عندما ضُربت الإمارات فجر أحد أيام شهر مارس، تهكّم أشهر حساب إخباري لديهم بعبارة: «ما يصحّينا إلا الأذان»، في إشارة إلى أن الإمارات لم تعد آمنة، وأن بلادهم أكثر أمنًا.
وقبلها كانت حملات فبركة الصور والمقاطع، والحديث عن سجون سرية في اليمن، ومحاولات متواصلة لشيطنة الإمارات وتشويه صورتها. فاختارت الإمارات الصمت، وتركت للأيام أن تكشف الحقيقة.
واليوم، حين تبدّلت المشاهد وتبدّدت الغيوم، يظهر الفارق الأخلاقي بيننا وبينهم؛ فلن ترى حسابًا إماراتيًا إخباريًا يشمت في جار، أو يتاجر بمصيبته، أو يفبرك المقاطع والشائعات للنيل منه.
الإمارات، حتى في ذروة الخلاف، تترفع عن التصرفات الصبيانية؛ فالدولة الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى تشويه غيرها لتثبت مكانتها، ولا تنتظر مصائب الدول الأخرى لتصنع منها انتصارًا.
محظوظة هذه المنطقة بوجود الإمارات فيها، دولة لا تبحث عن قوتها في ضعف جيرانها، ولا تبني مكانتها على أنقاض غيرها، وحين تشتد الأزمات تجدها حاضرة بثقلها ومواقفها
شفتوا هذا الطابور؟ .. أنا صورته من النص واللي قدامي وخلفي أضعافه من الزحمة، وكنا واقفين وياهم.. لين يت الموظفة وقالت أي حد يحمل جواز الإمارات يطلع من الطابور، أنتم تدخلون على طول 🇦🇪
شعور الفخر في هاللحظة، ومعه شعور إنك بتخلص بسرعة وسط هالزحمة، شيء ما ينوصف.
شكراً دولتنا على المكانة اللي صنعتوها لنا في كل مكان، وشكراً لوزارة الخارجية على جهودها اللي نشوف أثرها وين ما نروح. 🇦🇪❤
القليل من الفلسفة…
بالأمس قريت تغريدة عبدالخالق، ومن وقتها وأنا أفكر فيها، خصوصاً عند جملة: «من أمته العربية أو الإسلامية أهم من وطنه، لا أمان له».
في البداية وقفت عندها واستغربت، قلت كيف يعني؟ كيف تكون أمته الإسلامية أقل أهمية من وطنه؟ وهل المقصد أن الوطن أهم من الدين؟ وإذا كان الدين مرتبط بالآخرة والوطن من أمور الدنيا، فكأنه يقول بطريقة غير مباشرة إن الدنيا أهم من الآخرة.
لكن كل ما فكرت فيها أكثر، بديت أشوف الموضوع من زاوية ثانية تماماً.
يمكن الخطأ من البداية أننا نقارن بين شيئين ما ينحطون أصلاً فميزان واحد.
الدين شيء، والوطن شيء آخر. الدين يحدد علاقتك بربك، ومبادئك، ونظرتك للحياة ولما بعد الحياة. أما الوطن فهو المكان الذي يجمعك مع مجموعة من البشر، قد يختلفون عنك في المذهب أو القبيلة أو الأصل وحتى الدين، لكن في النهاية مصيركم واحد وأمنكم واحد ودولتكم واحدة.
أنا مسلم، وعربي، وإماراتي، وأنتمي لقبيلة وعائلة، وما أشوف أن واحداً من هذه الانتماءات يلغي الثاني. المشكلة تبدأ يوم نخلي أحد هذه الانتماءات يأخذ مكان الثاني.
المذهب مثلاً، من حق الإنسان أن يؤمن فيه ويتمسك فيه، لكن ماذا لو تحول هذا المذهب من قناعة دينية إلى ولاء سياسي؟
ماذا لو صارت هناك دولة خارج حدود وطنك تشترك معك في مذهبك، ثم تعارضت مصلحتها مع مصلحة وطنك؟
هنيه بيظهر السؤال الحقيقي: لمن يكون قرارك؟
نفس الشيء بالنسبة للأمة العربية أو الإسلامية. أنا ممكن أشعر أن أي عربي أو مسلم أخ لي، وأفرح لفرحه وأحزن لحزنه، لكن هذا لا يعني أن تصبح مصلحة دولته مقدمة عندي على مصلحة دولتي.
