إنا لله وإنا إليه راجعون،
توفي صديق الوالد العم حمزة العلي الحمزة،
أسأل الله أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة،
وان يحسن عزاء ابنائه واهله وذويه
وان يجبر كسرهم
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ يثقل الكلمات، أنعى الشيخ #حمزة_العلي_السليمان_الحمزة – رحمه الله رحمةً واسعة –، أحد الرجال الذين إذا رحلوا لم يرحل معهم الاسم وحده، بل يرحل برحيلهم شيءٌ من زمن الوفاء، وتبقى سيرتهم الطيبة حاضرةً في القلوب، شاهدةً لهم بما زرعوه من محبة، وما تركوه من جميل الأثر.
رحل الشيخ حمزة، وبقيت له بين الناس سيرة رجلٍ عُرف بصدق الكلمة، ونظافة اليد، ووفاء العهد، وكرم النفس، ونبل المعاملة؛ رجلٌ كانت أخلاقه تسبق تجارته، وكانت الثقة به رأس ماله الحقيقي، فلا يحتاج من عرفه إلى كثير ورقٍ ليطمئن إليه؛ لأن كلمته كانت عنده عهدًا، ووعده دينًا، والوفاء عنده خُلُقًا لا يتغير بتغير المصالح.
وللشيخ حمزة في نفسي مكانةٌ خاصة، لا تنفصل عن مكانته العظيمة عند والدي – رحمه الله –؛ فقد كان من أكثر التجار تعاملًا مع والدي، ومن أحب الرجال إليه وأغلاهم على قلبه. ولم تكن العلاقة بينهما مجرد بيعٍ وشراء، ولا صحبة صنعتها المصالح ثم تنتهي بانتهائها؛ بل كانت علاقةً راسخةً من الثقة والمحبة والوفاء والاحترام، امتدت سنوات طويلة حتى أصبح الشيخ حمزة عند والدي صاحب مكانة لا تخفى على من عرفهما.
وكنت أرى وأسمع من والدي من المحبة له والتقدير ما جعل اسم حمزة الحمزة مرتبطًا في ذاكرتي بحديث والدي عنه؛ فما كان يذكره إلا بخير، ولا يتحدث عنه إلا بمحبة واعتزاز، وكان غاليًا عليه غلاءً عظيمًا. ومن يعرف والدي ويعرف الشيخ حمزة، يعرف أن ما جمع بينهما كان من تلك العلاقات القديمة التي كانت الكلمة فيها عقدًا، والثقة ضمانًا، والوفاء رأس مال الرجال.
أما الشيخ حمزة في مجلسه، فكان له شأنٌ آخر؛ وجهٌ بشوش، وابتسامةٌ حاضرة، وقلبٌ قريب، وكرمٌ أصيل، وبساطة الكبار التي لا تحتاج إلى تصنّع. كان مجلسه يفتح للضيف قبل بابه، ويمنح جليسه شعورًا بالألفة كأنه يعرفه منذ زمن. لا يثقلك بتكلّف، ولا يشعرك بفارق، بل يستقبلك بابتسامته وطيب حديثه وكرمه، فتخرج من عنده وقد ترك في نفسك أثرًا حسنًا ورغبةً في العودة إليه.
لقد كان – رحمه الله – من أولئك الرجال الذين تكبر مكانتهم كلما عرفتهم أكثر؛ كريمًا دون منّة، متواضعًا دون تصنّع، بشوشًا دون تكلّف، وفيًّا في صحبته، صادقًا في معاملته، حسن العشرة، طيب المجلس، عفيف اللسان، جميل الذكر.
واليوم، وأنا أنعاه، لا أنعى رجلًا عرفته فحسب؛ بل أنعى رجلًا أحبه والدي محبةً عظيمة، ووثق به، واعتز بصحبته، وكان له في قلبه قدرٌ كبير. ولذلك فإن رحيله أعاد إلى نفسي ذكرى والدي، وذكريات رجالٍ جمع بينهم الصدق والوفاء، يوم كانت العلاقات تُبنى على المواقف لا الأقوال، وكانت التجارة بابًا لمعرفة معادن الرجال، فكان الشيخ حمزة من أنفس معادنهم وأطيبهم ذكرًا وأبقاهم أثرًا.
رحمك الله يا ألا علي عشتَ بين الناس بوجهٍ بشوش، ويدٍ كريمة، وكلمةٍ صادقة، وقلبٍ وفيّ، ورحلتَ وقد تركت خلفك ما هو أبقى من المال والتجارة: محبةً في القلوب، وثناءً على الألسن، وسيرةً عطرةً لا يطويها الغياب.
اللهم إن عبدك حمزة قد أفضى إليك، وقد ترك بين الناس ذكرًا حسنًا ومحبةً صادقة؛ فاللهم أكرم وفادته عليك، واغفر له وارحمه، ووسّع مدخله، وأنر قبره، واجزه عن صدقه ووفائه وكرمه وإحسانه خير الجزاء، واجعل ما قدّمه في دنياه شاهدًا له، وارفع درجته في المهديين، واجمعه بمن أحب في جنات النعيم.
أحسن الله عزاء أبنائه وبناته وأسرته الكريمة وأهله ومحبيه، وجبر قلوبهم، وألهمهم الصبر والسلوان.
رحم الله الشيخ حمزة العلي السليمان الحمزة رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
رحل الرجل، وبقيت مواقفه؛ وغاب الوجه البشوش، وبقيت محبته؛ وانتهت رحلة التجارة، وبقي رأس المال الذي لا يفنى: الذكر الطيب والدعاء الصادق.
/شاب سعودي يبدع في تعديل السيارات الرياضية 🇸🇦🚗💨🔧🔥
مجاناً على شاهد
برنامج #صباح_الخير_يا_عرب من الأحد- الخميس الساعة 11 صباحاً بتوقيت السعودية على #MBC1
لمتابعة البث المباشر
https://t.co/Li4k5cIzbl
📃| اتحـاد دول غـرب آسـيا للمبـارزة يـنتخب الأستـاذة دعـد المسـفر 🇸🇦 عضـواً بلجـنة البحـوث و التطـوير خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحـاد دول غـرب آسـيا للمبـارزة 🤺
مبروك لممثلة المملكة العربية السعودية 🇸🇦