لم يخطر ببال السينما، بكل ما أنتجته من أفلام الرعب، أن ترسن مشهدا بهذه الوحشية..
طفلة حقيقية في غزة، تحاصرها النيران داخل بيتها المقصوف، ترى الموت يقترب منها، ولا تعرف إلى أين تهرب
أي عالم هذا الذي بلغ فيه خيال السينما أقصى حدود الرعب، ثم جاءت طفلة من غزة لتعيش ما عجز الخيال عن اختراعه؟
في مثل هذه اللحظات قبل ثلاث سنوات كانت غزّة شبه على ما يُرام..
كنت في عملي في مدينة غزّة ورجعت في ساعة مُتأخّرة من اللّيل وكانت الشوارع هادئة بشكل كبير، وصلت البيت وأوترت ووضعت رأسي على وسادتي ولم أكُن أعرِف أنّه بعد ساعات سيكون فجر جديد بكل ما تعنيه الكلمة، لم أكُن أعرِف أنّهُ بعد ساعات ستُمحى حدود سايكس وبيكو عن الخارِطة من قِبل شباب مُخلِصين بعدد بسيط وعُدّة أبسَط..
لم أكُن أعرف حينها أَنَّ أخي ياسِر سيكون من أوائِل الشُّهداء في هذا اليوم المُبارك وأنّي سأدفنه بنفسي، أكثر شيء أتذكّره عن ذلك اليوم أنَّ أخي ياسر كان ينزِف من لحظة استشهاده إلى لحظة دفنه عصراً ووالله على ما شهِدتُ شهيد أنّ اللَّون لونُ دم والريحُ ريح مِسك، اللهم تقبله في علّيين واحشره حيث تمنّى مع الأنبياء والشّهداء والصدّيقين.
قد تقول أنّ يوم السّابِع جَرّ علينا الويلات وقد شرَّفنا الله سُبحانه أنا وعائلتي أن ذُقنا من هذه الويلات بكل نفس طيّبة وما زلنا نقول اللهُمَّ خُذ من دِمائنا وأموالنا حتّى ترضى، ونسأل الله أن يُخفِّف عن أهلنا أجمعين وأن يقيهم شَر كُل ذي شَر.
6 اكتوبر 2023
6 اكتوبر 2026
إنه يوم "الطوفان".. 7 أكتوبر..
سمّوه 7 أكتوبر، وحفروه في ذاكرتهم الجمعية.. أولا كعنوان للثأر، قبل أن يتحوّل بمرور الوقت إلى عنوان بداية النهاية لمشروعهم. حدث ذلك حين كشفوا بتوحّشهم كذبة "الجيش الأكثر أخلاقية"، و"الشعب المُتحضّر" وسط قبائل البرابرة.
يوما إثر آخر، كانوا يصرخون من الألم.. ليس من أجل أبرياء يدمّرون البيوت على رؤوسهم في غزة، ولا من أجل ضحايا قطعان مستوطنيهم في الضفة الغربية، بل من أجل قتلاهم وجرحاهم.. هُم الذي ركنوا إلى أن أحدا لن يتجرّأ على المسّ بهم بعد أن أصبحوا كائنات مقدّسة في العالم؛ لا يثير أعصابها أحد، ولو بشطر كلمة.
يوم "الطوفان" هو يوم من أيام الله، وهو اليوم الذي كُتبت فيه بداية النهاية لمشروع الغُزاة.
الألم كبير دون شك، والثمن باهظ، لكن التواريخ المجيدة لا تُكتب إلا بأزكى الدماء.
سلام الله على شعب صابر مُصابر، وعلى مَن صنعوا ملحمة "الطوفان".. من ارتقى منهم، ومن ينتظر ولم يبدّل تبديلا.
حملنا شهدائنا.. ابن شقيقي الطفل عبيدة، ووالدته دعاء شرف..
حملناهم عظاما، بعدما حُرمنا حق نظرة وداع لأجساد مكتملة، وبعدما حُرموا من حقهم في الدفن بقبر كما كل البشر..
حق بشري عرفته الأرض من هابيل وقابيل.. حُرم منه عبيدة ودعاء وآلاف الشهداء بغزة.
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
بالأمس دفنتُ أطفالي الأربعة: ملك، مالك، ياسمين، ونور… ودفنتُ زوجتي، وجمعًا من أهلي وأحبتي.
بالأمس كنتُ أودّعهم واحدًا واحدًا، وأسلّم أجسادهم للتراب، وأنا أردد في قلبي:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
يا رب، أنت وحدك تعلم كيف يقف أبٌ أمام قبور أطفاله، وكيف يودّع الرجل زوجته وأهله، وهو يعلم أن هذا الوداع ليس له في الدنيا لقاء.
اللهم إنهم كانوا أمانةً في يدي، ثم رددتهم إليك، فأكرم وفادتهم، وأوسع مدخلهم، واجعلهم في رحمتك وأمانك وكرمك.
اللهم اجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، واجعلهم من أهل الفردوس الأعلى، واجمعهم بنبيك ﷺ، واجمعني بهم يوم لا فراق بعده.
اللهم لا تحرمني أجرهم، ولا تفتني بعدهم، واربط على قلبي، وارزقني الصبر الجميل.
يا رب… لقد حُرمنا لقاءهم في الدنيا، فلا تحرمنا لقاءهم في الآخرة.
ثلاث سنوات من الانتظار انتهت بالدفن…
لكنني مؤمن أن هذا ليس آخر اللقاء.
موعدنا الفردوس الأعلى من الجنة يا أطفالي وأحبتي…
بإذن الله، حيث لا فراق، ولا فقد، ولا وداع.
هذه رضاعة عبيدة.. ابن شقيقتي
الذي لم يتجاوز عمره عام وشهرين وقت دفنه تحت ركام بناية سكنية بجوار والدته.
وجدنا عظام عبيدة على "كوتة الأطفال" المخصصة له، وعليه كفولته وبين عظامه ببرونته وبقايا لعبته.. هكذا المشهد بعد 3 سنوات تحت الركام !
عن قلب أبيه.. الذي لا زال يحدثني، "لو عبيدة عايش كان هلا بمشي جنبي وبوديه الروضة".. لم يمت عبيدة في عقله.
يكبر بسنوات عمره ولحظاتها.. في ذهن والده المثقل..
بيان لشيوخ وعلماء: «بدأت بوادر انتفاضة الأسرى الذين طال ظلمهم وحبسهم، ندعم كل حراك يسعى للإفراج عن المعتقلين، واستمرار حبس أي مظلوم ولو ساعة واحدة ذنب عظيم على سائر المسؤولين وكل من رضي بذلك
كل من يسعى لفك أسرهم فله عظيم الأجر والمثوبة عند الله سواء نجح في ذلك أم لم ينجح، ويرفع عن نفسه إثم السكوت عن الظلم، وإذا سقط في هذه الانتفاضة أسير أو من الساعين في فك أسرهم ينال أجر الشهادة بإذن الله، فقد اجتمع في حق المظلوم النفس والعرض والمال، فهو أولى بهذه المرتبة
ولا زال الموقعون على هذا البيان يأملون في أن يتحرك العقلاء من ذوي القدر والمكانة، وفي الطليعة منهم فضيلة شيخ الأزهر، لطي هذا الملف الأليم، وعسى أن يكون تدخله في صحائف أعماله الصالحة ويكون في سعيه مما يمنح السلطة بعضا من العذر وحفظ ماء الوجه»
خرج الآلاف من المسلمين في منتصف الليل في أوجاين في الهند لحماية مسجد شاهي البالغ من العمر 600 عام، حيث يخطط نظام مودي لهدمه. ما يحدث في الهند هو بروفة لهدم المسجد الأقصى، ومن لم ينتصر لمساجد الهند لن ينتصر للمسجد الأقصى.. أمةٌ غافلة💔
إلى أسرانا وأحرارنا في سجون الاحتلال والظلم: ما نسيناكم ولكن..
رسالة قد لا تصل إليكم، وقد يحملها إليهم طيبون من ذويكم يقرؤون.
لم ننْسَكم، ولن ننساكم، لكننا نقصّر، أولا لأن الجراح كثيرة، وثانيا لأن ظروفا قد تحول بيننا وبين ذكر كلٌ منكم باسمه وبلده.
أنتم ضحايا التحرّر ومطلب الحرية لبلادكم وشعوبكم.. ضحايا غزّاة في لحظة علوٍّ كبير، وضحايا ظلم في لحظة زهوٍّ لـ"ثورة مضادة" بعد ربيع لم يعمّر طويلا.
سلام الله عليكم جميعا. ومنه سبحانه رسالة دائمة إليكم ولذويكم:
"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب".
يقف أهالي مخيم جباليا اليوم في وقفة تضامنية ومناشدة عاجلة إلى العالم أجمع، مطالبين بأن ينظر إليهم بعين الرحمة والإنسانية.
هناك عائلات منسية تعيش بالقرب من «الخط الأصفر»، تحت القصف والخطر، وفي ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، دون أن يسأل عنهم أحد أو يلتفت إلى معاناتهم.
وهذه المعاناة لا تقتصر على مخيم جباليا وحده، بل تمتد إلى مختلف مناطق قطاع غزة، حيث يعيش الناس وسط الخوف والنزوح والحصار والظروف الإنسانية القاسية.
أهالي غزة لا يطلبون سوى أن يُنظر إليهم كأبناء بشر، وأن تصل أصواتهم إلى العالم قبل أن يزداد الألم أكثر.
Bu önde koşan çocuğun adı Maria, yerde yatan şehidin kızı..
Bir çocuğu düşünün bir yandan ölümden kaçıyor bir yanda babası yanında öldürülüyor.
- Gazzeli çocukları unutmayın