يبحث عن بصيص أملٍ في معمعة الأفكار الصاخبة التي تضجّ في عقله، يُقلب في صفحات الأيام باحثًا عن نفسه التي فقدها في طرقات الحياة، لم يجد يومًا نورًا في نهاية النفق، ولا سراجًا يُضيء جوانحه، ملّ من طول الطريق واكتفى بالانتظار، منتظرًا تلك الروح التي تنهض من جديد لمقاومة كل هذا الهراء
ألاحظ أن أكثر من يتعبون في هذه الحياة هم الذين تربّوا جيدًا؛ تربية غرست فيهم حدودًا داخلية وأدبًا وشرفًا لا يسمح لهم بتجاوز ما يعرفونه حقًا. يعيشون صراعًا هادئًا بين ضميرهم ورغباتهم، بينما يتحرك آخرون بلا رادع، بلا أخلاق، بلا قيم، يستبيحون الحقوق
على الأرجح أن هُناك حكمة وغاية من تساقُط كل هذه الأحداث على عاتقك دفعةً واحدة، هُناك رحمة وخيرٌ كثير تنشغل به لك ملائكةُ الأرض والسماء، هُناك فوزٌ ساحق ونهاية تليق بجهدك وتعبك الذي أسرفت فيه، هُناك فصلٌ رائع يستحق كل هذا الصّمود والثبات.. ثق بالله .
الكثير منا يمر بظروف صعبة في الحياة بمختلف أشكالها. هذه رسالة لكل من يعاني أو يحمل همًا في قلبه: تذكر دائمًا أن الله سندك الذي لا يخذلك، وأنه منحك نعمًا قد تغيب عن إدراكنا أحيانًا، لكنها موجودة لتقويك وتعينك على تجاوز المحن.
إن ��عظم ما يقدمه الإنسان لنفسه، الإكثار من التجارب في عمر مبكر، هذه التجارب ستجعلك أكبر مع الزمن، وسابق لعمرك ولأقرانك، وتجعلك تعيش نضجًا ووعيًا وإدراكًا يُسهم في تركيزك على ما هو مهم وجدير بالاهتمام، فتجربة الإنسان الخاصة أعمق وأثرى من ألف معلم و مئات الناصحين .
لا أُحب توديع اللحظات التي ترافق أي انتصار أو إنجاز أظفر به، فأحتفظ بها في ركنٍ سرّيّ، وبين الحين والآخر أتسلل إليها في مشهد فريد يجسّد معنى أن يعود المرء إلى ذاته حينما تُبثّ فيه الشكوك، أو تحاصره صعوبة الأيام.