أرسم بالحرف بعضي وامارس غواية الشعر ولم أتعلم بعد كيف أطفئ حرائقي اقدس الله وأدافع عن الحرية العدل المساواة امقت الطائفية وتغريداتي تعكسني وفهمك يعكس عقليتك..
#مساء_الخير_والسعادة للجميع .. ما أردت أن اكتب في هذا الموضوع ولكن ما قرأته في بعض التقارير الدولية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، اجبرني على تفكيك مايسمى بـ مبادرة الولاء .
الولاء يُكتسب بالاستقرار والمواقف الرصينة، ولا يُستجدى بروابط رقمية. إطلاق مبادرة "العهد الرقمي" في #أبوظبي كان يمكن تمريره قديماً كبروتوكول معتاد، لكن توقيته اليوم- مع تعري السياسات المنفردة دولياً وتورطها في نشر الفوضى ودعم الانفصال بالقرن الأفريقي- والاتفاق العسكري والأمني مع العدو الأزلي للعرب ، يكشف عن ارتباك استراتيجي حقيقي.
المفارقة الدراماتيكية تكمن في أن هذا الاستجداء الرقمي للشرعية، حتى من الأجانب ، جاء مباشرة بعد تحذير مجلة "فورين أفيرز" من مأزق العزلة الخليجية المطبق الذي تساق إليه #الإمارات نتيجة مغامراتها غير المحسوبة.
عندما تتكشف الحقائق وتتحطم ذرائع "محاربة الإرهاب" على صخرة التحالفات المشبوهة، يصبح "قسم الولاء" محاولة مكشوفة للتغطية على مأزق العزلة الجيوسياسية. الوعي العربي تجاوز هذا الهراء، وسقوط الأقنعة يمنع قبول سلامة النوايا.
الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته الإمارات بفتح هذا الملف يكمن في توقيته الحرج؛ فالمنطقة تعيش تحولات كبرى، وتحركات الإمارات الميدانية- من دعم الانفصال في #أرض_الصومال والتدخلات العسكرية المباشرة في #السودان و #اليمن و #ليبيا - لم تعد خافية على التقارير الاستخباراتية والصحافة الدولية التي كشفت بالوقائع والأدلة زيف شعارات "محاربة #الإرهاب أو #الإخوان" التي استخدمتها أبوظبي لسنوات كغطاء لتمرير أجندة الموانئ والمضائق اللوجستية ومحاولة تقويض مشاريع #السعودية والسيطرة على الموانئ وسلاسل الامداد.
من الناحية الجيوسياسية، هذه المبادرة تكشف عن ثلاثة أبعاد هامة تؤكد خطأها الاستراتيجي:
1. أزمة تسويق النفوذ والارتباك الداخلي
عندما تلجأ دولة إلى إطلاق "منصة رقمية" لاستقطاب عهد وولاء المواطنين وحتى المقيمين الأجانب فإنها ترسل رسالة عكسية تماماً لمراكز الدراسات العالمية والخصوم؛ مفادها أن صانع القرار يشعر بارتباك أو بقلق عميق حيال صورته الداخلية والخارجية بعد اتساع رقعة الاستياء الإقليمي ضده (كما ذكر مقال فورين أفيرز). فـ "الولاء الحقيقي يكتسب" بالاستقرار والمواقف الرصينة، ولا يُطلب عبر شهادات رقمية تفاعلية .
2. استفزاز ملف حقوق الإنسان الدولي
التوقيت يضع الإمارات في مرمى الانتقادات الأممية والحقوقية بشكل مباشر. فتح منصات لـ "قسم الولاء الرقمي" في بيئة سياسية تُنتقد دولياً في ملفات الحريات وحقوق الإنسان ، يُعطي المنظمات الدولية مادة خصبة لتصنيف هذه التحركات كأدوات "رقابة ناعمة" أو ضغوطات نفسية مبطنة على المواطن و الأجانب والمقيمين، حتى وإن رُوّج لها على أنها مبادرة طوعية من وزارة التسامح .
