هذه الكلمات متأخرة منذ سقوط الطاغية، ولكن لم يكن لها معنى إلا من الوطن
قبل نحو 8 سنوات عندما كنا لا نزال محاصرين في مناطق جنوب دمشق بعد أكثر من 5 سنوات على الحصار، كتبت مقالة بعنوان "ربيعنا السجين على أعتاب دمشق"، كان شبح التهجير يلوح في الأفق، وقلت حينها "أتعبنا الحنين إلى الحرية والنصر المنشودين، ويقتلنا مع كل مرة نفكر فيه، بعدٌ أبدي عنها قد يحين يوما.."
جاء ذاك البُعد في أيار 2018 وكنا على شبه يقين أنه بُعد أبدي، فكنا نودّع دمشق حينها وداعا لا لقاء بعده.
سبع سنوات بعيدا عن سوريا.. و13 عاما بعيدا عن دمشق و14 عاما بعيدا عن الحلم.. وهاد قد تحقق أصعب ما فيه
من هنا من سوق الحميدية حيث كانت الصرخة الأولى في آذار المجيد.. إلى جميع المدن والبلدات والقرى والأحياء والأزقة التي عاشت معنا الحُلم.. وحفظت وقع أقدامنا وخطانا وصراخنا في المظاهرات وحوصرت وقُصفت وعوقبت معنا في المعارك.. وعاشت معنا نشوة الحرية والخوف بآن معا.. وفارقناها وفارقتنا مُرغمين.. ها قد عدنا والحلم قد تحقق.. بعد انتصارات وخيبات.. بعد فراق لأحباء آمنوا بحلمنا حتى الرمق الأخير من أنفاسهم.. إلى شهداء الثورة.. هذه اللحظات لكم.. ونعدكم أن ما آمنتم به مستمرون بالمضي فيه حتى الرمق الأخير من أنفاسنا نحن..
النقد حق، والاختلاف مع أي مادة صحفية أمر طبيعي ومشروع. لكن الخطر يبدأ حين يغادر النقاش حدود المحتوى المنشور، وينتقل إلى التشكيك بالنوايا والانتماءات، واتهام المؤسسات الإعلامية بأنها تعمل ضد الدولة أو تضر بأمن البلاد وسمعتها.
هناك فرق كبير بين القول إن وسيلة إعلامية أخطأت في التقدير أو المعالجة، وبين الإيحاء بأنها تتعمد الإساءة أو تعمل ضد المصلحة العامة. الأولى ملاحظة مهنية قابلة للنقاش والرد، أما الثانية فهي اتهام يفتح الباب أمام التخوين والتشهير والاستهداف.
لقراءة المزيد: https://t.co/RqSmysVeih
هدف صحيح لمصر يُلغى.
هدف #الأرجنتين الثالث سبقه فاولين لصالح #مصر في منطقة جزاء الأرجنتين لا يُحتسبوا.
خشونة من لاعبي الأرجنتين طيلة المباراة من دون كرت أصفر واحد.
كرت أحمر واضح مئة في المئة على #ميسي في مباراته الأولى لا يُحتسب، وغيرها أكثر.
اختصروا على المشاهدين وتوّجوا منتخب #الفيفا بالبطولة من الآن لا داعي لإكمالها، حتى كرة القدم منتفس الشعوب تريدون تشويهها بقذارتكم وفسادكم.
#كاس_العالم_٢٠٢٦ #فساد_الفيفا
القصة الكاملة لقضية #حسان_عقاد و #محمد_حمشو و #موسى_العمر
- حسّان عقّاد يبدأ حملة #هاتو_الفلوس_اللي_عليكو لمساءلة أشخاص أعلنوا عن تعهدهم بالتبرع لصالح الدولة خلال حملات تبرع سابقة ولم يلتزموا بتعهداتهم، أي أن الحملة هدفها صالح الدولة، وحسّان عقّاد ليس معارضا للسلطة.
- الحملة تلقى رواجا وانتشارا، ووزراء ومسؤولون يستجيبون لها بروح رياضية، إما عبر الالتزام بتعهداتهم أو توضيح الأمور.
- الحملة تشمل مجرم الحرب محمد حمشو، وتأخذ منعطفا آخر ومنحى مختلفا.
