المربّي المصلح
في الناس صفحاتٌ تُروى، إذ تتكفّل آثارُ أصحابها بالتعريف بهم، وتنطق أعمالُهم بما كانوا عليه. ومن تلك الصف��ات ما يستحق أن يُستعاد؛ لما فيه من معاني الصدق، وحسن السمت، ولطف المعاملة. وهذه صفحةٌ لرجلٍ عاش بين الناس قريبًا منهم، نافعًا لهم، تُرى آثارُه في من عرفه، وتبقى ذكراه فيمن خالطه.
هو الأستاذ مصلح بن محمدصالح بن عمير المحمدي رحمه الله، رجلٌ استقامت له الملامح، وحسُن به الذكر، وعُرف بين الناس بما ظهر من سمته، وثبت من أثره. عاش سهلَ الخلق، طيّبَ المعشر، قريبًا من القلوب، لا يتكلّف وُدًّا، ولا يتصنّع خُلُقًا، بل جُبل على اللين، ونشأ على الصفاء.
نشأ على الكفاح، يجمع بين التعلّم والعمل، ويأخذ نفسه بالجدّ والصبر، حتى استقام له طريقه، فدخل ميدان التعليم معلّمًا متقنًا، ثم تولّى الإدارة، فقام بها قيامَ المربّي الناصح، لا مجرّد الموظف المؤدّي. وكانت بدايةُ تعيينه معلّمًا في غران، ثم انتقل إلى البخترية، ثم استقرّ به المقام في مستورة، فباشر فيها عمله، وأقام على رسالته، حتى ��تم خدمته بالتقاعد، بعد سنواتٍ ملأها عطاءً وتربيةً وأثرًا. وكان يرى التعليم رسالةً تُؤدّى، لا وظيفةً تُقضى، فكان يُقدّم تهذيب النفوس على إلقاء الدروس، ويجعل من الأدب أساسًا يُبنى عليه العلم، فينشأ الطالب على خُلقٍ قبل معرفة، وعلى سمتٍ قبل مهارة.
وكان رحمه الله سهل اللقاء، بشوش المحيّا، إن تكلّم أقبلت عليه الأسماع ثقةً وطمأنينة، لما يجدونه في حديثه من صدقٍ وهدوء، ومن تجربةٍ تُهذّب العبارة، وتُقوّم المعنى.
إذا جالسته وجدت في كلامه فائدةً لا تُثقل، وحكمةً لا تُتكلّف، كأنها خرجت من قلبٍ جرّب، لا من لسانٍ تكلّف. وكان إذا حدّثك استرسلت معه، لا تُحسّ بطول، ولا تجد في حديثه ملالًا؛ يسوق القصص في مواضعها، ويُقرّب المعاني بأسلوبه، حتى يخرج السامع وقد أصاب فائدةً، واستحسن عبارةً، وا��مأنّ قلبًا.
ولم يكن المسجد عنه ببعيد، بل كان من أوائل مواضعه، يؤمّ الناس حينًا، ويُعنى بشعائره عنايةَ المحبّ الموقّر؛ حتى ليبادر إلى الأذان أحيانًا، فيسبق إليه، لا تكلّفًا ولا طلبًا لظهور، ولكنها نفسٌ تألف الطاعة وتأنس بها.
وكان يجعل ما في يده وسيلةً للنفع، لا حظًّا يُستأثر به، فيُعين المحتاج، ويجد في البذل راحةً، وفي العطاء سعة، وكان في حبّه للخير يؤثر غيره على نفسه. وكان قلبه رحبًا، يتّسع للناس جميعًا، يُحب لهم الخير، ويحزن لحزنهم كأنه حزنه، فيواسي هذا، ويقضي حاجة ذاك، ويعفو عمّن أساء، فلا يُعرف عنه شدّةٌ في غير موضعها، ولا غلظةٌ تُنفر، بل لينٌ يُؤلّف، وحِلمٌ يُصلح.
