ياالله نحتاج إليك في كل شيء، في ما مضى وفي ما هو آت، في أبداننا وأنفسنا، في ديننا ودنيانا وآخرتنا، وفي الحفظ من الشرور وفي تحصيل الخيرات، في أهلينا وذرياتنا وإخواننا وأحبابنا.
نحتاج إليك في التفاصيل والمُجملات، في الأجزاء والكليات، في السهل والصعب.
يارب لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين.
(وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ)
ستربيك هذه الآية في كل لحظة في حياتك تعتقد فيها أنك بلغت أو سبقت! فتعيدك لرشدك!
(لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا)
ستربيك هذه الآية في كل لحظة غرتك فيها المشاهد والتفاصيل ودنياك ونفسك، فتعيدك لحجمك عبدا لله موحدا منكسرا.
حَفَّظتني أمي القرآن وأنا ابنُ عشرِ سنين، وكانت توقظني قبل صلاة الفجر وتُحمي لي ماءَ الوضوء في ليالي بغداد الباردة، وتُلبسُني ملابسي، ثمَّ تتخمرُ وتَتغطَّى بحجابها، وتذهبُ معي إلى المسجد؛ لبُعدِ بيتِنا عن المسجد ولظُلمةِ الطريق.
الإمام أحمد بن حنبل عن والدته (صفيَّة الشيباني).
معهم .. لن نتقدم عليهم ولن نتأخر عنهم .. بل معهم في موقفهم .. يقول عبد الله بن المبارك: (إذا اختلف الناس في شيء؛ فانظروا ما عليه أهل الثغر ).. وغزة ثغر ورباط.
بعد تهديدات ترمب الأخيرة لإخواننا في أفغانستان:
هل كان أحد يتوقع رداً من إخواننا غير الذي قدموه؟
وهل كان يُنتَظَرُ منهم غير الرفض والحسم والعزم والقوة والعزة؟
من كان يتوقع منهم خلاف ذلك فهو جاهل بهم وبتاريخهم وواقعهم.
إنّ الفتح العظيم الذي أكرم الله به إخواننا في "الإمارة الإسلامية" بعد 20 سنة من الجهاد والتضحية حتى طردوا جيش الاحتلال شرّ طردة وأشنعها = لهو فتح من أشرف الفتوح وأعزّها وأعظمها في تاريخ الأمة الحديث.
وقد حقق الله سبحانه به وعده للمؤمنين الصابرين الثابتين بالنصر والفتح وتحققت فيه سنته التي لا تتخلف؛ فله الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً.
ولئن كان هذا النصر قد تحقق في أزمنة الضعف أمام أعتى قوة بشرية في الأرض فما الذي ستعمله الأمة لو نهضت وصلح حالها وصارت في زمن القوة والتمكين؟
-هنا ستفهم نصوص الفتوح في آخر الزمان وتفهم أنها لابد أن تكون مسبوقة بيقظة ونهضة وصلاح حال-
إن الجهل بهذا الفتح العظيم وبالفاتحين الأبطال لهو نقص كبير ينبغي تداركه في الأجيال الحالية للأمة، كما ينبغي محاربة التشويه الشديد الموجه ضد إخواننا في أفغانستان وعدم الاستسلام له أو الرضوخ لصانعيه الذين هم أدنى وأحقر من أن يشيروا بإصبع السبابة إلى أولئك الأبطال.
هذا وإني أظن أن لهؤلاء الرجال شأناً آخر في نصرة الإسلام لم يحن زمانه بعد؛ فاللهم وفقهم وسلمهم وزدهم وحدة وتمكيناً.
صلى الله على نبينا محمد وسلم، الذي أخبرنا منذ الزمن الأول عن القتال مع اليهود في آخر الزمان.
وأحداث الواقع متوجهة إلى هذه الحقيقة التي أخبر بها النبي ﷺ، منذ مجيئهم من أشتات الأرض إلى فلسطين حتى طغيانهم وعلوّهم الحالي.
وستثبت الأيام أن حقائق الوحي هي الصواب، وأن الصورة السلمية المعاصرة ليست إلا وهماً وهباء صنعه ساسة العالم المجرمون بعد الحرب العالمية الثانية وفرضوه علينا ولم يلتزموا به.
وبناء على ذلك فإن الأولوية اليوم لا بد أن تتوجه إلى مركزية الوعي بسبيل المجرمين وتحقيق التدافع مع العدو الصهيوني المحتل وأنصاره وأعوانه، وهي أولوية قصوى ولا معنى للانشغال عنها بغيرها -وإن كان لا بأس بالانشغال بغيرها معها-.
هذا أولاً..
أما ثانياً؛ فإن التوسع الصهيوني الأخير وعلوهم وطغيانهم وضربهم في كل مكان دون رادع،
وعربدتهم في غزة دون ممانعة من الخارج،
وحالة الحيرة العمياء التي تحيط بالأمة في ظل ذلك؛ لم يكن هذا كله فجأة،
بل كان نتيجة لحرب شعواء وُجهت على الفاعلين المؤثرين في الأمة منذ بضع وعشرين سنة من الآن حتى امتلأت بهم السجون والمقابر وأُبعدوا عن مساحات التأثير الحقيقية على الأمة.
ومن هنا فإن من أعظم واجبات الوقت إمداد الأمة بجيل جديد من العاملين والمصلحين مع السعي إلى نصرة رموز الأمة التي غيبت عن هذا الواقع.
مستوي من العربدة الصهيونية لا مثيل له من قبل ومن يظن أن المعركة غزة فقط فهو واهم الكل مستهدف..على الامة أن تتكاتف وتواجه عدوها بكل قوة ووسيلة ممكنه ..العدو يضرب عواصمنا العربية بمباركة ومشاركة أمريكية وعلى الجميع إدارك هذا جيدا ..
تكاتفوا ضد عدوكم يرحمكم الله يا أمة محمد صلى اللهُ عليه وسلم