ينقسم البشر إلى ثلاثه أقسام:
١-إنسان مكرم واعي بذاته ومسؤول
٢- إنسان كالبهيمه مع القطيع تابع غير مسؤول
٣- إنسان أضل واسوء من البهيمة مؤذي حقود يفسد ولا يصلح
عند مراقبتك لنفسك وأفعالك ومايدور داخلك وبالنظر في المجتمع حولك تستطيع التعرف على هاذي المستويات والارتقاء متى اردت ذالك.
موضوع مثير للنقاش لا أظن أن هناك نرجسيا بلا نرجسية مقابلة في معظم العلاقات؛ فكثيرا ما يتغذى الطرفان على بعضهما، ثم يبدأ كل طرف في تسمية جراح الآخر وإلقاء اللوم عليه. وعندما يغيب الوعي، تتحول العلاقة إلى دائرة من الإسقاط والاتهام، ويصبح كل طرف مشغولا بإثبات أن الآخر هو المشكلة.
أما حين يحضر الوعي، تسقط الحاجة إلى كل هذه المسميات؛ لأن الإنسان يبدأ برؤية نفسه قبل أن يفتش عن عيوب الآخر. وقد تظهر سلوكيات نرجسية في العلاقة، نعم، لكن الوعي يجعلنا نراها ونفهمها ونتعامل معها، بدل أن نجعلها هوية نحاكم بها الإنسان.
أحيانا لا نحتاج أن نعرف من هو النرجسي… بقدر ما نحتاج أن نعرف لماذا احتاجت العلاقة إلى أن يصير أحدنا نرجسيا والآخر ضحية.
الرجل لا يكون رجلا لأنه الأقوى ولا لأنه الأكثر صخبا، بل لأنه حين يقف أمام أنثى أحبها، تستيقظ فيه الرجولة التي لا يستطيع ادعاءها أمام أحد. أمامها فقط يعرف كيف يحتوي دون أن يخنق، ويحمي دون أن يملك، ويقود دون أن يلغي، وينحني دون أن يفقد هيبته. كأن الأنوثة الحقيقية لا تصنع الرجل، بل تكشفه؛ فالرجل قد يكون صلبا أمام العالم كله، لكنه أمام أنثاه لا يستطيع أن يكون إلا ما هو عليه حقا.
أظن أن في الفكرة مساحة أعمق تستحق التأمل؛ فالقلب في جوهره ليس مندفعا بقدر ما هو متأثر، والاندفاع غالبا يبدأ حين تتولى الأفكار تفسير الشعور وتحويله إلى قرار. لذلك قد لا يكون حضور البصيرة في أن نختار بين القلب والعقل، بل في أن نتوقف لحظة عن كليهما، ونجرد الموقف من رغباتنا ومخاوفنا وتأويلاتنا، ثم نراه كما هو. عندها لا يعود القرار ابن شعور عابر ولا فكرة ملحّة، بل نتيجة رؤية هادئة لما ينبغي أن يكون.
لا تختر الحب ولا العشق ولا الهيام؛ دعها تكون درجات لا غايات.
ابدأ بالحب، فإن صدق ارتفع إلى العشق، وإن اتسع حتى تجاوز التعلق والامتلاك اقترب من الهيام.
لكن لا تصعد إليها بفقدان نفسك؛ اصعد إليها بزيادة وعيك. فالحب الذي يجعلك أكثر اتزانا ونضجا ورحمة، هو الذي يستحق أن تصعد فيه.
الحب ليس ان تجد شخصا يملأ فراغك، بل أن تجد روحا تجعل وجودك أكثر اتساعا.
الحب أن ترى انسانا بكل ضعفه وقوته، بكل تناقضاته، ثم لا تختصره في عيب ولا تحصره في صورة صنعتها عنه. أن تمنحه مساحة يكون فيها كما هو، وتكون له مكانا يستطيع أن يعود إليه دون خوف.
الهيام هو ما يأتي بعد أن يعجز الحب عن حمل ما في القلب.
الحب قرب، والعشق تعلق، اما الهيام فهو ذوبان الحدود بينك وبين من تحب؛ لا تملكه ولا تبحث عن امتلاكه، لكن حضوره يعيد ترتيب العالم في داخلك.
في الحب تحب وجوده، وفي العشق تتعلق بروحه، اما في الهيام فلا تعود تبحث عنه في العالم، لأنك تشعر أنك وجدته يسكن فيك.
الهيام ليس كثرة التفكير فيه، بل أن يصبح وجوده معنى يتسرب إلى الأشياء كلها؛ تراه في الطريق، وفي الموسيقى، وفي الصمت، وفي تفاصيل يومك التي لم تكن تعني لك شيئا من قبل.
الحب يقول: أحبك.
العشق يقول: لا أريد حياة لا تكون فيها.
والهيام يقول: لقد أصبحت جزءا من الطريقة التي أشعر بها بالحياة.
