يا أهل #غزة، ويا أهل #اليمن، حسبكم فخرًا وشرفًا أنكم وقفتم الموقف الذي وقفه موسى عليه السلام، صابرين محتسبين، ثابتين في وجه الطغيان، مجاهدين في سبيل الله.
ويكفي من خذلكم خزيًا أنه اتخذ موقفًا كموقف بني إسرائيل حين قالوا: “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون”، فشتان بين من سار على خطى الأنبياء، ومن سار على خُطى من خذلهم.
ألا تستطيع الأمة أن تجتمع على قلب رجلٍ واحد، ولو لمرة واحدة فقط ؟
مرة واحدة، نوقف فيها أنشطتنا الروتينية وأعمالنا اليومية، كفيلةٌ إذا فعلناها كأُمّة، بأن توقف الإبادة ..
#عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة
صبرنا كثيراً على مشاهد الدماء والأشلاء
ذابت نفوسنا كمداً من أصوات الاستغاثة التي لم نجد لها سوى مشاعر العجز
انطفأت أرواحنا ونحن نناشد العالم والمؤسسات الدولية وحكام العرب والجنّ والقرود الزُّرق، ولا جواب!
حان الوقت لنجتمع ونقول كلمةً واحدة كشعوب:
#عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة
أبناء صديقتي وزميلتي الصحفية ضحى الصيفي قتلتهم آلة الحرب المجرمة اليوم مع خالتهم وابناء خالتهم في مجزرة مدرسة دار الأرقم!
ولازالت ضحى في وضع خطير!
يارب انتقم يارب انتقم من كل العالم
من شرب من نهر اللذات ترك الجهاد:
إخواننا في #غزة ينظرون إلينا بعين الرجاء، يرون فينا القدرة على النصرة، والإمكانات التي قد ترفع عنهم بعض ما نزل بهم من بأس وعدوان. لكن حين نُلقي نظرة واقعية على الواقع العسكري، نجد أن السلاح محصور في أيدي الجيوش والأجهزة الأمنية، وممنوع على الأفراد اقتناؤه إلا بترخيص، وغالبًا لا يُسمح إلا بأسلحة لا تُغني في ميادين المواجهة، وتُستخدم غالبًا في الأعراس والمناسبات، بلا ذخيرة ولا تأثير.
وأما الاعتصامات والاحتجاجات، فهي بدورها مرهونة برضا أصحاب السلاح، ومن يملك القوة يملك القرار، والسيطرة على الشارع، فتظل هذه التحركات – مهما بلغ صداها – غير فاعلة على الأرض، ولا تحدث التغيير المنشود.
أما عن الإنكار القولي أو القلبي والمقاطعة والدعاء، فهو الخيار الذي بقي لأكثر أبناء الأمة، فصار هو السِّمة الغالبة في هذه المحنة، وهذا البلاء العظيم.
والحق يُقال: إن ما يجري اليوم في غزة ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة عقود من التهميش والتغييب المتعمد للعقيدة من مفاصل القوة والقرار، حتى صار كثير من قادة الجيوش لا يعرفون للصلاة طريقًا، ولا للزكاة معنى، ولا للصيام قيمة، ولا يعرفون من الإسلام إلا أنهم يحكمون باسمه شعوبًا مسلمة، ومن كان هذا دأبه ونهجه، فكيف يُرجى منه أن يرفع راية “لا إله إلا الله” في ساعة العسرة والابتلاء؟ ﴿فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلوٰةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوٰتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا﴾ [مريم: 59 - 59]
قال الله تعالى: “كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ”، فثبّطهم لأن قلوبهم لم تكن صادقة، ونواياهم لم تكن لله.
يا أهل غزة، لا أحد أحرص على جُرحك من ظفرك، وإنّا – والله – لو وُجد السبيل، وكان لنا قُدرة بإذن الله، لما تخلفنا عن نصرتكم ولا نتألى على الله، لكن بيننا وبينكم حدودٌ مغلقة، ومسافاتٌ طويلة، وأنظمة تحول بين الشعوب ونصرة إخوانهم.
وأما أهل اليمن، فقد سخر الله لهم قيادة اتخذت قرارًا إيمانيًا مستمدًا من كتاب الله، فطبّقوا عقيدة النصرة، وجعلوا من أنفسهم أنصارًا لله، فانطلقوا في سبيل الجهاد بعقيدة وقوة، رغم علمهم أن في بلادهم من يُخالفهم ويُناوئهم، لكن الله ثبّتهم ووفقهم.
وقد ذكر الله في كتابه قصة قوم طلبوا الجهاد، فلما ابتلاهم الله بنهر، شرب أكثرهم وتخلّفوا عن القتال، إلا قلة صادقة. ونحن اليوم نُبتلى بأنهار من زينة الحياة، ودعاوى الراحة، وزيف الإعلام، فشربنا وركنّا، حتى غلب على أحوالنا أننا لسنا بأهل جهاد.
ما هذه الحال يا رب؟
مليارَي مسلم، أليس فيهم رجلٌ رشيدٌ ينتفض!
ما هذا الإبتلاء يا رب، ما هذه العقوبة يا رب، إلى متى يا رب!
هل حلَّ علينا قولك :
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ}؟
إنّا لله وإنّا إليه راجعون… الأمة في ذمة الله
عصيان مدني
من أجل الأطفال الذين بلا رؤوس، من أجل أولئك الذين قضوا تحت الأنقاض ولم يستطع أحدٌ إخراجهم، من أجل الأجساد التي صهرتها حرارة القنابل والصواريخ، من أجل أطفالٍ لم يعرفوا من الحياة إلا الرُّعب، ونساءٍ فقدن أطفالهنّ أمام أعينهنّ.
#عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة