إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد، وللفهوم كل لحظةٍ زجرٌ جديد، وللقلوب النَّيِّرة كل يومٍ به عِيد، غير أن الغافل يتلوه ولا يستفيد، {فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد}.
ابن الجوزي، التبصرة (1 / 110) #تدبر
{لا خير في كثيرٍ من نجواهم إلا مَن أمرَ بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين الناس ومَن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيما}
قيَّد الإصلاح الذي يثيب عليه بالإخلاص؛ إذ كثير من الناس يقصدون الإصلاح: إما لسمعة وإما لرياء.
ابن تيمية، مجموع الفتاوى (11 / 549) #تدبر
{فوَقاهم الله شرَّ ذلك اليوم ولقَّاهم نضرةً وسرورا}
قال الحسن البصري: «إذا سُرَّ الرجل بقلبه طار السرور حتى يُرى في وجهه، فالنضرة في الوجه، والسرور في القلب، وهو الفرح».
تفسير مجاهد (ص: 688) #تدبر
{يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا لا يتكلَّمون إلا من أذِن له الرحمن وقال صوابا}
الملائكة لما بقوا خائفين خاضعين وجلين متحيرين في موقف جلال الله، وظهور عزته وكبريائه، فكيف يكون حال غيرهم؟!
الرازي، مفاتيح الغيب (31 / 24) #تدبر
{ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا}
إنك لو عرضتَ الإسلامَ على أكمل العقول لاستحسنَته، أو على أطهر الفِطَر لاستطابَته، فما بلغ حُسنَه دينٌ، ولا كمالَه شرع!
كتاب هدايات القرآن الكريم (ص: 98) #تدبر
لم يزل القرآن يربي هذه الأمة على إعمال الفكر والاستدلال وتعرُّف المسببات من أسبابها في سائر أحوالها: في التشريع والمعاملة؛ لينشئها أمة علمٍ وفطنة.
ابن عاشور، التحرير والتنوير (4 / 65) #تدبر
{إن كيد الشيطان كان ضعيفا}
إعلامه تعالى بضعف كيد الشيطان تقوية لقلوب المؤمنين، وتجرئة لهم على مقارعة الكيد الضعيف، فإن العزم والحزم الذي يكون على حقائق الإيمان يكسره ويهدّه.
ابن عطية، المحرر الوجيز (2/ 79) #تدبر
{ليس بأمانيِّكم ولا أمانيِّ أهل الكتاب}
الإيمان قولٌ وعمل، ولو كانت الأمانيُّ توصل أهلَها إلى غاياتهم لما عمل العاملون، وضحَّى لأهدافهم المضحُّون.
كتاب هدايات القرآن الكريم (ص: 98) #تدبر
{أفلا يعلم إذا بُعثر مافي القبور * وحصّل مافي الصدور}
لِمَ خصَّ أعمال القلوب بالذكر في قوله: {وحصل مافي الصدور} وأهمل ذكر أعمال الجوارح؟
الجواب: لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلب، فإنه لولا البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح.
الرازي، مفاتيح الغيب (32 /263)
{أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار}
لا توجد الوحدة والقهر إلا لله وحده، فالمخلوقات.. كل مخلوق فوقه مخلوق يقهره، ثم فوق ذلك القاهر قاهرٌ أعلى منه، حتى ينتهي القهر للواحد القهار، فالقهر والتوحيد متلازمان مُتعيِّنان لله وحده.
{ومَن يتخذ الشيطان وليًّا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينا}
أيَصِحُّ في أذهان أولي الألباب أن يتولَّى المرءُ مَن لا تعود ولايتُه عليه إلا بالضَّرر، ويدَعَ موالاة مَن لا غنى له عنه طرفةَ عين؟!
كتاب هدايات القرآن الكريم (ص: 97) #تدبر
إن أبلغ كلامٍ تلين القلوب لقبضه وصرفه، وتتهذب النفوس ببسطه وكفه، وتتعجب العقول لعظيم كماله وكريم وصفه: كلامٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي (22 / 54) #تدبر
قال الفضيل بن عياض: كان يقال: مَن عرف نعمة الله بقلبه، وحمدَه بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة، لقول الله عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم}.
الشكر لابن أبي الدنيا (ص: 23) #تدبر
قال المقرئ أبو القاسم بن شاذان: «ينبغي للقارئ إذا قرأ القرآن أن يتفهَّم ما يقرأ ويشغل قلبه وذهنه به، وأن يقرأه لله، ويتفكَّر في معانية، ويتفقَّد مقاطعه ومباديه».
الإبانة في الوقف والابتداء لأبي الفضل الخزاعي (ص: 102) #تدبر
أَلا وإنَّ أحسن ما اتعظَ به من رُزِق التوفيق، ورجع به عن التكذيب إلى التصديق= كلام الله سبحانه وتعالى، فإنه حقيقة التحقيق.
آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (22 / 145) #تدبر
{لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}
مَن ظنَّ أن الأمر بالمعروف وَقفٌ على الدعاة والخطباء، وأربابِ القنوات والهيئات، فقد حجَّرَ من الخير واسعًا.
كتاب هدايات القرآن الكريم (ص: 97) #تدبر
{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله}
الوحي علمٌ يقينيٌّ لا يتطرَّق إليه شكٌّ البتَّة، فهو بمنزلة الرؤية في الظهور والقوَّة، فمَن استنار به وضَحَت له السُّبل، ومَن عَشا عنه تحيَّر في كل واد.
كتاب هدايات القرآن الكريم (ص: 95) #تدبر