- رجل الأعمال والإعلامي السابق المقرب من السلطة موسى العمر يرفع دعوى بحق حسّان عقّاد تحت مسمى تشويه السمعة والافتراء، استنادا إلى قانون الجرائم الإلكترونية الصادر في عهد نظام الأسد عام 2012 والمعدل عام 2022 بهدف محاربة الثورة والتشبيح على الثوار وملاحقتهم بـ"القانون"، والذي ما يزال معمولا به حتى الآن!
- يتضح أن مجرم الحرب محمد حمشو ادعى أيضا على حسّان عقّاد بذات التهمة!
- ناشطون يعلنون التوسط بين موسى العمر وحسّان عقّاد لحل الخلاف، ولكن يبدو أن جهود الوساطة لم تنجح، ويظهر العمر ليقول إن عقّاد مصاب بطيف التوحد، الأمر الذي يندرج تحت بند انتهاك الخصوصية والمساس بالحياة الخاصة، ما يعاقب عليه القانون السوري.
- ملثمون من قوى الأمن يوقفون حسّان عقّاد من أحد مقاهي حي المالكي بدمشق، ومن ثم يقول موسى العمر إن الدعوى غير مرتبطة بحمشو، وإنه سيتنازل عن حقه "لوجه الله" عندما يعود من خارج البلاد!
رأي شخصي: المشكلة ليست فقط في توقيف حسّان عقّاد. أي شخص معرض للتوقيف، ولكن بشرط أن يكون المسار واحدا على الجميع. السؤال: لو أن حسّان عقّاد أو أي سوري آخر هو من اشتكى على موسى العمر، هل سيتم إيقافه بهذه السرعة وبهذا الشكل؟! أشك بذلك.
والمشكلة في بقاء قوانين التشبيح التي أصدرها نظام الأسد لمحاربة الثورة حتى الآن، واستخدامها لترهيب كل من يغرد خارج السرب.
والطامة الكبرى أن يستطيع مجرم حرب في سوريا الجديدة الادعاء وترهيب ثائر، بدل أن يكون مكانه السجن وملفه في القضاء!
#سوريا_الجديدة #أحمد_الشرع #بشار_الأسد
برهان غليون يحذّر السلطة ومعارضيها
مقال جديد للدكتور برهان غليون يحذّر فيه السلطة ومعارضيها من الخيارات الأسوأ.
سألخص أهم ما جاء فيه عبر مجموعة من النقاط:
• يحتكر الخطاب السياسي في البلاد طائفتان.
الأولى: تخشى أي انتقاد لممارسات السلطة، وتفترض أن القيادة لديها حلول جاهزة لمشاكل البلد، ولكن يلزم عدم التشويش عليها وتركها تعمل بهدوء.
والثانية: اختارت القطيعة التامة مع السلطة، وتعتبر أن أي تهاون في انتقادها يرسّخ أركان الدولة "الإسلاموية"، وتفترض أن الكارثة واقعة لا محالة، وأنه يجب إقناع المجتمع الدولي بالتدخل السريع.
• لكن الواقع أغنى من هاتين الطائفتين، والدليل اعتراض فئات من المجتمع سبق أن هلّلت للنظام الجديد، بسبب تراكم أخطاء السلطة، ليس اعتراضا على شرعية السلطة، وإنما حفاظا على مصالحها ولقمة عيشها، ورغبة في تغيير الواقع لا بإنكاره ولا تمجيده، وهذا عمل السياسة وجوهرها، بعكس الحرب التي تقلب الواقع من النقيض إلى النقيض.
• الخطوة الأولى نحو العمل السياسي السليم تتحقق بالانتقال من منطق تغذية المخاوف والاتهامات الجاهزة المتبادلة إلى منطق الجدل العقلي، الذي يساعد في إعادة صياغة القضايا العالقة، ولتحقيق ذلك يلزم وجود فاعلين سياسيين يحظون بثقة جمهورهم ويستطيعون قيادته، وهنا تبرز الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
• الفراغ السياسي يزيد هشاشة الوضع السوري، فلا توجد قوى منظمة تعبّر عن السوريين، والاحتجاجات التي شهدها الشارع مؤخرا كان معظمها عفويا.
• تعيش السلطة حتى الآن صراعا بين نمطين ومفهومين للقيادة والسلطة.
الأول: تقليدي يعتمد على ثنائية القائد والشيخ.
الثاني: حديث تشكل فيه الرئاسة وظيفة ضمن مؤسسة تتوزع فيها السلطات والصلاحيات والمسؤوليات.
وهذا التناقض ربما يفسر الغموض والميل إلى السرية والخوف من الانفتاح.
• على القوى المنادية بالديمقراطية عدم انتظار السلطة، والمبادرة إلى ممارسة أفكارها، ليتعلم الجميع أن الحرية مسؤولية وليست منحة أو منفعة ذاتية.
• سوريا أمام خيارين.
الأول: استمرار المناكفات وحرب المواقع والحلم بالتغيير من فوق (السلطة أو المجتمع الدولي)، وتدعى "السياسة الانقلابية"، وهي مغامرة احتمالها الأكبر تفكك البلاد والفوضى.
الثاني: العمل على إحياء وتنظيم قوى المجتمع من أجل إصلاح خطط السلطة وسياساتها، وهو تجميع للجهود وتعاون وتضامن يؤسس لتوازن بين السلطة والمجتمع.
وهذا التحذير موجه للحكومة ومعارضيها.
سبق وأشرت إلى ضرورة وجود تيار ثالث في سوريا عبر مقال نشرته قبل عدة أشهر، يمكن التعويل عليه لمستقبل البلاد، يتقاطع بدرجة كبيرة مع مقال الدكتور برهان، سأضع رابطه في التعليقات.
#أحمد_الشرع #سوريا_الجديدة #برهان_غليون #معارضة #أحزاب #سياسة #موالاة #سوريين #سورية #syria
اعتقال قائد #لواء_أبو_الفضل_العباس
هذه الصورة التي تعمدت حينها إخفاء ملامح وجهي فيها - لم أكن أظهر علنا للإعلام بعد - عمرها أكثر من 13 عاما، تحديدا في أواخر تشرين الأول 2013. التقطها من فوق مبنى بين بلدتي ببّيلا والسيدة زينب، قبل عملية عسكرية كانت تستهدف تفجير مبنى مرتفع تتمركز فيه الميليشيات الأجنبية الرديفة لنظام الأسد، وفك الحصار عن المنطقة، بالتزامن مع عملية عسكرية واسعة كانت قد بدأتها الأخيرة للسيطرة على أحياء وبلدات جنوب دمشق.
فُجّر المبنى، ولكن لم تنجح العملية العسكرية لأسباب كثيرة، واستمر تقدم قوات النظام والميليشيات، وسيطرت على حوالي نصف المناطق المحررة حينها من #جنوب_دمشق، وكنا في موقف لا نُحسد عليه: حصار مطبق في بقعة جغرافية صغيرة جدا مع عشرات الآلاف من السكان المدنيين، أطفال ونساء وعجائز، وأسلحة بدائية مع مقاتلي الفصائل الثورية، ولا أمل بنجدة من خارج المنطقة، سياسية كانت أو عسكرية.
كنا نعود إلى مكتبنا ونتخيّل جميع السيناريوهات التي ممكن أن تحدث معنا، ونختار منها الأكثر رحمة، الأسر أم القتل أم الإصابة أم الاستسلام أم... إلى أن حدثت الهدنة، فكانت رغم مراراتها كالغريق الذي يتعلق بقشة.
وبالعودة إلى العملية العسكرية، كان لواء أبو الفضل العباس رأس حربة فيها، وارتكب ما ارتكب من المجازر خلال العملية وطيلة سنوات الثورة. انتهى اللواء بالطبع مع سقوط #نظام_الأسد، والأخبار تفيد الآن باعتقال قائده،المنحدر من بلدة نبّل، ماهر عجيب جظة المعروف بـ"أبو عجيب" في #لبنان، مع إمكانية تسليمه للسلطات السورية.
#حزب_الله #إيران #العراق #سوريا_الجديدة #أحمد_الشرع #مقام_السيدة_زينب
قضية سوريا.. لا بتول وأهلها
سواء كانت #بتول_سليمان_علوش واقعة تحت ضغوط ما، أو أنها قررت بكامل إرادتها تغيير معتقدها الديني وهربت من بيت ذويها خوفا من ردة فعلهم، أو تغيب عنا تفاصيل أخرى، أعتقد أن قضية اختطاف فتيات علويات ستظل تُثار، ولن تنتهي عند هذا الحد، لأن القضية كبيرة وحساسة، وتحتاج إلى جهود حقيقية لمعالجتها.