وهنيه بديت أفهم أن القضية أساساً مب قضية: «الوطن أهم من الدين».
لأن الدين والوطن أصلاً ما يتنافسون على المكان نفسه.
الدين بالنسبة لي مرجعية إيمانية وأخلاقية، والوطن رابطة سياسية وسيادية. الدين يخاطب الإنسان حتى لو كان وحده، أما الوطن فلا يكون له معنى إلا بوجود مجتمع يعيش أفراده مع بعض، يختلفون في أشياء كثيرة لكن يتفقون على شيء واحد: أن هذه الأرض وهذا الكيان وهذا المصير مسؤوليتنا جميعاً.
والأغرب أن الإنسان أحياناً يعتقد أن قوة الانتماء تعني إلغاء بقية الانتماءات.
وهذا غير صحيح.
الجسد نفسه فيه قلب وعقل ورئتان ويدان، ولا تستطيع أن تسأل: أي واحد منهم يجب أن يلغي الثاني؟ لكل عضو وظيفته، والمشكلة تبدأ عندما يحاول عضو أن يقوم بوظيفة غيره.
وهكذا الانتماءات.
الدين له مكانه، والوطن له مكانه، والقبيلة لها مكانها، والعائلة لها مكانها.
لكن إذا أصبحت القبيلة فوق الدولة، تفككت الدولة.
وإذا أصبح المذهب فوق الدولة، تفككت الدولة.
وإذا أصبح الحزب فوق الدولة، تفككت الدولة.
وإذا أصبحت دولة أخرى أقرب لك لأنها تشترك معك في العرق أو المذهب أكثر من وطنك نفسه، فأنت في هذه اللحظة لم تعد تتحدث عن إيمان أو ثقافة أو نسب، أنت تتحدث عن ولاء سياسي.
وأعتقد هذا هو جوهر الفكرة.
الوطن لا يطلب منك أن تتخلى عن دينك أو قبيلتك أو عروبتك، وإنما يطلب منك ألا تجعل واحداً منها بوابة يدخل منها شخص آخر ليستولي على قرارك.
لأن أخطر شيء ممكن يحدث لأي دولة هو أن يصبح داخل حدودها شعب واحد، لكن لكل مجموعة منهم مرجع سياسي خارج الحدود.
هذا يتبع مذهبه، وهذا يتبع قبيلته، وهذا حزبه أهم عنده، وهذا دولة أخرى أقرب لقلبه لأنها تشترك معه في شيء معين.
شكل الدولة في هذه الحالة ممكن يبقى موجوداً على الخريطة، ولكن فكرة الوطن نفسها تكون بدأت تموت.
وهنيه يمكن فهم معنى الوطن بصورة مختلفة.
الوطن مب مجرد أرض.
الأرض كانت موجودة قبلنا وستبقى بعدنا.
الوطن في نظري هو اتفاق غير مكتوب بين ناس مختلفين يقولون لبعض: مهما اختلفنا، هناك شيء واحد لن نختلف عليه، وهو أن هذا البيت لنا جميعاً، ولن نسمح لاختلافاتنا بأن تهدم سقفه فوق رؤوسنا.
ومن هذه الزاوية تغير فهمي لتغريدة عبدالخالق.
هو لا يقول لك: اجعل وطنك أهم من الله أو من دينك.
الموضوع أعمق من هذه المقارنة البسيطة.
هو يقول: تستطيع أن تكون متديناً إلى أبعد حد، وعربياً إلى أبعد حد، ومعتزاً بقبيلتك وأصلك إلى أبعد حد، لكن عندما تصل المسألة إلى سيادة بلدك وأمنه وقراره ومصلحته، فلا مذهب ولا قبيلة ولا حزب ولا دولة أخرى يجب أن تملك قرارك بدلاً عن وطنك.
لذلك يمكن السؤال من البداية كان خطأ.
السؤال مب: هل الوطن أهم من الدين؟
السؤال الحقيقي هو:
هل يمكن أن يبقى هناك وطن أصلاً، إذا كان كل شخص مستعد أن يقدم ولاءً خارج حدوده عليه، فقط لأن الذي في الخارج يشترك معه في المذهب أو القبيلة أو العرق؟
ومن يفكر في تاريخ الدول التي تفككت، يمكن يفهم لماذا هذا السؤال أخطر بكثير مما يبدو.
اجمل دعوة حصلتها من ابوي اليوم الله يحفظه 🤍
( روح يا ابني الله يحفظك ويجعل حياتك كلها سعادة وراحة وما تحس بالتعب في حياتك ، وتربي عيالك على احسن تربية وتحبهم ويحبونك ) 🤲🏻
.
.
الله يطول في عمرك يابوي ، ويمدك بالصحة والعافية و طولة العمر وتكون راضي عننا 🤍🤲🏻
كم صايحٍ لا جا نهار اللزوم مال
وضاعت خطاه ولا عاد يدريها
***
الموقف اللي يرفع الراس بالأفعال
ما هو سوالف مجلسٍ يعلّيها
***
وقت الشدايد ينكشف زيف الأقوال
وتبان نفسٍ بالمواقف مباديها
***
يتخبّط اللي كان بالصوت مختال
ويركد رزينٍ والحكمة تهدّيها
***
ما كل من هدّد حسبناه رجال
كم صيحةٍ فعل المواقف يطفيها
***
واللي يحسب الصوت هيبة للرجال
ساعة لزومٍ تفضح اللي يدّعيها
***
الرجل لا من هبّت الريح ما مال
يثبت ولو كل المخاطر حواليها
ماذا سيكتب أحفادك عنك؟
أجدادك صنعوا تاريخهم، ثم سلّموك الراية. فلا تكتفِ بالافتخار بما أنجزوه، بل اصنع ما يستحق أن يُروى من بعدك.
فالأمم لا تُخلَّد بما ورثته، بل بما تضيفه. والرجال لا يُذكرون بأسماء آبائهم، بل بما صنعته أيديهم.
وهذه هي الإمارات. لم تكتفِ بتاريخٍ يُروى، بل تصنع كل يوم تاريخًا جديدًا. كانت نموذجًا في الماضي، وتقود في الحاضر، وتبني المستقبل بثقة ورؤية، لتؤكد أن صناعة التاريخ قرار، لا صدفة.
ما أشبه الليلة بالبارحة
فعندما تعرّضت شبه الجزيرة العربية للخطر الحوثي ظهر الشيخ محمد بن زايد وهو أول من "فزع" وضحّى
ولكن ضحّى بمن ؟ قدّم للجزيرة خيرة رجال أسرته الحاكمة "آل نهيّان" وأُصيب ابن أخيه !
وعند استشهاد عشرات الاماراتيين قال ( بشروني عسى ولدي ذياب منهم ) فأي شجاعة يملك هذا الرجل
واليوم عندما تعرضت الجزيرة للاعتداء الإيراني ؛ اتخذ القرار بمواجهة العدو مطبقًا للبيت ( خصمنا لي من قدمنا - نَضربه داخل صميمه ) حتى خرجت الإمارات مرفوعة الرأس من الحرب .. لا هي من تأثرت وانهارت من القصف .. ولا هي من دسّت رأسها في الرمل "كالنعام" بل ردّت الصاع صاعين
ولله درّ يعقوب الحاتمي حين قال قبل 138 سنة ؛
عيال زايد دوم ما عنهم مفرّ
ماخذين الثار من عين التبيل
مع العلم ؛ لسنا بحاجة للاستشهاد بشيء من الأثر القديم
فالتاريخ الجديد يكتبه "محمد بن زايد" ✍🏼🇦🇪
سؤال إلى المتأيرنين:
إذا إيران هي الداعم الحقيقي للقضية الفلسطينية مثلما يدعي البعض فليش ما اضافت بالاتفاقية إيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه مثلما طالبت بإيقافه على لبنان ؟!
يوم عرفة .. يوم المغفرة والرحمة وإكمال الدين وتمام النعمة .. اللهم تقبل من حجاج بيتك .. وتقبل من جميع المسلمين والمسلمات . وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة..