عندما تقول "الحمد لله" استشعِر عُمق وأبعاد هذه الكلمة الجليلة، ذات المعنى السماوي العظيم، بكل ما فيها من شُكر وثناء، وبكل ما تحملهُ من إيمان وتسليم، وبكل ما تُسبِغ على صاحبها شعور الطمأنينة والسكينة، فلا شيء يُهذّب الإنسان مثل الحمد، ويجعلهُ من الراضين السُعداء .
عسى أن يجبرنا الله في كل شيء نقصده، وألا يمسنا فزع ولا شك ولا خيبة، عسى أن يقر الله أعيننا بما ننتظره، وأن ييسر لنا ما يسر قلوبنا ويُرضيها عسى أن نأنس ويؤنس بنا ونأمن ويؤمن بنا عسى أن ننال ما نود، وأن تستقر قلوبنا وتطمئن عسى أن يمن الله علينا بالسكينة والهدوء.
يرتقي الإنسان في مدارِج السُموّ الذاتي والأخلاقي كلما حرص على تنقيّة نفسه وتطهيرها من الصفات الدنيئة، كُلّما حفظها عن النزول في مُستنقعات الكذب، والطمع، والبُخل، والحسد، وسعَى على الدوام إلى تهذيب نفسه، وصَقلها، وامتثال محاسِن الأخلاق، ومكارِم الصفات.
أن الفراغ يضخّم غالبية الشعور، يضخم العاطفة، يضخم التعب، يضخم الألم، الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان، إن الغارق بانشغالاته يكون متزن بانفعالاته تجاه الحياة.
أستودعتك الله بأن تكونين آمنه مطمئنه في دارك وأن ترين مقعدك بالجنة وعند الله لا تضيع الودائع فإجعلها يا رب في راحه ابديه ونعيم لا يفنى وظل عرش لا يزول ولا يغيب، اللهم ارحم جدتي وحبيبتي وعوض شوقي وحبي وفقدي لها بأن تجمعني بها في جنتك يـارب العالمين.