#الصادق_الأمين
قبل ٢٠ سنه بعد اغتيال الشيخ #أحمد_ياسين قال #السيد_حسن_نصرالله هذه الكلمات
وبعد هذا التصريح بـ ٢٠ سنه كان على العهد، وأوفى بكلامه، وكان مساندا للمقاومة الفلسطينية بشكل عام و #حماس بشكل خاص في معركتها
#غزة
عن الإمام علي 'ع' أنّه كان يُردد في كُلِّ المعارِك:
«وأَقِلُّوا الْكَلَامَ فَإِنَّه أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ"..
وما كُلُّ هذا الفشل والوهل في العقول والنّفوس اليوم إلّا من كثرةِ الكلام في غير محلِّه..
كان مهمته الاطاحة بالجمهورية الاسلامية فأطاح به الفشل في المهمة.
رئيس الموساد الجديد رومن غوفمان يقيل نائب رئيس الجهاز المكنى "أ" والذي خصصت له ميزانية قيمتها مليار شيكل ومئات العاملين في الموساد لاسقاط نظام الجمهورية الاسلامية.
ذُبابُهُم على شاشاتِنا
كَتَبَ روني ألفا
في البدايات لا يدخل الغريبُ من الباب الكبير. يعرف أن الباب ما زال يثير الشبهة. يعرف أن أصحاب البيت ما زالوا يتذكرون أسماء قتلاهم. لذلك يجرّب النافذة.
هكذا تبدأ الحكايات كلها.
اليوم مقابلة عبر "زوم". صحافي من كيان الاحتلال. باحث من كيان الاحتلال. كاتب من كيان الاحتلال. وجه يطلّ على الشاشة لبضع دقائق. كلام هادئ. نبرة مهنية. أسئلة وأجوبة. لا دبابات. لا طائرات. لا جنود.
ثم يقال لك: وما المشكلة؟
المشكلة أن القصة لا تبدأ من هنا.
خلف هذا الوجه الذي يظهر على الشاشة قرى محروقة. خلف هذا الصوت الذي يصل إلى بيوت اللبنانيين أمهات دفنّ أبناءهن. خلف هذه اللغة المصقولة دمٌ لم يجف بعد على حجارة الجنوب. وخلف هذا الظهور الإعلامي جيش ما زال يحتل أرضًا ويقتل ويغتال ويهدد ويقصف.
لكن الغزو الذكي لا يأتي مرتديًا بزته العسكرية.
يأتي مرتديًا ربطة عنق.
الاحتلال يعرف أن المدفع يفتح ثغرة في الجدار، أما الشاشة فتفتح ثغرة في الوعي. يعرف أن ما تعجز عنه الطائرة قد تنجزه المقابلة التلفزيونية إذا تكررت بما يكفي. مرة صحافي. مرة أكاديمي. مرة محلل استراتيجي. مرة كاتب. ثم يصبح المشهد مألوفًا. يعتاد الناس الصورة. يعتادون الصوت. يعتادون وجود القادم من الضفة الأخرى للحرب داخل غرف جلوسهم.
وهنا يبدأ التحول الحقيقي.
فالأشياء الكبرى لا تدخل دفعة واحدة. تدخل مثل البعوض.
بعوضة واحدة لا تثير الانتباه. ثم أخرى. ثم أخرى. وبعد فترة يصبح الطنين جزءًا من الليل.
وكذلك الذباب.
لا يحتل المائدة منذ اللحظة الأولى. يحوم حولها فقط. ثم يقترب. ثم يحطّ عليها كأنه صاحب حق فيها.
هذا ما يحدث عندما يتحول الإعلام إلى معبر مجاني للعدو.
لا أحد يطلب من اللبناني أن يغيّر قناعاته فورًا. المطلوب خطوة أصغر بكثير: أن يتوقف عن الشعور بأن هناك مشكلة أصلًا. أن يصبح ظهور الإسرائيلي على الشاشة حدثًا عاديًا. أن يتحول الاستثناء إلى عادة، والعادة إلى قاعدة.
وعندما تصبح القاعدة راسخة، لن يعود أحد يسأل لماذا حضر هذا الصحافي أو ذاك الكاتب.
سيبدأ السؤال المعاكس: ولماذا لا يحضر؟
عندها تكون الطريق قد قُطعت.
فالحروب الحديثة لا تكتفي باحتلال الأرض. تحاول احتلال اللغة أيضًا. تحتل المفردات. تبدّل الأسماء. تزيح الحدود النفسية قبل الحدود السياسية. تجعل العدو جارًا افتراضيًا دائم الحضور. ثم تسعى إلى تحويله إلى شريك في السردية وفي الذاكرة وفي تعريف الأشياء.
ولهذا يبدو المشهد أخطر مما يظنه كثيرون.
إنها ليست مقابلة إعلامية مع شخص مجهول. إنها جزء من محاولة طويلة لتطبيع حضور الكيان داخل الفضاء اللبناني. محاولة تقول للبنانيين إن من قتل أبناءكم يمكن أن يصبح ضيفًا دائمًا في نشراتكم وبرامجكم وحواراتكم.
اليوم المقابلة على "زوم".
وغدًا؟
غدًا قد يصبح للصحف الإسرائيلية مراسلون دائمون هنا. قد يصبح لكتّابها أعمدة رأي في منصاتنا. قد تصبح وجوه مذيعيها مألوفة أكثر من وجوه أهل الجنوب الذين دفعوا أثمان الحروب. وقد نصل إلى يوم يبدو فيه افتتاح مكتب لإحدى القنوات الإسرائيلية داخل لبنان مجرد تفصيل إداري عادي يناقشه الناس كما يناقشون افتتاح مصرف أو شركة اتصالات.
هكذا تتقدم الأمور عندما يتراجع الحسّ الوطني خطوة بعد خطوة.
المسألة ليست خوفًا من كلمة أو من رأي أو من مناظرة. لبنان لم يكن يومًا بلدًا يخاف النقاش.
المسألة أن هناك فارقًا بين الحوار وبين تحويل من يواصل العدوان إلى ضيف طبيعي في البيت.
فالبيت الذي نسي من هدم جدرانه يبدأ تدريجيًا بنسيان أصحاب الجدران أنفسهم.
ومن حق اللبنانيين أن يسألوا: أي إعلام هذا الذي يفتح نوافذه لمن ما زال يحمل بندقيته باتجاههم؟
وأي مهنية هذه التي تطلب من أهل الدم أن يتعاملوا مع قاتل أبنائهم كأنه مجرد ضيف عابر؟
بعض النوافذ لا يدخل منها الهواء.
بعض النوافذ يدخل منها الذباب.
وما لم ينتبه أصحاب البيت، قد يستيقظون ذات صباح ليجدوا أن الطنين الذي بدأ بعيدًا صار اللغة الوحيدة في الغرفة.
الاغتيال - الجريمة التي قامت بها اسرائيل اليوم لضابط وجنود من الجيش اللبناني، يشير الى انها ولبنان " ليسا في حالة عداء" - كما قال البيان الاميركي؟
هل هذه المجازر من نوع " من الحب ما قتل"؟