و يكتب الله خيراً أنت تجهلهُ
و ظاهر الأمرِ حرمانٌ من النعمِ
و لو علمت مــراد الله من عوضِ
لقلت حمداً إلاهي واسع الكرمِ
فسلّم الامر للرحمنِ و أرضَ بهِ
هو البصير بـ حال العبدِ من ألمِ
قال الله تعالى
﴿ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ مِن أَزواجِكُم وَأَولادِكُم عَدُوًّا لَكُم فَاحذَروهُم ... (١٤) ﴾
سورة التغابن
أحب أسرتك
و أحسن إليها
و لكن لا تجعل حبَّك لها سببًا في معصية الله
فخير الحب ما قاد إلى رضا الله
و خير الأسرة ما أعان أفرادها على طاعته
قال الله تعالى
﴿ قُل لِلَّذينَ كَفَروا إِن يَنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ (٣٨)﴾
سورة الأنفال
إذا كان الله سبحانه وتعالى يفتح باب المغفرة للكافرين إذا انتهوا عن كفرهم و تابوا
فكيف بالمؤمن إذا أذنب ثم تاب
و عاد إلى ربه و أناب ؟
قال رسول الله ﷺ
{ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ }
رواه مسلم
إذا كان رسول الله ﷺ
و هو الأطهر قلبًا
يستغفر مائة مرة في اليوم
فكيف بنا نحن ؟
وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لابد منه لتفاوت إرادتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم
ولكن المذموم بغي بعضهم على بعض وعدوانه
وإلافإذاكان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب
وكل من المختلفين قصده طاعةالله ورسوله لم يضرذلك الاختلاف فإنه أمرلابدمنه في النشأةالإنسانية
لا تحزن إن أخذ الله منك شيئًا
فربما أراد أن يفرغ قلبك لتأخذ الأجمل
وما دام الله نزع
فثق أنه سيهب
لأن الله لا يجرح إلا ليجبر
ولا يمنع إلا ليُعطي
ولا يبتليك إلا ليطهرك
و يقربك ويهديك لما هو خير
وحين يأتي فرجه
يأتي كعطر الحبق خفيف
لكنه يملأ قلبك كله
لا تظهر أخلاق الناس في صلواتهم
و لا صيامهم
و لا حجهم فقط
و إنما تظهر في الأسواق عند التعامل و عند المخاصمة
و عند حقوق الوالدين والأرحام
و عند السفر
و عند مراقبة حدود الله
و احترام حقوق العباد
هذا ميزان الأخلاق
( وَ مَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحِ بِالْبَصَرِ )
أمر اللّٰه إذا أراد شيئًا لا يعجزه شيء فلا تستبعد فرجا ترجو و قوعه
و لا تستبطئ خيرا ترجوه
و إن طال انتظاره
فما يأذن اللّٰه به لا يمنعه مانع
و لا يرده راد
و قد يأتي الفرج في لحظة واحدة بعد طول انتظار
ما تزرعه في أول يومك قد تحصده في سائر ساعاته
نية صالحة
و ذكر يطمئن القلب
و ورد من القرآن ينعش الروح
تفاصيل إيمانية بسيطة
لكنها تهيئ داخلك لاستقبال اليوم بروح أهدأ
و قلب أكثر سكينة
و نفس تستشعر البركة في تفاصيلها فلا تغفل عن أثر ما تودعه في قلبك مع بدائه يومك
قال يحيى بن معاذ رحمه الله
ألا إن العاقل المصيب من عمل ثلاثا
ترك الدنيا قبل أن تتركه
و بنى قبره قبل أن يدخله
و أرضى ربه قبل أن يلقاه
صفة الصفوة لابن الجوزي ( ٩٥٥/٢ )
من لزم الإستغفار
غمرته العطايا
و تفتحت له الأبواب التي ظن أنها لن تفتح
و من لزم الحوقلة
تيسر عسره
و تبدل حالة من الضيق إلى السعة ونال ما كان يعجز عنه تدبيره
ومن لزم الصلاة على النبي ﷺ
كفى همه و غفر ذنبه
وعرض اسمه على حبيبة ﷺ
ٰ « ليس لي فيه نصيب »
كلمة كفيلة بأن تسكت في داخلك ضجيج التمني
و تطفئ عواصف التحسر كلما سعيت إلى شيء و أردته
ثم حالت الأقدار بينك وبينه
لقد أردت و سعيت و بذلت
ثم أراد الله غير ما أردت و انتهى
فليس كل ما تطلبه يكتب لك
و لا كل ما تسعى إليه يكون خيرا لك
تأكد أن الكريم لا يلهمك الدعاء في هذا الوقت إلا ليدهشك بعطائه
فبث ما في صدرك بيقينٍ تام
فما ردت كفٌ امتدت إليه بصدق
ورب دعوة خفية في سكون الأسحار بدلت مسار حياة كاملة إلى أوسع آفاق الفرح
قال تعالى
{ أَمَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء }
حين يوسوس لك الشيطان بأنك وحيد في مواجهة مخاوفك
يأتيك هذا النداء الرباني
يريد الله أن تعرف قدرة الدعاء فالمضطر إذا أخلص الانكسار بين يديه إنفتحت له أبواب السماء وارتفعت عنه الغمة في لحظة صدق
إِلهي لا تعذبني فإِني
مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلة إِلا رجائي
و عفوُك إِن عفوت و حسن ظني
فكم من زلة لي في البرايا
و أَنت علي ذو فضل ومن
إِذا فكرت في ندمي عليها
عضضت أَنا ملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا و إِني
لشر الناس إِن لم تعف عني
أبو العتاهية
ننعى إلى أهلِ القرآن رحيلَ شيخِنا عبد الحنان.
رجلٌ سخّر حياته لخدمة كتاب الله
تلاوةً وإمامةً لأكثر من أربعين عاماً،
وأسلم على يديه بفضل الله عدة أشخاص.
رحل صاحب الصوت العذب والتلاوة الخاشعة؛
فقده مؤلم وموجع، ومن الموجع أكثر
أننا لا نعرف أهل القرآن إلا بعد رحيلهم..
رحمه الله.
{ لا حول ولا قوة إلا بالله }
أي أنه ليس لنا قوة و لا حيلة
و لا قدرة و لا استطاعة
و لا دفع شر و لا تحصيل خير
إلا بإرادة الله تعالى وحده
و في الحوقلة تفويض و استسلام إلى الله سبحانه و اعتماد
و اتكال عليه و هي كنز من كنوز الجنة
قد تعيش كلماتك و منشوراتك عمرا أطول منك و أڪثر منك لذا فأحسن عباراتها و اختر حروفك بعناية لتڪون زادا لك بعد الرحيل
وشاهده لك لا عليك يوم لا ينفع مال و لا بنون
اللهم اغفر للجميع موتي المسلمين وارحمهم برحمتك
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. ﴾
إذا أحس الإنسان بمرضٍ من أمراض القلوب فإن لديه العلاج النافع
و ليس علاجه عند الأطباء و في الصيدليات و نحوها
بل علاجه معنوي و هو أن يتعاطى كتاب الله
و أن يعالج به قلبه