ما تشهده بلادنا من أزمات خطيرة ، وما تمر به الامة الليبية من صعاب جمّة ترهق كاهل اخواننا وأخواتنا المواطنين بشكل يومي ؛ ليست نتاجاً لصراع سياسي حول السلطة أو لنهب الثروات فحسب .
هذه الأزمات التي أوصلت بلادنا لحافة الانهيار بشكل أصبح معها استمرار الحياة بالحد الأدنى من الكرامة والثقة في المستقبل مستحيلاً ؛ ناتجة بشكل مباشر عن الانهيار التدريجي الذي شهدته المؤسسات وهيكل الدولة ومنظومة الحكم عبر عقود طوال مما أدى إلى تفشي الشقاق بشكل واسع وأدى إلى ظهور ممارسات غريبة عن مجتمعنا ، إلا أنها زادت بشكل وتسارعت في السنوات القليلة الماضية، مما أدى بالنهاية إلى ما نشهده جميعاً اليوم من صورة يصعب علينا أن نرى وطننا الحبيب عليه.
هذه المؤسسات التي تم بناءها في عصر المملكة الليبية الأولى والتي وضعت الأسس السليمة والبنية الصلبة، لتقوم بعملها في خدمة الوطن المواطن ، واستطاعت في الاستمرار في تقديم هذه الخدمات حتى بعد الانقلاب على النظام الملكي، وشهد الليبيون الانهيار التدريجي لها، بحيث أصبح جيل يستذكر كيف كان الجيل الذي قبله يعيش في وضع افضل، وكلما تقدم الزمن ازداد انهيار هذه المؤسسات بسبب عدم استطاعة من جاءوا بعد المملكة من صيانتها والبناء عليها .
التخلص من هذه الأزمات، لا ياتي عبر طرح حلول سطحية تفترض ان تغيير الشخوص والأسماء، سيكون كفيلاً، سواء عبر القوة المفرطة - التي لم تنجح - او عبر عمليات سياسية اثبتت عدم قدرتها على انتاج اي تغيير حقيقي على الارض .
تغيير الوضع المأساوي يحتاج ان ندرك ما نراه اليوم، من مؤسسات متهالكة غير قادرة على خدمة المواطن والتي ينهشها فساد متوحش، لن يكون بالإمكان البناء عليها مستقبلا باستمرار هذا الوضع.
ما نحتاج اليه ونعمل حثيثاً للوصول اليه هو العودة إلى الأساس المتين الذي بنيت عليه الدولة وهو الملكية الدستورية التي ستكون قادرة باذن الله على ازالة الركام وبناء دولة مؤسسات بطريقة عصرية، تفوق في قدراتها ما بناه آبائنا وأجدادنا، بفضل ما تراكم لدينا من معرفة وخبرة، وبالاعتماد على جهود أبناء وبنات هذا الوطن الكريم ورغبتهم في ان تكون بلادهم ضمن مصاف الدول المتقدمة .
نعم عودة الدولة بعودة #الدستور المغيب والمستبعد
كل من يقف ضد عودة الدستور الليبي هو عدو لبناء الدولة الخقة دولة القانون
من يتبجح بالشرعية من برلمان وحكومات ماهم إلا عصابات تعيش على كاهل المواطن وتتاجر بمعاناته
إن إطالة الأزمة هو إنعاش لتلك السلطات الفاشلة واغتيال لحلم الدولة*
"يا أعيان و حكماء و مشايخ ليبيا. يا من كنتم دائماً صمام الأمان في الملمات.
لقد بلغت القلوب الحناجر،وأُهلك الحرث والنسل بسبب صراعات الكراسي ومنظومة الفساد التي لم تترك لليبيين كرامة ولا رزقاً.إن الشعوب لا تُبنى بوعود الساسة، بل تُبنى بأساس متين، وأساسنا هو دستور الاستقلال #ليبيا
سعدنا اليوم برؤية التجمع الرمزي السلمي الذي نظمه الملتقى الوطني للوحدة والسلام في مدينة طرابلس ، استجابة للدعوة التي أطلقناها الأسبوع الماضي ؛ لإعلاء صوت الشعب الليبي الذي ينادي بالتحول السلمي نحو بناء دولة المؤسسات والقانون ، من خلال ملكية دستورية ديمقراطية .
هذا التجمع الرمزي يعكس حقيقة مهمة ، ألا وهي الرغبة المتعاظمة من أفراد شعبنا في التعبير عن تطلعهم للخروج من حالة الفوضى والاضطراب التي تشل مفاصل بلادنا العزيزة ، وتظهر في الصورة الحضارية التي انتهت عليها ، المضمون والمظهر الحضاري الذي نسعى من خلال الملكية الدستورية أن تتحلى به مسيرتنا نحو بناء دولة المؤسسات والقانون .
هذا هو طريقنا نحو المستقبل باذن الله
حفظ الله ليبيا
@CPofLibya وفقهم الله كم سعدنا لرؤية اخواننا واخواتنا ينادون برجوع المملكة ووحدة الوطن وان يعم السلام بيننا نسأل الله برجوعكم قريبا لارض الوطن حفظكم الله ورعاكم أميرنا