وكان يرى الدنيا على حقيقتها، عابرةً لا مُقامة، فيأخذ منها ما يُقيمه، ويترك ما يُثقله، وربّى أبناءه على هذا المعنى، فذكّرهم بحسن الاستعداد، وغرس فيهم تعظيم الصلاة، وحسن التعلّق بالله. وكان يصل الرحم، ويزور المريض، ويعطف على الضعيف، حتى إذا اشتدّ عليه المرض، لم يفارقه ذكر الصلاة، ولم يغب عنه تعظيمها، وقلبه معلّقٌ بالصلاة ما بقي فيه نَفَس.
فلما قضى الله أمره، حزن عليه من عرفه، وذكره من عرفه، وبكى عليه أهلُ مستورة ودعوا له، وشاركهم في الدعاء من العمالة الوافدة، إذ لم ينسوا إحسانه، فدعوا له وأثنوا على سيرته. وقد صُلّي عليه في المسجد الحرام، فكان في ذلك شرفُ مقامٍ، وحسنُ ختام.
مضى رحمه الله، وبقي أثره؛ غاب شخصه، وبقي ذكره، وانقضى عمره، واستمرّ نفعه. فتلك صورةُ مربٍّ مصلح، يُتعلّم منها أن التربية خُلُقٌ قبل أن تكون علمًا، وعملٌ يُرى قبل أن يُقال.
رحم الله أبا أمين، وجعل ما قدّم في ميزان حسناته، وأبقى له في القلوب ذكرًا طيبًا، وفي الأعمال أثرًا كريمًا.
#الأبواء
#شخصيات_من_الأبواء
#صابر_المحمدي
انا بس ابي افهم ليه المشجع الهلالي دايم يجيك تفكيره سطحي ناديك نادي فاشل وتمشي بالتحكيم وكل الدوري منبطح لك وفوق ذا كله مدعوم اكبر دعم بتاريخ الدوري وللان فاشل ما تمشي الا بالتحكيم امنيتي في هذي الحياه اشوف الهلال ينذل وينمسح فيه الارض
الحمدلله على نعمة المملكة العربية السعودية في ظل الظروف الصعبة التي تمر فيها المنطقة لم نشعر بصفتنا مواطنين او مقيمين باي تغيير في حياتنا اليومية لم ترتفع الاسعار ولم نشعر بالخوف والقلق من الحرب وفي هذه اللحظات يجب ان نعرف قيمة وطننا الحقيقية ونشكر الله على قيادتنا الرشيدة .
@snnx0 الله يسلمك اخوي محمد
وكذلك والدك عمي ابو تركي من خيرة الناس اللي قابلتهم في حياتي ورجل مكانه فوق كل رأس وسمعته مشرفه ورايته بيضاء الله يجزاك خير ولا خلا ولا عدم منك ومن عمي
هذه الصوره كانت تحمل ذكريات جميله حينما كنت في منزل والدي رحمه الله وكانت لحظة تخرجي من الابتدائية وهنا حققت اول إنجاز في حياتي حيث كُنت من ضمن الطلاب الاوائل على المدرسة كاملة وكانت اسع�� لحظه في حياتي عندما رأيت والدي رحمه الله يهتف باسمي بكل فخر واعتزاز 🤍
مشكلة الجهل كبيره جدا لا اقصد الجهل التعليمي بل اقصد الجهل الديني والادبي والثقافي من النادر ان تجد من لا يقرأ ولا يكتب ولكن من الممكن ان تجد شخص لا يعرف الادب ولا يعرف الدين او لا يعرف ثقافته وهؤلاء الأشخاص الذين كثروا بالمجتمع يجب معالجتهم لان وجودهم يبطئ عجلة التنمية في بلادنا
الصراحه أتَعَجب من الشخص اللي يقارن أحمد شوقي بالمتنبي المتنبي صحيح شاعر كبير لكن أحمد شوقي كوكب ومجره أخرى بعالم موازي المتنبي خرج من بيئه فصيحة فكان يسهل عليه اختيار الجمل والقوافي عكس أمير الشعراء أحمد شوقي خرج من مجتمع كثُرت به المصطلحات العاميه فلذلك كانت الكتابه تعتبر اصعب