إن شعرت يومًا بالشتات وبأنك تائه عن الوجهة، فعُد إلى القرآن، والزم تلاوته، وأكثر من سماع آياته، تدبّر، ولا تعجل ..
وسترى كيف يأخذ القرآن بمجامع قلبك إلى طريق السعادة والنور 🤍.
كل ماقدر لك هو الذي يناسبك، حتى جارك، والحي الذي تسكن فيه، وتفاصيل تفاصيل حياتك.
لو زاد مالك درهما لطغيت.
ولو زاد أولادك ولدا لشقيت.
فلا تحوّل مافتحه الله لك من أبواب للعلو في الآخرة إلى مضائق تغلق بها على نفسك.
واعلم أنك مُختبَر أترضى عنه عند النقص، وتشكره عند العطاء، أم لا؟!
والله ما رأيت قلباً يفيض طيبةً، ويتمنى الخير لغيره، إلا رأيت أثر رحمة الله وكرمه في صلاحه وتيسير أموره، فلا تستهينوا بالنيّة الطيبة، فهي مفتاح بعد الله لكثير من أبواب الخير.
أدركت بعد مرور الأيام وتقلّب الحياة واختلاف مراحل عمري، ان كل رمضان يأتي علي، تزداد معه أمنياتي في الدعاء، وتختلف فيه حاجاتي في الإبتهال، ويبقى الله كريمًا رحيمًا جوادًا عظيمًا لطيفًا رؤوفًا قديرًا.
"وإنَّ القلب ليظلُّ فارغًـا أو لاهيًـا أو حائـرًا، حتّى يتّصِل بالله ويذكره ويأنس به،
فإذا هو مليءٌ جادٌّ، قارٌّ، يعرفُ طريقه، ويعرفُ منهجهُ، ويعرفُ من أين وإلى أين ينقلُ خُطاه!"
﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾..
دعواتك الخفيّة، ويقينك الصادق، وأمنياتك التي علّقتها بـ إيمانك بقدرته، هو قادر على أن يأتيك بها من حيث لا تحتسب بكل يسر وسهولة، ولا يقف دونها مانع، هو الذي لا راد لفضله سبحانه“
"الإنسان علىٰ سفرٍ دائم؛ ما بين ذهابٍ وإياب، وإشراق لشمسه في مكانٍ وغياب، وأجواء يعتريها الوضوح والضباب، وأمل صادق يلوح له وسراب، و العاقل هو من يعي ذلك ويهيئ لرحلته أفضل الزاد والأسباب"