كانت الصداقة بالنسبة لفرجينيا وولف مجسدة في فن المراسلة، حيث كتبت ما يزيد على 30 ألف رسالة بلا كلل ومع كل رسالة كانت تزيد من شغفها بالكلمات، الكلمة كانت بديلا للحضور الفعلي، تمكنها من الاقتراب والابتعاد في آن. تقول
"إذا ما خلعتم عني مشاعري، سأصبح كطحلب جف من الماء، كقوقعة خالية من السلطعون، ستتدفق أحشائي ونخاعي، وستكون نسمة واحدة كافية لإلقائي في بركة صغيرة وغمري. إذا ما خلعتم عني حبي لأصدقائي وشوقي الدائم للإنسانية بكل غموضها وجاذبيتها، سأصبح كألياف باهتة تُرمى كخردة."
هكذا عبرت فرجينيا لأحد أصدقائها عن أهمية الأصدقاء والتفاعل معهم، مع الحفاظ على مسافة معينة، في محاولة للهروب من الجنون والاكتئاب الشديد.
لم تكن الصداقة بالنسبة لفرجينيا مجرد حاجة ملحة للتواصل البشري، بل كانت هناك حاجة أعمق، في إحدى رسائلها إلى صديقتها فيتا ساكفيل ويست، تشير فرجينيا إلى أن الصداقة والمراسلة ليست إلا حوارا ممتدا، حيث تتنوع المواضيع حسب الصديق المراسَل، فقد تتحدث عن القراءة مع أحدهم، وعن الحب مع آخر، وعن الكتابة مع ثالث، وعن الناس مع رابع. ومع كل حوار وكل رسالة وكل صديق، كانت تظهر جوانب مختلفة من شخصية فرجينيا. المراسلة والصداقة منحتاها فرصة للتعدد والتنوع في شخصيتها.
ثمّ ماذا ؟
"أسوأ ابتلاء هو ابتلاء التفكير ، أن تكون شخص تحليلي بشكل مُفرط ، مدمن بالتفاصيل ، وتسأل نفسك في كل موقف ألف سؤال ، عقلك مُرهق وتزيده ارهاقاً "
عندما تقرر أن تخوض تجربة جديدة في حياتك، فإنك تكسب عدة فوائد منها:
- تعلم أفكار جديدة لم تكن تعلمها.
- كسر لحاجز الملل.
- اكتشاف متعة جديدة في الحياة.
- اكتشاف علاقات جديدة لم تكن تعرفها.
- التعرف على جوانب في شخصيتك لم تعرفها.
#اسامه_الجامع