3. سقوط الذرائع القديمة
الوعي الشعبي العربي والخليجي في عام 2026 بات ناضجاً جداً؛ فالشعارات التي نجحت أبوظبي في تسويقها لعقد من الزمن تحطمت على صخرة الواقع بعد الارتماء الكامل في مستنقع "الاتفاقيات الإبراهيمية" والتحالف اللوجستي مع #إسرائيل لتطويق المصالح العربية في #البحر_الأحمر و #خليج_عدن. لم يعد ممكناً تسويق فكرة "حماية الأمن العربي" في نفس الوقت الذي يتم فيه دعم تفتيت الصومال وتأجير القواعد العسكرية للقوى الخارجية وعزل المحيط والانسلاخ من ثوب العروبة .
الخلاصة:
أبوظبي يقودها فكر "مقامر" راهن بكل أوراقه على حليف إسرائيلي مأزوم ومرفوض شعبياً في المنطقة وأخلاقياً في العالم. هذا العناد الشخصي سيجعل الأزمة الخليجية الصامتة تطول، لكنه في النهاية سيقود الاتحاد الإماراتي إلى معضلة داخلية كبرى عندما يكتشفون أن وعود نتنياهو "الذهبية" لم تكن سوى سراب، وأن الثمن كان خسارة العمق الاستراتيجي الوحيد الذي وقف صلباً في ظهر #العرب إلا وهي بكل الحب والفخر #المملكة_العربية_السعودية .
#بقلمي #سميرة_بيطار #بازار_المصالح
@Jmnsn171987@osgaweesh فهمته غلط أستاذ ريان ، هو يجلد بالواقع، والمقصود هنا ان بن زايد استطاع ان يكون طبقات اجتماعية تدعم تطبيعه مع اسرائيل وتصرفاته الشاذة بدون مايكون عندها حتى القدرة على النقاش او الاعتراض اضافة إلى الذباب الإلكتروني اللي الآن يشنوا على بلدنا حملة رقمية لا تتوقف لا ليل ولا نهار .
#مساء_الخير_والسعادة للجميع .. ما أردت أن اكتب في هذا الموضوع ولكن ما قرأته في بعض التقارير الدولية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، اجبرني على تفكيك مايسمى بـ مبادرة الولاء .
الولاء يُكتسب بالاستقرار والمواقف الرصينة، ولا يُستجدى بروابط رقمية. إطلاق مبادرة "العهد الرقمي" في #أبوظبي كان يمكن تمريره قديماً كبروتوكول معتاد، لكن توقيته اليوم- مع تعري السياسات المنفردة دولياً وتورطها في نشر الفوضى ودعم الانفصال بالقرن الأفريقي- والاتفاق العسكري والأمني مع العدو الأزلي للعرب ، يكشف عن ارتباك استراتيجي حقيقي.
المفارقة الدراماتيكية تكمن في أن هذا الاستجداء الرقمي للشرعية، حتى من الأجانب ، جاء مباشرة بعد تحذير مجلة "فورين أفيرز" من مأزق العزلة الخليجية المطبق الذي تساق إليه #الإمارات نتيجة مغامراتها غير المحسوبة.
عندما تتكشف الحقائق وتتحطم ذرائع "محاربة الإرهاب" على صخرة التحالفات المشبوهة، يصبح "قسم الولاء" محاولة مكشوفة للتغطية على مأزق العزلة الجيوسياسية. الوعي العربي تجاوز هذا الهراء، وسقوط الأقنعة يمنع قبول سلامة النوايا.
الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته الإمارات بفتح هذا الملف يكمن في توقيته الحرج؛ فالمنطقة تعيش تحولات كبرى، وتحركات الإمارات الميدانية- من دعم الانفصال في #أرض_الصومال والتدخلات العسكرية المباشرة في #السودان و #اليمن و #ليبيا - لم تعد خافية على التقارير الاستخباراتية والصحافة الدولية التي كشفت بالوقائع والأدلة زيف شعارات "محاربة #الإرهاب أو #الإخوان" التي استخدمتها أبوظبي لسنوات كغطاء لتمرير أجندة الموانئ والمضائق اللوجستية ومحاولة تقويض مشاريع #السعودية والسيطرة على الموانئ وسلاسل الامداد.
من الناحية الجيوسياسية، هذه المبادرة تكشف عن ثلاثة أبعاد هامة تؤكد خطأها الاستراتيجي:
1. أزمة تسويق النفوذ والارتباك الداخلي
عندما تلجأ دولة إلى إطلاق "منصة رقمية" لاستقطاب عهد وولاء المواطنين وحتى المقيمين الأجانب فإنها ترسل رسالة عكسية تماماً لمراكز الدراسات العالمية والخصوم؛ مفادها أن صانع القرار يشعر بارتباك أو بقلق عميق حيال صورته الداخلية والخارجية بعد اتساع رقعة الاستياء الإقليمي ضده (كما ذكر مقال فورين أفيرز). فـ "الولاء الحقيقي يكتسب" بالاستقرار والمواقف الرصينة، ولا يُطلب عبر شهادات رقمية تفاعلية .
2. استفزاز ملف حقوق الإنسان الدولي
التوقيت يضع الإمارات في مرمى الانتقادات الأممية والحقوقية بشكل مباشر. فتح منصات لـ "قسم الولاء الرقمي" في بيئة سياسية تُنتقد دولياً في ملفات الحريات وحقوق الإنسان ، يُعطي المنظمات الدولية مادة خصبة لتصنيف هذه التحركات كأدوات "رقابة ناعمة" أو ضغوطات نفسية مبطنة على المواطن و الأجانب والمقيمين، حتى وإن رُوّج لها على أنها مبادرة طوعية من وزارة التسامح .
3. سقوط الذرائع القديمة
الوعي الشعبي العربي والخليجي في عام 2026 بات ناضجاً جداً؛ فالشعارات التي نجحت أبوظبي في تسويقها لعقد من الزمن تحطمت على صخرة الواقع بعد الارتماء الكامل في مستنقع "الاتفاقيات الإبراهيمية" والتحالف اللوجستي مع #إسرائيل لتطويق المصالح العربية في #البحر_الأحمر و #خليج_عدن. لم يعد ممكناً تسويق فكرة "حماية الأمن العربي" في نفس الوقت الذي يتم فيه دعم تفتيت الصومال وتأجير القواعد العسكرية للقوى الخارجية وعزل المحيط والانسلاخ من ثوب العروبة .
الخلاصة:
أبوظبي يقودها فكر "مقامر" راهن بكل أوراقه على حليف إسرائيلي مأزوم ومرفوض شعبياً في المنطقة وأخلاقياً في العالم. هذا العناد الشخصي سيجعل الأزمة الخليجية الصامتة تطول، لكنه في النهاية سيقود الاتحاد الإماراتي إلى معضلة داخلية كبرى عندما يكتشفون أن وعود نتنياهو "الذهبية" لم تكن سوى سراب، وأن الثمن كان خسارة العمق الاستراتيجي الوحيد الذي وقف صلباً في ظهر #العرب إلا وهي بكل الحب والفخر #المملكة_العربية_السعودية .
#بقلمي #سميرة_بيطار #بازار_المصالح
عاجل:
أعلنت المجر أنها ستعتقل نتنياهو إذا دخل البلاد على خلفية قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضده.
طلعت المجر 🇭🇺 أشرف من غيرها من الدول التي استقبلته بعد جرائمه.
#مساء_الخير_والسعادة صديقاتي واصدقائي ..
