أغلب الراوترات في البيوت من يوم يركبها الفني… محد يفتح إعداداتها بعدها.
واحد من الشباب كان يدفع على باقة إنترنت غالية، ومع ذلك زوم يعلّق ويوتيوب 4K يقطع كل ليلة.
جاره اللي يفهم بالتقنية دخل على إعدادات الراوتر 10 دقايق.
ما غيّر الباقة.
ما اشترى راوتر جديد.
ما اتصل على الشركة.
غيّر 6 إعدادات فقط.
وفجأة تحسّن النت على كل الأجهزة:
الجوالات، اللابتوبات، التلفزيون وحتى جرس الباب.
نفس الراوتر.
نفس الباقة.
نفس البيت.
قال له:
(النت عندك ما كان بطيئًا… الراوتر كان شغال بإعداداته القديمة من يوم ركبه الفني)
هذي الـ6 إعدادات اللي غيّرها ( احفظها عندك) :
يتجَسّد الوفاء بأشكالٍ عديدة، وأصدَقها: (الدُعاء) أن يكون حَبْل الوَصل وثيقًا مع أهل وِدّك، ومَن تعزّهم، ومَن زرعوا فيك أثرًا طيّبًا، ومَن تذكرهم بالخير؛ بدعواتٍ -في ظهر الغيب- تبعثها إلى السماء، ممزوجة بالأُمنيّات الصادقة بأن يُمطِر الله دروبهم وقلوبهم؛ بالخير والتوفيق وأن الله لهم في الإيمان والقرآن فتحاً مباركاً.
"افتتحت سورة النحل بالنّهي عن الإستعجال: ﴿أتى أمرُ الله فلا تستعجلوه سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون﴾ وخُتِمت بالأمر بالصبر: ﴿واصْبِر وما صبرُك إلا بالله ولا تحزَنْ عليهم ولا تكُ في ضيق مما يمكرون﴾ وما بين التروّي والصبر، يكمُن خيرٌ لا يعلم به إلا الله سبحانه، ثق بربك ولا تجزع."
علمتني ضوائق الأيام؛ أن القلب متى اتكأ على الناس ثَقُل وأُنهِك، وبات مُعرضاً للانكسار في أية لحظة يطوي أحدهم بساط ودّه ويرحل، بخلاف من آوى إلى الرحمن وتوكل عليه في كل شأنه، يغدو قلبه خفيفاً سماوياً لا منة لمخلوق عليه، وتذكر دائماً؛ أن لقلبك عليك حقاً، فلا تجعله صاغراً بين ناظريك.
"أكثر فكرة تبعث الطمأنينة في قلب المؤمن أن الفرج يأتي بغتة! ليس له موعد مُحدّد، ولا مكان معيّن ولا هيئة مخصّصة، قد يسوق الله إليك الفرج وأنت نائم، وأنت مُنهمك في مشاغلك.. المؤمن تهبّ نسائم الفرج في قلبه في كل حين! سلواه أن الله يدبّر الأمر ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء"
"لا تستصغر ولا تستهين بكلمة الخير، فربما أصابت حيرة قلب أحدهم فأرشدته، أو ضيق روح أحدهم ففرجت عنه، أو شبهة في دين الله فألهمته الهُدى والحق، فإن الفتن والضيق تُعرض لنا اليوم من كل سبيل، والنجاة ليست فردية، وربنا الرحمن المستعان"
"والله ما كلُّ غائبٍ ببعيدٍ عن القلب ولا كلُّ الحاضرين أحباب، وكم من أعزّةٍ دفنتهم الأيّامُ وكفّنهم الغياب لهم أقربُ إلينا منّا وما منهم إلّا له مقامٌ معلوم"
"مَن جاورَ العطر تعطّر.
الإنسان يظن أنه أقوى من أن يتأثر لكنه لا يشعر أن الأيام تنحت طباعه بصمت، فإن جالست أهل التجارة شغلك حديث الأرباح وإن صاحبت أهل القرآن هانت عليك الدنيا وإن لازمت أهل اللهو أصبح المنكر مألوفًا، فالصحبة طريقٌ تسير عليه ومن طال سيره مع قومٍ أوشك أن يصل إلى حيث وصلوا، قال ﷺ: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالِل.) صحيح
لا تقل: لن أتأثر؛ البيئة تربي ولو لم تتكلم البداية جلسة والنهاية عادة، فاختر بيئتك بعناية، فإمّا أن ترفعك إلى الجنة أو تجرّك إلى ما لا تُحب"
"ما مُنِح عبدٌ عطية أجل ولا أعظم بعد التوحيد مِن ألفة القرآن والأنس به؛ فإنه مفزع المهموم ومأمن الخائف ورفيق الطريق، فاسألِ الله أن يرزقك حظًا من القرآن يحيي به قلبك ويشرح به صدرك ويذهب به همك، فإنك إن أُوتيت القرآن هانت عليك الدنيا، وسكنت روحك، واستأنست به، واطمأن قلبك مهما اضطربت الحياة"
"يهدك البلاء فتتوارى عن أعين الأنام من شدّة الآلام، ويُصب عليك الوجع والهم صبّا فلا يرى من يُجالسك سوى ابتسامتك وعذوبة كلامك، ويطول صمتك وهم لا يعلمون ضجيج فؤادك وما يُكابده من تعب ونصب، هوّن على نفسك؛ فالله يعلم كلّ لحظة تمرّ عليك، فكن مُتمسّكاً بالدعاء حتى تنقشع عنك سُحب البلاء."
"تؤنسني قصص استجابة الدعاء وتبعث في نفسي طمأنينة، أن يحكي أحدهم دعواته التي استجاب الله لها رغم استحالة الأسباب أو صعوبة الواقع، يحتاج الإنسان ما يُذكره ليواصل الإلحاح على خالقه ومن جميل ما علمنا القرآن أن تسأل حاجتك إذا رأيت من أجيبت دعوته ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾"
"قبل أن تَصِل، ستضيع
قبل أن تطمئن، ستخاف
قبل أن تُوقِن، ستَشُك
قبل أن تتوازن، سترتبِك
قبل أن تُجبَر، ستُكسَر
قبل أن تتجلّى، ستتخلّى
الأشياء أحيانًا تُدرك بأضدادها!"
"يجبرُك الله بقدرِ صبرِك وتعلقِ قلبِك بسعةِ فضله وثقتِك بمددِه وإن انقطعَت بك كُل السبل، يجبرُك بقدر ما انتظرتَ على بابِه، بتكرارِك للدعاء، بانكسارك بين يديه سرًا وأنتَ القوي المتماسك أمامَ الناس حتى تُضاء عتمتك بضيائه، ويفيض عليك من رحمته الكبيرة وإحسانه العظيم"
"تعامل مع حوائج الناس على أنها خيرات تُساق إليك! إذا أردت أن يُيسّر الله عليك في شؤونك فيسّر على غيرك، إذا أردت أن يفرّج الله عنك ففرّج عن غيرك، وإذا أردت أن يسترك الله فاستر على غيرك، إذا أردت أن يوسّع الله عليك في الرزق فوسّع على غيرك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا"
"جودةُ حديث نفسك تنعكس عليك؛ على أهدافك وعلاقاتك، وعلى لغتك وحديثك وتفضيلاتك. تُكسبك انتقائيةً وحشمةً وترفّعًا؛ فتجد نفسك تلقائيًّا تميل للأفضل، للألطف، للأرقى والأنقى.
حديثُك الداخلي إنّما هو ترجمة لرأيك في ذاتك، وصورتك الذهنيّة عن نفسك. وقد أفلح من أنصت لنفسه وانتبه لحديثها."