مع بداية كأس العالم، ستنتظر جماهير المنتخبات لحظات الفرح والأمل مع منتخباتها، بينما سيقضي آخرون البطولة بأكملها وهم يراقبون رونالدو أكثر مما يراقبون فرقهم
لا بحثًا عن هدف أو إنجاز، بل انتظارًا لأي لقطة أو هفوة يركضون بها إلى منصات التواصل، وكأن البطولة بالنسبة لهم ليست منافسة بين المنتخبات، بل حملة دائمة ضد لاعب لم يتوقف عن صناعة الحدث
وهكذا يبقى الفرق واضحًا هناك من يتابع ليحتفل بالكرة وهناك من يتابع كون رونالدو مصدر رزق له..
(معصي) .. كحيلان لم يقلها مصادفةً
لم تكن «معصي» مجرد كلمة عابرة، بل كانت قصة وعنوانًا ومسمىً لواقعة سيحتفظ بها التاريخ طويلًا. أطلقها الأمير فيصل بن تركي في لحظة استثنائية، لكنها تجاوزت حدود المحلية لتصبح عبارةً يتردد صداها في كل مكان.
خرجت الكلمة من قلب نصراوي عاشق، أحب الكيان إلى أبعد حدود العشق، وقالها في وقتٍ حساس؛ لأن كحيلان لم يكن يقبل أن يُمس كبرياء النصر أو تُنتقص هيبته، فالنصر بالنسبة له فوق الجميع. وقد سبقت هذه العبارة عباراتٌ أخرى ما زال الجمهور النصراوي يحتفظ بها ويرددها حتى اليوم.
أما جمهور النصر، فهو الجمهور الذي يجيد صناعة الفرح ويبدع فيها. وما نشاهده اليوم في المملكة وخارجها من أفراح واحتفالات خير دليل على قيمة هذا النادي العظيم، الذي تأسس على مبادئ راسخة وقيم أصيلة من النزاهة والأخلاق.
ها هو النصر يعود اليوم بطلاً في بطولة «معصي». وكأن الجماهير تردد:
“شفت النصر وشلون يسعد ملايين؟
شفت الحياة برجعة النصر كيف صارت؟”
نعم، قد يغيب النصر أحيانًا، لكنه حين يعود تشرق شمسه من جديد، فتبدد الظلام وتغطي أشعتها الآفاق، ويعود الفرح ليملأ القلوب.
وعندما تريد أن تعرف قيمة النصر الحقيقية، فانظر إلى المبادئ التي نشأ عليها، وتأمل كيف تصنع النزاهة والقيم العليا أمجادًا لا تُنسى. فهناك أندية تحقق البطولات، لكنها تعجز عن صناعة الفرح والأثر كما يفعل النصر وجمهوره.
فطعم البطولات النزيهة مختلف، وإحساسها مختلف، ولا يدرك معناه الحقيقي إلا جمهور الأندية التي تتوج بجهدها واستحقاقها. ولذلك يبقى شعور الفرح النصراوي حالةً استثنائية مهما تعددت البطولات وتكررت الإنجازات.
أما مقولة «معصي» التي أطلقها كحيلان، فقد منحت الجميع درسًا لا يُنسى:
حاول أن تلعب مع من تشاء، وحاول أن تنافس من تشاء، لكن إياك أن تستفز كبرياء النصر؛ فهناك فرق كبير بين منافسة النصر وإيقاظ هيبته.
وعندما يُستفز النصر، لا تكون ردة فعله مجرد انتصار عابر، بل أفراحًا تُكتب في الذاكرة وتُروى للأجيال.
كل عام والنصر وجمهوره يعيشون الأفراح والبطولات.
بقلم: حسين أحمد السيد
@faisalbinturki1
اقدم شكري لكل من ساهم في نجاح الحفل البهيج
بمناسبة حصول #النصر على لقب دوري روشن
شكراً للمستشار الاعلامي سعيد ابو داهش
و شكراً لشركة النصر ممثلة بالاستاذ سلطان آل الشيخ
و دامت افراح النصر و النصراويين