تعامل السلطة مع عمليات الاختطاف التي تحصل لدوافع انتقام طائفي أو ابتزاز مادي، أو كلا الأمرين، وسط جو استباحي يتناسب مع ثنائية المنتصر والمهزوم، لم يرتقِ إلى مستوى خطورتها، وبالتأكيد مثل هكذا حوادث ستترك شروخا طائفية كبيرة يصعب ترميمها، وتهدد الدولة والمجتمع، كما أنتج تطويع نظام الأسد لمعظم العلويين، بين قاتل أو مؤيد أو مبرر للقتل خلال الثورة، شروخا نعيش آثارها لليوم.
دائرة العنف والحقد هذه يجب أن تنتهي، والسلطة الحالية تملك فرصة لذلك، ولكن بالتعامل بجدية كبيرة واهتمام بالغين، يبدأ من رأس السلطة، من خلال ردع قاسٍ لكل من تسول له نفسه التعامل بمنطق الاستباحة، ومجددا تفعيل حوار وطني حقيقي يجمع السوريين ببعضهم، للبدء برحلة التعافي الطويلة، وليس عبر تصدير بعض المجرمين كدعاة سلم أهلي أحيانا، وعبر بيانات إنكارية ركيكة أحيانا أخرى.
#سوريا_الجديدة #بتول_علوش #أحمد_الشرع #اختطاف #علويات #علويين
هذه الغرافيتي رسمناها في بلدتي ببّيلا ويلدا جنوَب دمشق قبل 11 عاما، عندما كنا ضمن تجمّع ربيع ثورة، خلال ذروة الاستقطاب المناطقي الذي كان يغذّيه نظام الأسد عبر أدواته في المنطقة.
عشنا كسوريين وفلسطينيين في أحياء وبلدات جنوب دمشق أقسى حصار عرفته الثورة، وقبلها تظاهرنا سويّة ضد النظام الذي كان يتاجر بالقضيّة الفلسطينية، ومنهم من تخّلى عن مستقبله وعمله فداء للثورة.
قدموا شهداء وجرحى واعُتقل منهم الآلاف، وقاتلوا إلى جانب الجيش الحر وبقية الفصائل كتفا إلى كتف. دُمّر مخيم اليرموك، أكبر تجمع بشري للفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة. ويأتيك من يقول اليوم ضمن خطاب تحريضي عنصري طائفي فيه من الإسفاف مافيه، أنت فلسطيني ما شأنك!!
#شارع #سيريا_شيفت #إعلام #سوريا_الجديدة #فلسطين #فلسطينيو_سوريا #الثورة_السورية
نشرت أمس منصة "سيريا شفت" الممولة حكومياً - دون إعلان رسمي بذلك - تقريرًا يهاجم مدير منصة "شارع" قصي عمامة، التقرير امتلأ بخطاب تحقيري وتحريضي ضد الفلسطينيين السوريين، وضد الفلسطينيين عموماً.
بعد 24 ساعة من الهجوم على البيان لم يُحذف ولم تعتذر المنصة عنه، ماذا يبقى من مدونة السلوك الإعلامي إن كانت تُنتهك من الجهات الرسمية أو توابعها، أو ما اعتدنا تسميته "الإعلام الرديف" الذي تحول من قنوات تيليغرام وحسابات تويتر مزيفة سابقاً إلى منصات نيو ميديا اليوم.
ملامح عن التركيبة النفسية لفادي صقر
لا عجب أن يخرج علينا فادي مالك أحمد، المعروف بفادي صقر، بخطاب وقح يتنصل فيه من جرائمه، زاعما أنه علم بمجزرة التضامن من وسائل الإعلام، وأنه تولى منصبه بعد حدوثها بشهرين؛ "قالوا يا فرعون مين فرعنك؟ قال ما لقيت حدا يردني".