عدت إلى منزلي، لا لأجد كائنا ينتظرني فحسب، بل لأحتضن ذلك الوفاء والحنين والشوق الذي كنت عطشان له طوال الوقت. وجدته في عينين لا تعرفان الخداع، وفي قلب لا يجيد إلا أن يحب كما يشعر، لا كما ينبغي أن يظهر.
الغريب أن الكلب لا يحتاج أن يقول لك إنه يشتاق، يكفي أن يراك حتى يفضحه جسده كله؛ يركض، يقترب، يلتصق بك، وكأن غيابك كان وجعا وعودتك دواء.
أما الإنسان، فقد يتقن شيئا آخر تماما؛ يخفي ما يشعر، ويظهر عكس ما يبطن، يعد بالالتزام وهو عاجز عن الالتزام، ويمنحك الكلمات بينما قلبه في مكان آخر.
لهذا أحيانا أشعر أن حنين هذا الكلب أوعى من كثير من البشر؛ لأنه لا يعرف كيف يتلاعب بمشاعره، ولا لماذا يجب أن يخفيها… هو فقط يحب، وحين يشتاق لا يخجل من شوقه.
نظلم الحب حين نحصره في مستوى الجنس، وكأن سر الحياة يمكن اختزاله في فعل مادي عابر. الحب أوسع من ذلك بكثير؛ هو طاقة غير مرئية تسري في الانسان، وبها نتعلق، ونتراسل، ونعيش، ونكبر، ونولد من جديد، ونفي، ونقاتل من أجل ما نؤمن به.
أما الجنس، فليس الحب، وإنما تعبير صغير ومادي من تعبيراته، لحظة واحدة من مساحة أوسع بكثير. لا يمكن لشيء مرئي ومحدود أن يساوي معنى غير مرئي يمتد إلى كل تفاصيل الحياة.
وحين تصبح العلاقة قائمة على الجنس وحده، ينتهي منها الشيء الذي كان يجعلها حبا بمجرد انتهاء الرغبة؛ ولهذا تنتهي علاقات كثيرة حين ينتهي الجسد من قول كلمته، لأنهم ظنوا أن الجنس هو الحب، بينما كان الحب شيئا آخر تماما.
لا يتحقق الإصغاء بأذنين مفتوحتين وفم مغلق، فكم من صامت لم يسمع، وكم من متحدث كان يصغي إلى نفسه فقط.
الإصغاء حالة تسبق الجسد؛ أن تهدأ أفكارك حتى لا تفسر، وتهدأ مشاعرك حتى لا تدافع، وتراقب روحك حتى لا تحكم. ثم تفتح أذنيك، وتغلق فمك، وتترك ما يقوله الآخر يصل إليك كما هو، لا كما تريده أن يكون.
فالإصغاء الحقيقي ليس أن تسمع الكلمات، بل أن تمنح انسانا لحظة نادرة لا يضطر فيها أن يشرح نفسه، ولا أن يحميها منك.
الإنسان!!
اشياء كلما زاد توفرها قل اهتمامه بها، وكلما ندرت ازداد تعلقه بها. كأنه لا يعرف قيمة ما يطمئنه، بل يطارد ما يقلقه؛ لا يحب الوفرة بقدر ما يفتتن بالندرة، ولا ينجذب الى المتاح الواضح بقدر ما ينجذب الى ما يصعب الوصول اليه.
ولهذا تظل المعاناة حليفته؛ يطارد الشح حتى يظن ان الحب لا يكون الا في النقص، ثم يعتاد الالم حتى يصبح الاستقرار غريبا عليه.
العفو عند المقدرة قد يكون احيانا عذرا ملمعا للهروب من سلوك سيئ ارتكبته تجاه طرف آخر، مستندا إلى القوة التي منحته اللحظه والقدرة على إيذائه بسبب موقف او غلطه او تجربة. ويتعذرون بان العفو عند المقدرة وكل المواقف بلا مقدره.
لذالك نحتاج الوعي يجعلك تعرف أن العفو قرار، والقوة قرار، وكلاهما لا يحتاج إلى تبرير. تستطيع أن تعفو متى شئت، وتستطيع أن تستخدم قوتك حين يستدعي الموقف ذلك، لكن الفرق أن سلوكك يكون واضحا لك قبل أن يكون واضحا للآخر.
فمن يعي قوته لا يحتاج أن يؤذي ليعرف أنه قادر، ومن يعي عفوه لا يستخدمه لتجميل أذى ارتكبه.
الرجل الصح
يستطيع قيادة العلاقة دون أن يستعبد المرأة
والمرأة الصح
تستطيع الاستقلال بشخصيتها دون أن تدخل في منافسة مع الرجل
فكلما ارتفع الوعي الذكوري
قلَّ احتياج الرجل لإثبات مدى سيطرته
وكلما ارتفع الوعي الأنثوي
قلَّ احتياج المرأة لإثبات مدى استقلالها
[ مجموع نحن = أنا + أنت ]