"بين تهافت الأدوار الوظيفية ورسوخ القرار السعودي "
في دهاليز السياسة الحديثة، كثيراً ما تُصاغ الصكوك بمدادٍ من أوهام، وتُوقّع العهود على ورقٍ يذروه أول إعصار من واقع الأرض. ولم تكن "اتفاقيات إبراهيم" التي رُوج لها في خريف عام 2020 إلا فصلاً من أصول هذه التراجيديا السياسية، حيث التقت سذاجة الرهان الدبلوماسي مع دهاء المكر التوسعي، لينتج عن ذلك مشهدٌ سريالي يتبجح بـ #السلام فوق أنقاض الحقوق.
لقد سُوّق هذا الاتفاق للشعوب العربية تحت لافتة "الواقعية السياسية" وتبادل المصالح، وجُعلت نقطة الارتكاز والمبرر الأخلاقي والسياسي الأول الذي تذرعت به #أبوظبي هو انتزاع تعهدٍ إسرائيلي بـ "كفّ يد المحتل عن التوسع، وتجميد خطط ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية". كان هذا البند بمثابة حجر الزاوية الذي أريد به تجميل وجه الاتفاق، وإظهاره كإنجازٍ ديبلوماسي يحمي ما تبقى من الجسد الفلسطيني المنهك.
ولكن، ما أن جفّ حبر التوقيع، حتى ضربت تل أبيب بهذا البند عرض الحائط، مبرهنةً على أن العهود مع المحتل لا تعدو كونها مناورات لكسب الوقت وشراء الشرعية. فلم يتوقف التوسع، ولم يُجمد الاستيطان؛ بل تحوّل "الضم الرسمي" المعلن إلى "ضم زاحفٍ صامت" وممنهج، التهمت فيه الجرافات آلاف الهكتارات، وقُضم فيه فضاء #الضفة و #القدس و #غزة وتجاوز الحدود إلى #لبنان و #سوريا تحت مسميات شتى، وتوجت هذه السياسة بآلة حربٍ لا ترحم، حصدت أرواح الآلاف في جولات تصعيد دامية، ليتضح للعيان أن ذلك "التعهد المزعوم" لم يكن سوى غطاء سياسي مُنح للاحتلال لمواصلة مشروعه الاستعماري دون كلفة إقليمية.
وعند تفكيك بنود هذا الاتفاق، يتجلى بوضوح كيف قُدمت التنازلات بلا مقابل، في صفقة مجانية أدهشت حتى صانعيها في #واشنطن و #تل_أبيب ، حيث تضمن الاتفاق:
التطبيع الدبلوماسي الكامل: منح شرعية واعتراف مجاني دون قيد أو شرط بربطه بإنهاء الاحتلال أو قيام دولة فلسطينية.
الاختراق الاقتصادي والتكنولوجي: فتح أسواق المنطقة العربية وجعلها شرياناً يغذي اقتصاد المحتل ويدمجه في نسيج
#الشرق_الأوسط.
التحالف الأمني والاستخباراتي: وهو الأخطر، حيث تحول السلام المزعوم إلى تنسيق أمني مشترك وعقود تسليح، نقلت المحتل من خانة "المهدد للأمن القومي العربي" إلى خانة "الشريك الإستراتيجي".
وهنا تبرز المفارقة الصارخة والمقارنة الحتمية بين نمطين من السياسة في المنطقة؛ نمط "الدولة الوظيفية" القائم على السذاجة السياسية، والهرولة نحو تحالفات هشة لحسابات ضيقة، ظناً منها أن الأمن يُشترى من الغرباء وأن الكرامة يمكن المساومة عليها.. وبين "الحكمة الراسخة" والموقف المبدئي الصلب الذي تمثله #المملكة_العربية_السعودية .
ففي غمرة العاصفة وأمام حملات الابتزاز البائسة والضغوط الدولية المكثفة لإلحاق #الرياض بقطار التطبيع المجاني، وقفت المملكة طوداً شامخاً وعصياً على الانكسار، راسخة كرسوخ جبل طويق في وجه الرياح العاتية. لم تلتفت الرياض لوعود واهية، ولم تخضع لتهديدات مبطنة، بل ثبتت على موقفها التاريخي والأخلاقي معلنةً بلسان قيادتها للعالم أجمع: لا تطبيع، ولا علاقات مع المحتل، إلا باعتراف صريح وملموس بـ #الدولة_لفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ونيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.
إن هذا الثبات السعودي لم يكن مجرد شعار سياسي، بل هو انعكاس لثقل دولة تدرك حجمها الإستراتيجي ومسؤوليتها التاريخية كقائدة للعالم الإسلامي؛ دولة لا تقبل أن تكون "أداة وظيفية" في مشاريع الآخرين، بل تصنع معادلاتها بنفسها وتفرض شروطها من موقع القوة والسيادة.
إن إلقاء نظرة على مشهد المنطقة اليوم يكشف حجم المفارقة؛ فبينما غرق الواهمون في مستنقع التنسيق الاستخباراتي والعسكري مع محتل نكث بكل عهوده، بقيت المملكة العربية السعودية بوصلة الحق والاتزان الإقليمي، مبرهنةً للأجيال على أن السلام الحقيقي لا يصنعه المستسلمون السذج، بل تقره حكمة الأقوياء الراسخين الذين لا يبيعون مقدسات أمتهم مقابل سراب سياسي تذروه الرياح.
#بقلمي #سميرة_بيطار #بعد_الوجع
#السلام_عليكم_ورحمة_الله#مساء_الــود_والـــورد صديقاتي واصدقائي جميعاّ .. الحمد لله رب العالمين وبفضل الله ثم بفضل مجهودكم معي #شعب_طويق الأخوة والأخوات من #السعودية وطني الحبيب ومن الوطن العربي من #لبنان و #اليمن و #عمان و #قطر و #الجزائر رفع الحضر عن حسابي ، أشكركم جزيل الشكر والكلمات لا توفيكم حقكم و وعد وعهد أننا مستمرون في الذود عن هذا الوطن الغالي أمام كل اقزام العروبة .. بارك الله مجهودكم وشكراّ من القلب .😂😂🥰
#مساء_الخير_والسعادة صديقاتي واصدقائي ..
"بين تهافت الأدوار الوظيفية ورسوخ القرار السعودي "
في دهاليز السياسة الحديثة، كثيراً ما تُصاغ الصكوك بمدادٍ من أوهام، وتُوقّع العهود على ورقٍ يذروه أول إعصار من واقع الأرض. ولم تكن "اتفاقيات إبراهيم" التي رُوج لها في خريف عام 2020 إلا فصلاً من أصول هذه التراجيديا السياسية، حيث التقت سذاجة الرهان الدبلوماسي مع دهاء المكر التوسعي، لينتج عن ذلك مشهدٌ سريالي يتبجح بـ #السلام فوق أنقاض الحقوق.
لقد سُوّق هذا الاتفاق للشعوب العربية تحت لافتة "الواقعية السياسية" وتبادل المصالح، وجُعلت نقطة الارتكاز والمبرر الأخلاقي والسياسي الأول الذي تذرعت به #أبوظبي هو انتزاع تعهدٍ إسرائيلي بـ "كفّ يد المحتل عن التوسع، وتجميد خطط ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية". كان هذا البند بمثابة حجر الزاوية الذي أريد به تجميل وجه الاتفاق، وإظهاره كإنجازٍ ديبلوماسي يحمي ما تبقى من الجسد الفلسطيني المنهك.