الرد على هذه الادعاءات لا يحتاج كثيرا من الجهد، فالجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدفاع الوطني في دمشق على مدى سنوات موثّقة، وتزعّمه لفرع الميليشيا في حي التضامن كان منذ بداية تأسيسها عام 2012، أي قبل ارتكاب المجزرة بعدة أشهر، ومجازرها لم تقتصر على مجزرة التضامن فقط، وإنما كانت تلك الجريمة المصورة فقط.
ولكن أجد نفسي مهتما أكثر بالتركيبة النفسية له؛ فعوضا عن وضعه الضبابي الحالي الذي يسمح له بإدلاء مثل هكذا تصريحات، يرى فادي صقر في نفسه شخصية مختلفة عن الآخرين، فهو الذي كان يكنّي نفسه بـ "أبو مالك الحر" أمام لجان التفاوض عن الفصائل الثورية وممثلي المناطق المحررة آنذاك، وتحديدا في جلسات تفاوض هدن جنوب دمشق، مصدّرا نفسه على أنه مختلف عن بقية ضباط النظام، محاولا إحداث اختراق من نوع ما في الطرف المقابل.
وتُضاف العنجهية إلى الوقاحة والغرور والتذاكي، التي بلغت ذروتها مطلع عام 2014 مع حدوث هدن جنوب دمشق وبرزة والقابون ومعضمية الشام، وتصدّر ميليشيا الدفاع الوطني التي أصبح مسؤولا عنها في دمشق كرأس حربة في إتمام الهدن أو "المصالحات" كما كان النظام يراها.
عنجهية تجعله يتجرأ على تجاوز قياديين في جيش النظام مثلا، ويصح أن أذكر - تدليلا على هذه الصفة فيه - حادثة كنتُ أحد طرفيها وكان طرفها الآخر فادي صقر في شهر شباط من عام 2014، عندما توشّحت علم الثورة وأنا بين العشرات من عناصر جيش النظام وميليشيا الدفاع الوطني ومقاتلي الفصائل الثورية قبل الإعلان عن هدنة جنوب دمشق، في مشهد لم أستسغه؛ وهو ما دفع صقر إلى الاستشاطة غضبا وإبداء اعتراضه الشديد على فعلي، متجاوزا العميد في الحرس الجمهوري قيس فروة الذي كان حاضرا أيضا. توجّه فادي صقر نحوي وقال: "بسوريا في علم واحد بس"، فأجبته: "نحن ما منعترف غير بهاد العلم".
تتحدث آخر الأخبار عن احتمالية محاسبة فادي صقر أخيرا بعد نحو سنة ونصف من إفلاته من المحاسبة وتصدّره كأحد الفاعلين في السلم الأهلي والمفيدين لقوات ردع العدوان في لحظات النظام الأخيرة، وهي - أي المحاسبة - لحظة ينتظرها السوريون بلا شك له ولغيره من المجرمين؛ انتصارا للعدالة المنشودة، وجوابا شافيا على السؤال الأهم: هل يجد فرعون من يرده حقا؟
#فادي_صقر #العدالة_الانتقالية #ميليشيا_الدفاع_الوطني #سوريا_الجديدة #أحمد_الشرع #مجزرة_التضامن #امجد_یوسف #بشار_الأسد
إلى ثوار 8 ديسمبر والمكوعين المتعرفين من جديد على الثورة وتفاصيلها. أعزائي هذه ليست أسرار أقوم بكشفها أنا الآن. هذه معلومات كُشف عنها قبل 4 سنوات.
عدوا لتلاتة قبل ما تهبدوا عالكيبورد وتفكروا انه كشفت أسرار مخابراتية ما لازم تنكشف.
حكاية الإيقاع بأمجد يوسف والجنود المجهولون
في 22 آذار 2021، قبِل أمجد يوسف طلب صداقة على فيسبوك من حساب وهمي باسم "Anna Sh"، وكانت تلك الخطوة الأولى للإيقاع به.
"آنا"، التي كانت تُعرّف نفسها بأنها فتاة موالية لنظام الأسد من حمص، استطاعت منذ 2018 بناء علاقات مع نحو 500 شخص من عناصر نظام الأسد وميليشياته، وضباط ورجال أعمال وإعلاميين موالين، بل وحتى بعض عناصر أجهزة المخابرات.
ولكن "آنا" في الحقيقة كانت الباحثة أنصار شحّود التي اختارت الاصطفاف إلى جانب الثورة السورية منذ بدايتها، ما كلّفها القطيعة مع عائلتها.
