجهت إليه 29 تهمة أمريكية تتعلق بالرشوة والفساد والاحتيال وغسل الأموال في قضية فساد FIFA، خاض معركة تسليم استمرت أكثر من عشر سنوات، وانتهت في يوليو 2026 بقرار من المحكمة العليا في ترينداد وتوبا��و بوقف إجراءات التسليم نهائياً، مع الحكم بتعويضه عن انتهاك حقوقه الدستورية"
م / بدرالدين البطل
من جاك وارنر إلى أسامة عطا المنان... هل يعيد التاريخ نفسه؟
هناك قصص في كرة القدم لا تنتهي بانتهاء المباراة، ولا تُحسم داخل الملعب، وإنما تبدأ بعد صافرة النهاية عندما يأتي وقت الحقوق والمال والمحاسبة.
وأحد أكثر النماذج التي تستحق أن نتوقف عندها هو ما حدث مع منتخب ترينداد وتوباغو بعد تأهله التاريخي إلى كأس العالم 2006 في ألمانيا، وما ارتبط وقتها باسم جاك وارنر، رئيس اتحاد ترينداد وتوباغو لكرة القدم، ورئيس الكونكاف ونائب رئيس الفيفا في ذلك الوقت.
قبل كأس العالم، كانت هناك تفاهمات مع اللاعبين حول تقاسم العائدات الناتجة عن إنجاز المنتخب. وكانت حصة اللاعبين 30% من العائدات التجارية، مقابل 70% للاتحاد، كما تم الاتفاق على 50% للاعبين من جائزة التأهل، مقابل 50% للاتحاد التريندادي.
لكن بعد تحقيق الحلم والوصول إلى ألمانيا، بدأت المشكلة.
اللاعبون طالبوا بحقوقهم، بينما لم يحصلوا على ما تم الاتفاق عليه، واستمر النزاع حتى بعد مشاركتهم التاريخية في كأس العالم 2006.
وبعد سنوات طويلة من النزاع، اضطرت الحكومة في ترينداد وتوباغو، وبعد نحو ثماني سنوات، إلى التدخل وإجراء تسوية مع اللاعبين ودفع متأخرات تجاوزت 1.5 مليون دولار.
لكن بقيت أسئلة أكبر لم تجد إجابات واضحة حتى اليوم حول نحو 15 مليون دولار، وأين ذهبت وكيف تم التصرف فيها، وما هو دور جاك وارنر في إدارة هذه الأموال.
لماذا أذكر هذه القصة اليوم؟
لأن هناك تشابهاً مخيفاً مع ما يحدث الآن في ملف منتخب السودان.
اللاعبون السودانيون تم وعدهم بنسب محددة من عائدات الإنجازات:
30% من أي أموال مرتبطة بإنجاز التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية.
50% من عائدات كأس العرب.
30% من عائدات الشان.
ومع ذلك، وحتى الآن، لم يحصل اللاعبون على حقوقهم كما تم الاتفاق عليها.
والأخطر من عدم الدفع هو أن اللاعب الذي يطالب بحقه يجد نفسه في موقف صعب.
في ترينداد وتوباغو، كل من قادوا المفاوضات مع جاك وارنر وطالبوا بحقوق اللاعبين تعرضوا للعقوبات، ومنع بعضهم من اللعب مستقبلاً، كما تعرضت بعض الأندية لضغوط فيما يتعلق بالتعاقد معهم.
واليوم نرى شيئاً مشابهاً في السودان.
اللاعبون يتحدثون عن حقوقهم، ثم يجدون أنفسهم مهددين بعدم المشاركة مستقبلاً.
ويبدو أن هناك محاولات للبحث عن لاعبين آخرين، وكأن المطالبة بالحق أصبحت جريمة تستوجب العقاب.
واللاعبون خائفون من الحديث علناً.
والإداريون خائفون من الحديث.
وحتى الذين حاولوا توثيق الحقوق وحفظها أصبحوا عرضة للإبعاد.
وأكبر مثال على ذلك ما حدث أمس، عندما تم استبدال المدير الإداري للمنتخب بعدما قام بتوثيق الحقوق والتوقيع عليها مع الرئيس، متخطياً أسامة عطا المنان.
وهنا يصبح السؤال مشروعاً:
هل أصبح توثيق حقوق اللاعبين والتوقيع عليها مخالفة تستوجب الإبعاد؟
إذا كانت الحقوق غير صحيحة، فلماذا تم توقيعها؟
وإذا كانت صحيحة، فلماذا لم تُدفع؟
وإذا كان اللاعبون قد حصلوا على وعود واضحة، فلماذا تتم معاقبتهم عندما يطالبون بتنفي��ها؟
جاك وارنر كان قوياً في الفيفا والكونكاف...
جاك وارنر كان رجلاً قوياً جداً في منظومة كرة القدم العالمية، وكان يمتلك نفوذاً واسعاً في الفيفا والكونكاف.
واليوم، للأسف، يبدو أن أسامة عطا المنان يغرد بعضلاته على المساكين.
والفرق أن جاك وارنر كان يواجه لاعبين في اتحاد يملك نفوذاً هائلاً، بينما في السودان يبدو أن اللاعبين يواجهون منظومة يخافون من خسارة مكانهم فيها إذا تحدثوا.
والأخطر من ذلك كله أن يحدث هذا في غياب رئيس الاتحاد، الذي لا يجرؤ أو لا يريد أن يضع حداً واضحا�� لهذه الممارسات.
السؤال الآن للدولة
هل ستنتظر الدولة السودانية ثماني سنوات؟
هل سننتظر حتى تتراكم حقوق اللاعبين، ثم يأتي يوم تضطر فيه الدولة إلى التدخل وتسوية الملف؟
أم ستتحرك الآن؟
ترينداد وتوباغو وصلت في نهاية المطاف إلى مرحلة أصبحت فيها قضية حقوق لاعبيها في كأس العالم 2006 قضية دولة وقضاء وحسابات مالية، بعد سنوات من النزاع.
هل نريد أن نكرر التجربة نفسها في السودان؟
هل نريد أن ننتظر سنوات حتى يطالب لاعبونا بحقوقهم أمام المحاكم؟
أم أن الدولة، ووزارة الشباب والرياضة، والجهات المختصة، ستتدخل الآن لحماية حقوق لاعبي المنتخب الوطني؟
المنتخب الوطني ليس ملكاً لاتحاد أو مسؤول أو شخص.
المنتخب ملك للسودان.
واللاعب الذي يرتدي شعار السودان ويقاتل من أجل رفع اسم البلد في كأس الأمم وكأس العرب والشان، ليس منّةً من أحد أن يحصل على حقه.
إن كان هناك اتفاق، فليُنفذ.
وإن لم يكن هناك اتفاق، فلتخرج الجهة المسؤولة وتوضح الحقيقة كاملة أمام الشعب.
أما أن تتم معاقبة اللاعبين لأنهم طالبوا بحقوقهم، وإبعاد الإداريين الذين وثقوا هذه الحقوق، ثم البحث عن آخرين ليحلوا محلهم، فهذا أمر خطير للغاية وي��تاج إلى وقفة عاجلة.