ولكن، ما أن جفّ حبر التوقيع، حتى ضربت تل أبيب بهذا البند عرض الحائط، مبرهنةً على أن العهود مع المحتل لا تعدو كونها مناورات لكسب الوقت وشراء الشرعية. فلم يتوقف التوسع، ولم يُجمد الاستيطان؛ بل تحوّل "الضم الرسمي" المعلن إلى "ضم زاحفٍ صامت" وممنهج، التهمت فيه الجرافات آلاف الهكتارات، وقُضم فيه فضاء #الضفة و #القدس و #غزة وتجاوز الحدود إلى #لبنان و #سوريا تحت مسميات شتى، وتوجت هذه السياسة بآلة حربٍ لا ترحم، حصدت أرواح الآلاف في جولات تصعيد دامية، ليتضح للعيان أن ذلك "التعهد المزعوم" لم يكن سوى غطاء سياسي مُنح للاحتلال لمواصلة مشروعه الاستعماري دون كلفة إقليمية.
وعند تفكيك بنود هذا الاتفاق، يتجلى بوضوح كيف قُدمت التنازلات بلا مقابل، في صفقة مجانية أدهشت حتى صانعيها في #واشنطن و #تل_أبيب ، حيث تضمن الاتفاق:
التطبيع الدبلوماسي الكامل: منح شرعية واعتراف مجاني دون قيد أو شرط بربطه بإنهاء الاحتلال أو قيام دولة فلسطينية.
الاختراق الاقتصادي والتكنولوجي: فتح أسواق المنطقة العربية وجعلها شرياناً يغذي اقتصاد المحتل ويدمجه في نسيج
#الشرق_الأوسط.
التحالف الأمني والاستخباراتي: وهو الأخطر، حيث تحول السلام المزعوم إلى تنسيق أمني مشترك وعقود تسليح، نقلت المحتل من خانة "المهدد للأمن القومي العربي" إلى خانة "الشريك الإستراتيجي".
وهنا تبرز المفارقة الصارخة والمقارنة الحتمية بين نمطين من السياسة في المنطقة؛ نمط "الدولة الوظيفية" القائم على السذاجة السياسية، والهرولة نحو تحالفات هشة لحسابات ضيقة، ظناً منها أن الأمن يُشترى من الغرباء وأن الكرامة يمكن المساومة عليها.. وبين "الحكمة الراسخة" والموقف المبدئي الصلب الذي تمثله #المملكة_العربية_السعودية .
ففي غمرة العاصفة وأمام حملات الابتزاز البائسة والضغوط الدولية المكثفة لإلحاق #الرياض بقطار التطبيع المجاني، وقفت المملكة طوداً شامخاً وعصياً على الانكسار، راسخة كرسوخ جبل طويق في وجه الرياح العاتية. لم تلتفت الرياض لوعود واهية، ولم تخضع لتهديدات مبطنة، بل ثبتت على موقفها التاريخي والأخلاقي معلنةً بلسان قيادتها للعالم أجمع: لا تطبيع، ولا علاقات مع المحتل، إلا باعتراف صريح وملموس بـ #الدولة_لفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ونيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.
إن هذا الثبات السعودي لم يكن مجرد شعار سياسي، بل هو انعكاس لثقل دولة تدرك حجمها الإستراتيجي ومسؤوليتها التاريخية كقائدة للعالم الإسلامي؛ دولة لا تقبل أن تكون "أداة وظيفية" في مشاريع الآخرين، بل تصنع معادلاتها بنفسها وتفرض شروطها من موقع القوة والسيادة.
إن إلقاء نظرة على مشهد المنطقة اليوم يكشف حجم المفارقة؛ فبينما غرق الواهمون في مستنقع التنسيق الاستخباراتي والعسكري مع محتل نكث بكل عهوده، بقيت المملكة العربية السعودية بوصلة الحق والاتزان الإقليمي، مبرهنةً للأجيال على أن السلام الحقيقي لا يصنعه المستسلمون السذج، بل تقره حكمة الأقوياء الراسخين الذين لا يبيعون مقدسات أمتهم مقابل سراب سياسي تذروه الرياح.
#بقلمي #سميرة_بيطار #بعد_الوجع