تحمّلت أنصار "آنا" أيضا، في سبيل الوصول إلى مرتكبي مجزرة التضامن التي وصلتها الفيديوهات المسربة لها عام 2019، سنواتٍ من الحديث مع عناصر النظام حتى وثقوا بها، وتحوّلت بالنسبة لهم إلى ملجأ يشكون إليها همومهم، الأمر الذي أنهكها نفسيا. تخيّل أن تبقى لسنوات تلعب دور المتعاطف مع القاتل!
أقنعت أنصار "آنا" أمجد بإجراء مكالمتي فيديو مطولتين، بعد أن اطمأن لها إثر 6 أشهر من التواصل بينهما، وبعد أن أشعرته أنه هو الضحية لا الجاني، ليسرد كل شيء عن حياته الخاصة وعمله.
لاحقا سألته أنصار "آنا" عن الفيديو، فأنكر في البداية ثم أقرّ به، مبررا بأن ما قام به كان من مقتضيات الحاجة، ويقول: "أنا فخور باللي عملتو"؛ وهكذا كُشفت ملابسات الجناة في مجزرة التضامن.
ساعد الباحثة أنصار شحّود في تحقيقها الباحث التركي "أور أميت أونغر"، ووسيط مقيم في دمشق آنذاك قام ببحث ميداني على الأرض، فيما يبقى الشخص الذي استطاع تسريب فيديوهات المجزرة مجهول الهوية حتى الآن. وتشير مصادر محلية إلى أن من أبلغ قوى الأمن بمكان أمجد يوسف هم أهل قريته "نبع الطيب" في ريف حماة، عندما عاد إليها مؤخراً بعد أن كان فاراً منذ سقوط نظام الأسد.
#أمجد_يوسف #مجزرة_التضامن #بشار_الأسد #حفرة_التضامن #فادي_صقر #سوريا
ملاحظة هامة: تبيّن أن السيدة التي في الصورة لا تعود للباحثة أنصار شحّود وإنما لسيدة أخرى. حصل خطأ وتم تداولها على السوشيال ميديا على أنها لأنصار. ليس لأنصار أي صور على السوشيال ميديا
"اعتصام قانون وكرامة"
* قبل كتابة هذه الكلمات شاهدت عدة فيديوهات ولايفات للوقفة كاملة تقريباً، واستمعت لشهادة صديق أثق به، حضرها.
* بدأت الوقفة قبل وقتها المُعلن (الساعة 2 ظهراً)، وبدأت بعدد قليل من الأشخاص تجمعوا عند ساحة المحافظة رافعين لافتات مطلبية واجتماعية وسياسية وعلم الثورة / الدولة من دون أي هتافات، وكان حاضراً أيضاً جموع من المعارضين للوقفة المؤيدين للسلطة وبدا عليهم الغضب والاحتقان الشديد، نتيجة أيام من التحريض ضد الوقفة واتهام القائمين عليها بأنهم فلول، الأمر الذي ولّد احتكاكات نتج عنها اعتداء من قبل مؤيدي السلطة على "المعتصمين" لفظاً وباليد، بحسب فيديوهات بثها مؤيدو السلطة بأنفسهم.
* أحد المعتدين على الاعتصام "ناشط" محسوب على الثورة، تعدى باللفظ وحاول باليد أيضاً.
* عدم حضور قوات حفظ النظام منذ البداية نتجت عنها اعتداءات من قبل مؤيدي للسلطة، ولكن بعد حضور قوى حفظ النظام تغيّر الحال، فصلت بين الطرفين وتجمّع المعتصمون في زاوية من الساحة وزاد عددهم ليصل إلى العشرات.
* استمر الاعتصام أكثر من ساعة، هتف المتعصمون "الشعب السوري واحد"، "يلعن روح الشبيحة"، "يلعن روحك يا بشار"، "الشعب السوري ما بينذل"، "الله سوريا حرية وبس" ورفعوا لافتات تعبّر عن المطالب العشرين المُعلن عنها مسبقاً ورفعوا أعلام الثورة / الدولة فقط وورد، وقام بعضهم بتنظيف الساحة من الأوساخ قبل مغادرتها، وتعرفت على بعضهم من الصور ممن شاركوا في الثورة وبعضهم كانوا معارضين للأسد قبل الثورة حتى، ولا يمكن الجزم إذا كان بينهم مؤيدون سابقين للأسد أو لا.
