(محمد مجبل شباب السعيدي)
منذ أن رأيتك أول مرة وأنت طفل يصارع المرض حتى رحيلك الأسبوع الماضي كنت أكثر من مجرد مريض كنت حكاية عشت تفاصيلها معك كبرت أمام عيني وبقيت في قلبي
رحلت لكن أثرك لن يرحل وستبقى ذكراك من تلك الذكريات التي لا ينساها الطبيب مهما مرت السنوات
رحمك الله وجعل كل ألم عانيته شفيعاً لك ولأخيك عبد العزيز الذي رعاك ورافقك طوال هذه الرحلة وأقول له لقد أديت الأمانة بأجمل ما يكون وكنت لشقيقك سنداً ودعماً وحباً حتي آخر لحظة
أسأل الله أن يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلي من الجنة وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان يارب اللهم آمين
#خواطر
#مستشفي_الجهراء
بعد أن يمضي بك العُمر وتعيش الكثير من التجارب، ستُدرِك أن أثمَن ما تحوزهُ في هذه الحياة هي أشياء معنويّة محسوسة لا ماديّة ملموسة، ذات معنى وقيمة وأثر، بها تشعر النَفس بالغِنَى والاكتفاء، وبدونها تشكو النَفس العوز والخواء، والعاقِل يُكَرِّس عُمره وحياته لأجلها.
قد يبهرك صغير بالسِنّ بسداد رأيه وحكمته، وتُصَاب بالخيبة من إنسان توالَت عليه السنون بحُمقه وطيشه، لتعلم أن النُضج والحكمة ليست مرتبطة بالعُمر، بل ببُعد النظر، واتزان الفِكر، وسلامة منطق العقل، وأحيانًا هي هِبَة يهبها الله لمن شاء من عباده "ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا"
في الوقت الذي توقِن فيه أنّ الباب مؤصد تمامًا ولا مجال لانفراجه؛ ستلتفت لتجد أبواب أخرى مفتوحة باتّساعها للترحيب بك، ذلك أنّ الإنسان قد يُركِّز نظره في اتجاهٍ واحد، وتعمى رؤيته عن الاتجاهات الأخرى الرَحبة؛ التي قد تحمل له فُرَص جديدة، وتجارب سعيدة، وخيرات عديدة.