كان الزعيم العربي الوحيد لديه ما يكفيه من العروبة والنخوة الرجولة والعزة والشهامة لزيارة قطاع غزة وداعم لأهلها ووقف يلامس اوضاعهم ناهيك عن مواقف كثيرة مع قضايا الامة العربية والإسلامية بما فيها اليمن 🇾🇪.
رحل الجسد وبقي الأثر .. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وخالص العزاء لأهل قطر. 🇶🇦
إنا لله وإنا إليه راجعون.
إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. انعي اليوم أميري وصديقي ورفيق درب، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته.
وأتقدم بخالص العزاء إلى أسرته الكبيره، أهل قطر جميعًا، وعلى رأسهم سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه.
ويبقى عزاؤنا الأكبر أن راية هذا الوطن في يد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يقود البلاد بحكمة واقتدار، ويواصل مسيرة البناء والنهضة بكل مسؤولية وإخلاص فهو اكبر عزاء لنا.
ولا أستطيع أن أصف حجم حزني، وفي الوقت نفسه فخري بما قدمه هذا الأمير والقائد لبلده وأمته والأمتين العربية والإسلامية. فقد كان، رحمه الله، يعمل في السر والعلن من أجل رفعة وطنه وخدمة أمته، ويعجز اللسان عن حصر إنجازاته وعظيم عطائه.
وسيظل، كما عهدناه، باني ومؤسس قطر الحديثة، فقد ترك إرثًا عظيمًا من العزة والشموخ والإنجاز، ورسّخ مكانة دولة قطر بين الأمم، وأرسى دعائم نهضتها بما يعود بالفخر والاعتزاز على كل مواطن قطري.
وفي الختام، أؤكد اعتزازي وفخري بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، وما حققه منذ توليه مقاليد الحكم، وقبل ذلك خلال فترة ولاية العهد. فقد أثبت أنه خير خلف لخير سلف، ونفخر بما يبذله من جهود مخلصة في سبيل أمن وطننا واستقراره وازدهاره، وما يتحلى به من حكمة ودقة ومسؤولية في التعامل مع مختلف التحديات. اطال الله عمره وجعله ذخرا للبلاد
لقد كان للدبلوماسية القطرية دور مهم في حسم الخلافات مما أدى إلى التوصل للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ولا بد لي هنا من الإشادة بالدور الدبلوماسي القطري النشط كعادته، بتوجيهات وحكمة سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي عمل طيلة الأسابيع الماضية بعزم لا يكل، لتهدئة المواقف وإخماد النيران التي أشعلتها أطراف خارجية في منطقتنا بغير إرادة أهلها. وأريد كذلك أن أشكر كلا من السعودية ومصر وتركيا على ما بذلوه من جهود بناءة من أجل الاتفاق، وأن انوه بما قامت به باكستان الشقيقة من جهود مثمرة كذلك. ومع أن هذا الاتفاق وما سيتبعه من اتفاقات أخرى، إن تمت، ستخدم الاستقرار والأمن في المنطقة، فإننا سنجد أنفسنا أمام وضع إقليمي جديد، يملي علينا أن نعي بعمق أبعاده وعواقبه وما سينجم عنه من تحديات، وأن نثبت أننا تعلمنا واستخلصنا العبر مما شهدته المنطقة، وأن علينا ان نقوم بأعمال كبيرة ومدروسة تناسب الوضع الجديد.
وكما قلت في وقت سابق، فإن العمل بسياسة تمديد الهدن المؤقتة لن يكون هو ما يحقق السلم والأمن في منطقتنا على المدى الطويل والمستدام، لكن الاتفاق الحالي هو ما أتيح التوصل إليه في ظل الظروف الراهنة عالميا وإقليميا، وهو بحاجة لعمل مستمر ودؤوب لوضع الأسس القوية لاتفاقيات دائمة.
أخيرا، لا بد من التشديد على أن منطقتنا أمام مزيد من التحديات والاستحقاقات التي تستدعي الوعي التام والعمل الجاد والجماعي بين دولنا كلها، فما عاشته المنطقة من مواجهات ونيران حروب قد يتكرر للأسف ولذلك لابد ان نكون مستعدين.
سعداء بما أسفرت عنه قمة شرم الشيخ للسلام من نتائج إيجابية، ونأمل أن تكون منطلقاً لمزيد من التوافقات المستقبلية التي تلبي آمال الأشقاء في قطاع غزة، وتُسهم في التوصل إلى حل شامل وعادل ومستدام للقضية الفلسطينية، متطلعين إلى التزام كافة الأطراف بما تحقق من تفاهم مشترك لما فيه الخير للجميع.
نأمل أن يُسهم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في إنهاء العدوان والتدمير والقتل في القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة، وبدء مرحلة جديدة لا يتم فيها تهميش هذه القضية العادلة، والعمل الجاد على حلها حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية. الدور الدبلوماسي لدولة قطر في الوصول لهذا الاتفاق هو واجبنا الإنساني قبل السياسي، ونشكر جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية على جهودهما المقدرة.