* في بالمقابل كانت أعداد المعارضين للاعتصام بالعشرات أيضاً، هتفوا "يلعن روحك يا حافظ"، "قائدنا للأبد سيدنا محمد"، "شبيحة شبيحة"، "ما عنا طائفية" وهتافات ضد العلمانية وهتافات أخرى كانت تُردد في مظاهرات الثورة، ورفعوا أعلام الثورة / الدولة و"راية التوحيد" البيضاء، تعرفت على بعضهم أيضاً ممن شاركوا في الثورة، ولا يمكن الجزم أيضاً إذا كان بينهم مؤيدون سابقين للأسد وتحولوا بعد سقوطه إلى جمهور للسلطة، وبدا على كثير منهم الاحتقان والغضب مع محاولات مستمرة من قبل بعضهم لاستفزاز المعتصمين، سواء بالشتائم أو الصراخ أو رمي عبوات فارغة باتجاههم، وضربهم قبل حضور الأمن.
* الاعتصام انتهى بأقل الأضرار، ولكن لماذا لم يحصل ما حصل اليوم في وقفة باب توما، رغم أن وقفة باب توما حصلت في سياق حسّاس أكثر؟ بتقديري يعود ذلك لثلاثة أسباب:
* أولاً، عدم وضوح القائمين على الاعتصام، الأمر الذي سمح لكثير من الفلول والمؤيدي السابقين للأسد بركوب الموجة، وهو ما ولّد حالة احتقان معاكسة وتحريض كبير جداً على الاعتصام.
* ثانياً، مشاركة أعداد كبيرة في التحريض على الاعتصام، بينهم ناشطون شاركوا في الثورة وآخرون عُرفوا بعد سقوط النظام، ومسؤولون في السلطة بمناصب مختلفة، ومنصات إعلامية، وصحفيون، وشيوخ، والتشويه الكبير لها من خلال استغلال ركوب الفلول للاعتصام، وتصوير الوقفة وكأنها ثورة مضادة ستؤدي إلى تكرار سيناريو مصر، ووصفها بأنها مؤامرة.. الخ.
* ثالثاً، عنصر المفاجأة في وقفة باب توما كان له دور في الأمر، رغم الإعلان عنها مسبقاً إلا أن جمهور السلطة لم يتوقعوا نجاحها، الأمر الذي جعلهم يخشون نجاحاً مماثلاً لاعتصام اليوم، ودفعهم للتحريض والتجييش عليه، حتى وصل الأمر ببعضه للتهديد باستخدام السلاح والقتل.
* أرى أن الاعتصام نجح إلى حد كبير نظراً لحجم التحريض الهائل ضده، وكذلك نجحت السلطة بإعطاء صورة جيدة عنها بحمايته، وفشل جمهورها مجدداً، بعد أن بدا معظمهم غاضبين لا يريدون شيئاً سوى الاعتداء على المعتصمين، وهو ما يمكن أن يكون مبرراً لخوف كثير من منهم من فشل التجربة والعودة لعهد نظام الأسد والظن بأن أي احتجاج أو اعتراض أو انتقاد سيؤدي لثورة مضادة، أو تمكين ما يصفونهم بالعلمانيين من حكمهم. وبتقديري أن السوريين بأمس الحاجة إلى الحوار الدائم بينهم بعد 6 عقود من الكبت، وفتح الحياة السياسية بأسرع وقت ممكن لنقل احتقان الشارع إلى القاعات، واستبدال الصراخ بالنقاش، ولينتقل هذا التنافس الطبيعي إلى صناديق الاقتراع مستقبلاً بدلاً من الشارع، ولو تدرك السلطة الفائدة الكبيرة للدولة ولها حتى من هذا، لقامت غداً بالتعجيل في هذه الخطوات بدلاً من الالتفاف المستمر عليها وتأجيلها بحجج مختلفة.
#سوريا_الجديدة #ساحة_المحافظة #اعتصام_قانون_وكرامة #أحمد_الشرع #بشار_الأسد #ثوار #الثورة_السورية #مظاهرات #بدنا_نعيش #محافظ_دمشق