قد فاض قلبي، والعيون تجاريه، وتباريه في الفيض، حتى قامتي يبدو أنها اختارت درب الخيانة، وراحت تتبدل وتتلاشى..
لا تحلمي بي، فأنا سراب طائش، اليوم أمامكِ، وغداً تائه خلف جدران أحد المعابد
حتى أوراقي مبعثرة تأبى احتضان كلمات مني، او نزفاً ولا الدموع ترضيها، وحيداً بقيت، كتلك الشمعة التي قاربت على الانطفاء، لا شيء معي إلا كلماتٍ ضائعة سرقتها من كتاب النسيان العظيم، من أروقة المساجد والكنائس، وكل عام يطوي معه ربيعاً، ولا يضيف سوى مزيداً من الأوراق المتساقطة،
أهديك دموع الرفاق، وجروح قلبي على من رحلوا، وأبكي لك، قلبي كنز مدفون منذ آلاف السنين، أثقلته تلك الجواهر، ولربما ليس فيه سوى بعض المآسي. ثقيلة هي، تجذبني أرضاً، تسقط كل أحلامي في لحظة مجنونة.
أأقول تباً، أم حمداً، أم أموت قهراً، ولعل ولربما، ولست أدري أي احتمال يحتويني،
اهديك ألمي قربانا
مقدسيٌ مكيٌ.. اختلطت به دماء الجراح، وآلام الطريق، وزينه غار الجبال الخضراء وبخور المقابر..
لا ينضب، ينبوعٌ تفجر من طيات الأيام، وآهات الفراق، ودموعه تنسكب على قلبي.. تؤجج نار الشوق المجنون، والحنين الذي لا يبصر شيئاً سوى صور الماضي المجنون.
ويمرّ اليوم طويلاً، يطوي معه ذكرياتٍ، ويجدد آمالاً.... وأبقى أنا، أكلّم نجوم السماء، فيجيبني القمر:
لن تُنسى، لجناحك الجريح أثرٌ لن يزول، ستبقى قطرات العرق التي ذرفتها يوماً، تصبغ صعاب الحياة بالأمل فلا تمُت.
#أزرق
يا مزيج الخوف والحب
أيها البرد والدفء
يا بحر المتناقضات الواسع... خذني بعيداً... في صحراء الكون الموحش... أرني النور الحقيقي... ارفعني فوق الغيوم، أرني حقائق ما علمت، وعلمني ما جهلت... خذني في بحر العلم والنور... اغرقني فيه حتى اسمو، وأذوب... كي أصل... وأفرغ من هذا الهلاك
كان راقداً... بين ثنايا النسيان، يغفو بعيداً عن الحياة، تنتابه برودةٌ لا يقوى عليها بشر... كان خالداّ في طيات التاريخ المندثر مع حكايات ألف ليلةٍ وليلة... خرج عليه ماردٌ ضخمٌ فأذاب الثلج عنه بنارٍ ملتهبة... أوقظته من سباته... وأذابته بعدها صراعات الحياة رويداً رويداً...