ولا أرخص من ذاتي لأستمع لكلمات مدحٍ تحمل بداخلها نوايا دنيئة .. ووالله ما رأيت نفسي به أكبر عمرًا ، بل أكبر مقاماً عند الله .. وحتى لو رآني الجميع معقدة ، فيكفيني من الدنيا رضا الله ، يكفيني أني تركت زينة الدنيا لينعم الله علىّ بزينة الجنة التي هي خير وأبقى"!
وأما عن نقابي فـ والله ما كان لي إلا ساتراً وحامياً ، ما كان يوماً عائقاً ، بل اني ما وجدت حرية قط مثل التي وجدتها في فضفضة خماري ، يكفي أن أسير في طريقي وهو يحيطني بستره وكأنه حصن لجسدي وقلبي من فتن الدنيا ، يكفي شعور الراحة بأني لا أتسبب في فتنة شاب،
مرض والديك أمامك ...
همٌّ ثقيل، ووجعٌ صامت، وتفكيرٌ قاتل ترى ضعفهما بعد القوة ، وصمتهما بعد الكلام ، تقول «الحمد لله» وصدرك يختنق وتدعو لهما في السرّ كأنك تخاف أن يسمعا ضعف قلبك ، لذا كن سنداً لهما كما كانا، واحمل همّهما كما حملا همّك
"رب ارحمهما كما ربونا صغاراً .. "
على خيرٍ، وإلى خيرٍ بإذن الله..
نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم مدني، وغفر له، ورفع درجته، وجبر مصاب أهله ومحبيه.
هنيئًا لمن أفنى عمره مناديًا إلى الصلاة في أطهر بقاع الأرض، ونسأل الله أن يجعل كل أذانٍ صدح به شاهدًا له، ونورًا في قبره، ورفعةً في درجاته.
قال النبي ﷺ: "من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة"رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.
وقال ﷺ: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" رواه مسلم.
اللهم كما أكرمته في الدنيا بالنداء إلى بيتك، فأكرمه في الآخرة بجوارك في جناتك.