حسبي اللّٰه ونعم الوكيل .. مُستنصراً بها على كل ظالم، مُحتمياً بها من كل شر، مُستغنياً بها عن كل أحد، مُستكفياً بها عن كل حاجة ،مزيلاً بها كل كَرب وهَم وحزن، مكتفياً بها عن كل شعور، مستجلباً بها كل رزق، مزيلاً بها كل ضيق.
منذُ أن تعمّقت في فهم الحياة والناس وأنا لا أُصحّح لأحد سوء ظنّه بي، إن كان ذكيّاً فسوف يَفهمُني كما يجب، وإن كان عادلاً سينصفني، وإن كان غبياً فلا طاقة لي به، وإن كان مُختلاً فَـ عن مثله رُفِعَ القلم، وإن كان يكرهني فليحترق بسوء ظنه.
أثناء قراءتي للقرآن الكريم البارحة انتبهت بأن النفس البشرية تمتلك كمية كبيرة من الحقد والغل وهذا ما ذكرته الآية الكريمة:
﴿إِن تمۡسَسۡكُمۡ حسَنَةࣱ تسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ یفۡرَحُوا۟ بهاۖ﴾
نعم سوف تجد أناس من حولك يشعرون بالحزن لمجرد فرحك و رزقك و حُب الناس لك و مكانتك و مظهرك و تربية أبناءك و وضعك الاجتماعي و مستواك التعليمي و أي نجاح آخر وكذلك سوف يشعرون بالفرح لحزنك و مرضك و خسارتك و أي بلاء يُصيبك ولكن الله عز وجل قد ذكر في مُحكم كتابه كيف نستطيع تحصين أنفسنا من أذى الناس و كيدهم و ضررهم و ظلمهم بعد أن تستكمل قراءة الآية الكريمة حيث يقول الله عز وجل:
﴿وَإِن تصۡبِرُوا۟ وتَتَّقُوا۟ لا یضُرُّكُمۡ كیۡدُهُمۡ شیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّه بِما یعۡمَلُونَ مُحیطࣱ﴾
هذا وعد من رب العالمين بمجرد أن تتقي الله عز وجل و تصبر فسوف يمنع عنك الأذى و شر الناس