أهنئ شعبنا السوري الكريم، وحجاج بيت الله الحرام، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلًا الله تعالى أن يعيده على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات، وعلى سورية الحبيبة بمزيدٍ من النمو والازدهار.
أهنئ الشعب السوري بهذا اليوم التاريخي، الذي تُوِّجت فيه سنوات الصبر والتضحيات برفع العقوبات عن سوريا.
بإرادة السوريين ودعم الأشقاء والأصدقاء، طُويت صفحة المعاناة وبدأت مرحلة البناء.
يدًا بيد نمضي نحو مستقبل يليق بشعبنا ووطننا.
لا أعتقد أن تاريخ سوريا قد شهد حشدًا مهيبًا كهذا…
كنتُ في قلب الساحة، أراقب الوجوه والمشاعر، واستغرق خروجي منها ثلاث ساعات كاملة، لا لضيقتها، بل لغزارة المشاعر فيها:
هذا يضحك فرحًا بنصرٍ طال، وذاك يبكي حزنًا على شهيدٍ غاب ولم يغب أثره…
وفي اللحظة نفسها، خرجت الملايين في سائر المحافظات، كأن سوريا كلّها قررت أن تتكلم بصوت واحد.
ما جرى لم يكن مظاهرةً عابرة، ولا حماسًا مؤقتًا…
كان استفتاءً عمليًا على حجم التأييد الشعبي للرئيس السوري ـ الله يحفظه ـ ولحكومته.
فالحمد لله الذي جمع القلوب، وثبّت الصف، وأرانا من لطفه ما يكتب بمداد الأيام
(أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك)
حديث عجيب جداً في البذل والإنفاق
قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: قال لي النبي ﷺ:
"أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك". وفي رواية:" ولا توكي فيوكى عليك".
وفي رواية:"ارضخي ما استطعتِ".
#متفق_عليه
(لا تحصي) أي: لا تحصي ما تنفقين، حتى لا تستكثريه، فربما امتنعت من الإنفاق .. ولا تتكلفي معرفة قدر إنفاقك، أو لا تَعُدِّي ما تتصدقين به، فيحصي الله ما يعطيك.
(لا توعي) أي: لا تجمعي المال في الوعاء وتدخريه بخلا به خشية النفاد.
(لا توكي) أي: شد رأس الصرة والكيس بالوكاء، وهو الرباط الذي يُربط به، والمعنى: لا تدخري وتمنعي ما في يدك بخلا به.
(الشرح):
قال أهل العلم: فيه الحث على النفقة، والنهي عن الإمساك، وادخار المال في الوعاء، فإن ذلك من أعظم الأسباب لقطع مادة البركة.
ومن لا يحاسب عند (النفقة)، لا يُحسب عليه عند العطاء، ومن علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب، فحقه أن يعطي ولا يحسب.
ودل الحديث على أنَّ الصدقة تنمي المال، وتكون سببًا إلى البركة والزيادة فيه، وأن من شح بالصدقة، وأحصى وأوعى وأوكى، فإن الله يحصي عليه، ويوعي عليه، ويوكي عليه، ويمنع البركة في ماله والنماء فيه.
نؤكد اليوم وبكل عزم أن وزارة الدفاع ستظل السّند القوي لكل سوري، حاميةً لسيادة سوريا ومدافعةً عن استقلالها وكرامتها.
- وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة