بنات زياد في القصور مصونة
وآل رسول الله في الفلواتِ!
ديار رسول الله اصبحن بلقعا
وآل زياد تسكن الحجراتِ!
وآل رسول الله تدمى نحورهم
وآل زياد آمنوا السُرباتِ!
وآل رسول الله تسبى حريمهم
وآل زياد ربة الحجلاتِ!
وآل رسول الله نحفٌ جسومهم
وآل زياد غلّظ القصراتِ!
- عبقرية البكاء على الحسين
لو اردنا ان نعرف لماذا نبكي على الحسين ، ستُفتح لنا آمال كبيرة ، بغض النظر عن الرد على من ينكر هذه القضية ، فإننا نزداد في الوعي ويزداد لدينا الرغبة في البكاء والجزع على الحسين .
أساس البكاء على الحسين هو البكاء على ولي من أولياء الله ، لو افترضنا ان الحسين هو مُجرد ولي من اولياء الله كمثل الانبياء ، غير انهُ قطعاً اعلى مِنهم رفعة ولكن لكي نفهم فقط ، فالدليل القطعي في القرآن حين ما جاء اخوة يوسف لأبيهِم وقالو له انك سوف تُهلك من كثرةِ بكائك على يوسف ويوسف ولي من اولياء الله
{ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ}
وجاء الرد من يعقوب عليه السلام انهُ
{ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه} إذًا البكاء على ولي من أولياء الله هو نوع من المناجاة والشكوى لله اذًا :
( البكاء على الولي الصالح هو مناجاة لله )
( بكاء يعقوب على يوسف هو مناجاة لله )
( بكائنا على الحسين هو مناجاة لله )
ومن ثم الرد الثاني { وأعلم من الله ما لا تعلمون } أي انهُ هناك سر خلف البكاء على الولي ، وبُين هذا السر نهاية القصة حين ما جاء البشير واللقى القميص على وجه يعقوب عليه السلام وقال يعقوب إلى اخوة يوسف انهُ { فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فهذا دليل على أن البكاء على الولي فيهِ إستجابة لدعاء لأنهو كان يبكي و يبكي إلى ان أتى الفرج :
( بكاء على الولي استجابة لدعاء )
( بكاء يعقوب على يوسف استجابة لدعاء يعقوب)
(بكائنا على الحسين فيه استجابة لدعائنا )
والدليل القطعي من الروايات انهُ المتعارف بين اكثر الروايات ان اكثر الأشخاص عبادة في زمان اهل البيت هو الإمام السجاد وسُمي ب زين العابدين من كثرة عبادته بغض النظر عن باقي المعصومين ، وعلى صعيد المنطق العقلاني إذا كان الإمام السجاد عليه السلام بكى على الحسين ٣٥ سنة كما ذكرت الروايات ، فهل يعدُ البكاء ابتعادً عن الله وهو كان اكثر الائمة مناجاة لله عز وجل ؟ ،
وعلى الدليل الواقعي الحالي انهو الحزن والبكاء يفضي إلى الاضطرابات والأمراض النفسية ، فهل سمعتم يوماً انهو شخص بكى على الحسين وانتهى به الأمر إلى عُقد واضطرابات؟ بل انهو العكس يخرج من المجلس بكامل الأريحية فهذا دليل قطعي على انهو البكاء علاج روحي ونفسي والرواية تنص بأنهُ من أراد الله به الخير قذف في قلبه حب الحسين عليه السلام وحب زيارته ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين وبغض زيارته.