(صفحة تاريخ)
السلطان الذي خاف من الجميع.. فخسره الجميع
في تاريخ دولة المماليك برز سلطانان يحملان الاسم نفسه: **طومان باي**. كلاهما كان من المماليك الجراكسة، وكلاهما جلس على عرش مصر لفترة قصيرة، وانتهت حياة كل منهما نهاية مأساوية. لكن التشابه توقف عند الاسم والمصير؛ فبينما اشتهر **الأشرف طومان باي** بالشجاعة والدفاع عن مصر حتى آخر لحظة، ارتبط اسم **العادل طومان باي** بقصة مختلفة، بدأت باللين وحسن السيرة، ثم انتهت بالقسوة وسفك الدماء، حتى فقد كل من وثقوا به.
بدأت رحلة العادل طومان باي في بلاط السلطان الناصر محمد بن قايتباي، ولم يكن يومها سوى أمير صغير يقود عشرة من الفرسان. غير أن كفاءته فتحت أمامه أبواب الترقي سريعًا؛ فأصبح نائبًا للإسكندرية، ثم أمير طبلخاناة، وبعدها دوادارًا ثانيًا، قبل أن يرتقي إلى منصب أمير مائة ومقدم ألف. ومع تعاقب السلاطين، أخذ يجمع بين المناصب الكبرى، فتولى إمارة السلاح، والدوادارية الكبرى، ووزارة الاستدار، ورئاسة الكشاف، حتى صار الرجل الأقوى في الدولة، وإن لم يتول قيادة الجيش بنفسه.
وخلال تلك السنوات، عُرف طومان باي بالهدوء وحسن معاملة الناس، خاصة إذا ما قورن بسلفه الأشرف جانبلاط، الذي ذاع صيته بالشدة وسفك الدماء. لذلك نظر إليه كثيرون باعتباره الرجل القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد، والتف حوله الأمراء والعامة على حد سواء.
لكن ما إن وصل إلى السلطنة وأزاح الأشرف جانبلاط عن الحكم، حتى تبدل كل شيء. بدا وكأن السلطة أخرجت منه وجهًا آخر؛ فتحول السلطان الذي أحبه الناس إلى حاكم لا يتردد في البطش بكل من يشك في ولائه. فبدأ بعزل كبار القضاة وإهانتهم علنًا، وأمر بالتشهير بقاضي قضاة الشافعية الشيخ محيي الدين بن عبد القادر في شوارع القاهرة، وفرض عليه غرامة كبيرة، ثم عزل قاضي قضاة الحنفية برهان الدين بن الكركي، رغم أنه كان من أوائل من بايعوه عند توليه الحكم. ومع تزايد القمع، فر كثير من أصحاب المناصب من مصر، بينما لقي آخرون نهايتهم غرقًا بأوامره.
غير أن أكثر ما كان يؤرق السلطان هو شبح الانقلابات العسكرية. فقد شهدت السنوات السابقة سقوط أكثر من سلطان على أيدي كبار الأمراء، فأصبح يرى الخطر في كل قائد جيش حوله. وكان أكثر من أثار مخاوفه الأمير **قصروه**، قائد الجيش الذي لعب دورًا بارزًا في الاضطرابات السابقة.
ويروي المؤرخ ابن إياس مشهدًا لافتًا، حين استدعى السلطان الأمير قصروه وقال له: **"قلبي خائف منك يا أمير كبير."** لم يكن بين يديه دليل على وجود مؤامرة، لكن الشك كان قد استولى عليه. ولم تمضِ لحظات حتى أمر بالقبض على الأمير وخنقه في الحال.
كان ذلك القرار نقطة التحول الحقيقية. فقد أصاب الذهول كبار الأمراء، وأيقنوا أن أحدًا منهم لم يعد في مأمن. وتحول الإعجاب الذي أحاط بالسلطان في بداية حكمه إلى خوف وكراهية، وبدأ الجميع يتوقع أن يكون الدور عليهم.
ولم يمض وقت طويل حتى بدأت المؤامرات تُحاك في الخفاء. اختفى عدد من الأمراء داخل أحياء القاهرة، بينما اجتمع آخرون، يتقدمهم قانصوه الغوري وقيت الرجبي، واتفقوا على إنهاء حكم السلطان قبل أن ينهي حياتهم.
وسرعان ما اتسعت دائرة التمرد، وانضم إليها معظم الأمراء الفارين. وعندما أدرك العادل طومان باي أن سلطانه ينهار من حوله، لم يجد سبيلًا للمقاومة، فتنازل عن العرش وفر من القلعة في آخر ليلة من رمضان سنة 906 هـ، بعد أن لم يدم حكمه سوى مائة يوم تقريبًا.
لكن الهروب لم ينقذه. فبعد شهرين من البحث، عثر رجال السلطان الجديد قانصوه الغوري عليه مختبئًا في أحد بيوت القاهرة. حاول الفرار عبر أسطح المنازل، إلا أن المطاردة انتهت بالقبض عليه. وقُتل بعد ذلك، ثم مُثّل بجثمانه، وطيف برأسه في شوارع القاهرة، بينما كان المنادي يردد: **"هذا جزاء من يقتل ابن أستاذه، ويحلف الأيمان الكاذبة، ويقتل الملوك."**
وهكذا انتهت قصة العادل طومان باي، السلطان الذي بدأ عهده محاطًا بثقة الناس، ثم انتهى مطاردًا من أقرب رجاله. ولم يترك وراءه سوى دولة أكثر اضطرابًا، ومماليك يزدادون انقسامًا، وهي الانقسامات التي سترافق سلطنة قانصوه الغوري، وتمهد لاحقًا لأفول دولة المماليك.
(إشراقه )
« لا تحاول أن تكون جميلاً كن حقيقياً،
ففي حقيقتك ما يكفي من الجمال !
فالجمال الذي يُصنع لأجل الناس يبهت مع الوقت،
أما الصدق فيبقى ويُزهر في القلوب دون استئذان
كن كما أنت، بلا تكلّف ولا أقنعة،
فأجمل ما في الإنسان روحه حين تكون على سجيتها.
لا تُرهق نفسك بمحاولة إرضاء الجميع،
فمن يُحبك سيُحبك كما أنت،
ومن لا يُقدّرك لن تُرضيه ولو كنت أجمل من القمر
كن صادقًا فالحقيقة راحة،
وكن بسيطًا فالبساطة هي أعمق أشكال الجمال.
ففي العفوية سحر،
وفي الصدق نور،
وفي النفس الراضية جمال لا يُرى بل يُحسّ» ♡
@Maggie_tharwat@amrellissy ا عمرو إعلامي محترم منذ أكثر من عشرين سنة ولم نرى فيه خطأ المشكلة في المرضي النفسيين اللى زيك تحكمي على هؤلاء بالاخوان كل شوية روحي غطي شعرك المريض ده وكلامك ده ستحاسبين عليه يوم القيامة وهناك لن ينفعك أحد.. ولما تعلقي على أحد كوني منصفة مش مريضة حسبنا الله ونعم الوكيل في أمثالك