فقد الاصحاب حاااااار يخواني ما تضيعوا اصحابكم ...فاللهم ي الله ارحم نسمه و اغفر لها واجعل مثواها الجنه اللهمّ إنّها كانت لكتابك تاليه وسامعه، فشفّع فيها القرآن، وارحمها من النّيران، واجعلها يا رحمن ترتقي في الجنّة إلى آخر آية قرأتها أو سمعتها، وآخر حرفٍ تلته
لطالما كان يشدّني في أختي الكبرى شيءٌ لا أستطيع وصفه بسهولة؛ طريقة تفكيرها، ونظرتها للحياة، وقدرتها على أن ترى الأمور من زاوية مختلفة تمامًا.
أتذكر في إحدى المرات، حين ذهبت إليها أشكو لها مقارنات أمي المستمرة بيني وبين أختي الطبيبة، فقالت لي كلامًا ما زال عالقًا في ذهني حتى الآن
ما عارف قصة نهلة شنو ولا انترست في اني أعرف، تلك فتنة عصم اللّه منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا، أتمنى تخلصوا من تايملاين الأعراض دا سريع ما ناقصين والله براها معكّسة
كمْ بَاسِمٍ والحُزنُ يَمْلَأُ قلبهُ
والناس تَحسبُ أنَّهُ مسرورُ
وتراهُ في جبْرِ الخَواطرِ سَاعياً
وفؤادُهُ مُتصدعٌ مكسورٌ
كمْ من كتابٍ لم يكنْ عُنوانُهُ
يحكي الذي في طيِّهِ مَسطُورُ
ولكم مُداوٍ ماتَ من مرضٍ بهِ
وهو الذي في طبه مشهورُ
وصف الكاتب السوداني بركة ساكن
في إحدى رواياته
الجنجويد بلغة رفيعة ودقة مؤلمة حين قال :
"قومٌ عليهم ملابس متسخة مشربة بالعرق والأغبرة، يحيطون أنفسهم بالتمائم الكبيرة، لهم شعور كثة تفوح منها رائحة الصحراء والتشرد،
رضعوا من ثدي الشمس الحارقة، ونشأوا على القتل
لا خلق ولا أخلاق لهم
الواحد منهم يطأ أخته وأمه لا حرمة لديه
أوباش أو أضل
على أكتافهم بنادق تطلق النار لأتفه الأسباب
نُزعت من قلوبهم الرحمة
يكبّرون تكبّراً لا تأدباً، ولا يعرفون معنى للتكبير."
ثم ختم قائلاً :
"إنهم شرٌ خالص، ليسوا قبيلة ولا عنصراً،
يولد الإنسان خيّراً، ثم يختار أن يكون إنساناً… أو جنجويداً."
اللهم ارفع عن أهل السودان البلاء والجوع والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أطعم جائعهم، وآمن خائفهم، واشفِ مريضهم، وارحم ضعفهم، اللهم كن لاخواننا عونًا ونصيرًا، وسندًا وظهيرًا، إنك على كل شيءٍ قدير.