سُئلت ذات مرة :
ماذا لو رحل ؟
فأبتسمت..
ابتسامة من لا تخاف الفقد !
قلت: سيترك فراغاً وخراباً يُشبهه، فـ الأمكان أوفى من أصحابها ..
لكنه لن يترك في كياني نقصاً، فأنا لم أخلق من طين أنتظاره ..
أنا التي أحببته فأعطيته من فيض كمالي لا من شدة احتياجي !
كنت كاملةً قبله وسأبقى بعده،
فإن رحل، لن يهز مني شيئاً "لأني الأساس" وكل ما عداه عابراً.
اليوم ..
١١-٦
أكمل فراقك ١٠ سنوات كاملة !
الوجع كأنه اليوم ..
وكأن لم يمر عليه كل هذه السنوات ..
لازلت أحبك بذات العمق،
لازلت احتاجك كما كنت ..
رحمك الله يا حبيبي يا أبي
الذي يغضب منك لأتفه الأسباب وأنت مراراً وتكراراً تبرر له للحفاظ على العلاقة هو نرجسي بامتياز يحاول كسرك !
وإلغاء وجودك شيئاً فشيئاً ..
بادر أنت بالرحيل هذه المرة وأتركه في الحضيض ..
أبداً لا تلتفت ..
قال أحدهم :
لقد خذلتها في الوقت الذي كانت تخوض فيه أشرس معاركها الصامتة، كانت تغرق في تفاصيل مشاكلها العائلية، تُرمم ما انكسر من صحتها النفسية، وتحاول بكل قوتها المقاومة لتظل واقفة على قدميها.
ورغم كل هذا الشتات، كانت تنتزع من تعبها ابتسامة لتكون بخير لأجلي !
في تلك اللحظة بالذات، علمت أن رجولتي قد سقطت، فبينما كانت كل جوارحها تصرخ طلباً للاحتواء والأمان، جئت لأهديها جرحاً جديداً يُضاف لندوبها.
هي لم تكن ضعيفة، بل كانت تقاوم ببلع الغصات، لكني اخترت أن أكون القشة التي تقصم ظهر صمودها، والسبب في سقوطها.