والدي والقرآن !
العلاقة بين والدي رحمه الله ومُصحفه ؛ علاقةٌ لا أستطيع تفسيرها إلا أنها أشبه ما تكون بعلاقة الإنسان مع الإكسجين .
لا يصبِر عن مصحفه لا يكلّ من قراءته لا يملّ من تأمله .
أذكره رحمه الله - لا يتكاسل عن وِرده اليومي ولا يتوانى عن ختمته الشهرية ، في أيام الحجر أثناء جائحة كورونا كان يختم في كلّ أسبوع ختمة ، بل في أيام النقاهة بعد عملية زراعته لأحد كليته كان في كلّ ثلاثة أيام يختم ختمه ..
كان حريصاً أشد الحرص على ورده اليومي سواءً كان في سفر أو حضر راكباً أو جالساً في سيّارته أو مجلسه لا يتخّلف عنّه رحمه الله رحمةً تسَع السماء والأرض وما بينهما .
كان رحمه الله إذا حزبه أمر فزع إلى القرآن إذا ضاق به صدره لجئ إلى القران ، علاقته مع القرآن عظيمة ولا تتصوّر .
وصاياه كثيرة رحمه الله ولكن من أكثر ما يوصينا عليه ؛ قراءة القران والعناية بتلاوته .
كانت له رغبة رحمه الله في أمرٍ يخصّ القرآن وإني أسعى جاهداً لتحقيقها ، وأطلب كلّ من يشاهد هذه التغريدة بالتفضّل علي والدعاء لي بتحقيق هذه الرغْبة .
فالله ربي أسأله أن يجعله من أهل القرآن وأن يجعل القران الكريم شاهداً له يارب العالمين.
#عيادة_الخليفة
كلما يأتي موسم الحج ، يعود طيف والدي ـ رحمه الله ـ حاضرًا في القلب أكثر من أي وقتٍ مضى ، وشعرت أن قلبي يتحدث ويدي تريد الكتابه عنه - رحمه الله .
كان والدي وسيدي - رحمه الله - متعلقًا بالحج تعلقًا عجيبًا، يحب هذه الفريضة حبًا صادقًا عميقًا، حتى أصبح الحج جزءًا من حياته وروحه، فقلّ أن يمر عام إلا وكان من ضيوف الرحمن، مشتاقًا إلى البيت العتيق، ملبّيًا بقلبٍ خاشع ونفسٍ موقنة ، حتى في فترة مرضه لم يمنعه المرض ولا جلسات غسيل الكلى من أداء الفريضة المحبوبة لقلبه .
ولم يكن حبه للحج مقتصرًا على نفسه ، بل كان يرى سعادته الحقيقية في أن يُعين غيره على الوصول إلى بيت الله ، فكم يسّر لحاجٍ أثقلته الظروف، وكم أخذ بيد من ضاقت به السبل، وكم أدخل الفرح إلى قلوبٍ كانت تظن أن الحج حلمًا بعيدًا ..
فالله ربي جل جلاله أسأله أن يجعل هذه الفريضة شاهدة له عند قيام الأشهاد ، واجمعنا به في جنات الخلد .
#عيادة_الخليفة
#الحج_1447هـ
إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع وإنا على فراقك يابو مرضي لمحزونون..
توفّي يوم أمس العزيز / مدعس بن عسل الفدّاغي رحمه الله رحمةً واسعة .
عرفتُ أبو مرضيّ هيناً ليناً بشوشاً طيباً ، قريباً من القلب ، كريم النفس ، محباً للدِين وأهله ، كان رحمه الله ٣٦ عاماً وهو يصدح بالآذان في بلدته فعاش عمره ينادي إلى الصلاة ويجمع القلوب قبل الصفوف .
كُنت احرص لزيارته كلما مررت على بلدته المحفّر ؛ لمحبّته لوالدي وعلمي بمحبة والدي له - رحمهما الله جميعاً واسكنهما أعالي الجنان .
صادق العزاء والمواساة لأولاده وإخوانه وعشيرته المباركة .
من الذكريات مع شيخنا العثيمين رحمه الله ، فائدة فقهية.
—————————
رحم الله الشيخ سليمان العامر كان يعاملني كصديق رغم أني بسن أولاده ، وكثيرا مانسافر سوياً ، وذات مرة سافرت وإياه إلى عنيزة لحضور حفل جمعية تحفيظ القرآن الكريم ، والتي يرأسها شيخنا العثيمين رحمه الله.
فذهبنا أولا لمنزل الشيخ للسلام عليه ، وكان الأمير والوزير وبعض العلماء يأتونه في منزله قبل بدء الحفل .
فعند وصولنا الى منزله وجدنا رجال الامن ينتظرون وصول الامير فيصل بن بندر حفظه الله أمير القصيم آنذاك ، فاستأذنا الدخول لمنزل الشيخ فأذن لنا ، وكان في المجلس شيخنا العلامة العثيمين رحمه الله ، وعن يمينه شيخنا العلامة الوزير صالح آل الشيخ وزير الشئون الاسلامية آنذاك، وفي المجلس آخرون ، فكنت أمشي خلف الشيخ سليمان العامر رحمه الله ، فأول مادخلنا المجلس بدأ الشيخ سليمان بالسلام على من يمينه في المجلس ، وأما أنا فذهبت مباشرة إلى شيخنا العثيمين وكان في صدر المجلس فسلمت عليه ، ثم من على يميني وهو شيخنا الوزير صالح آل الشيخ ، ثم من على يمينه وهكذا ، فتقابلت انا والشيخ سليمان في السلام على من في المجلس ، حتى وصل هو إلى شيخنا العثيمين ، فكان شيخنا العثيمين يحب الشيخ سليمان وهو في سنه بالعمر ، وبينهما مودة ، ومزاح ، ومونة ، فقال شيخنا العثيمين وهو يبتسم : ياشيخ سليمان الله يهديك ماتعرف السنة في السلام ، ومن أين تبدأ ؟ فقال: بلى ، السنة هي البداءة باليمين ، وأنا بدأت باليمين ، فجرى حوار علمي نافع بينهما.
وكان مما قاله شيخنا رحمه الله : السنة عند دخول المجلس بوجود عالم أو كبير سن هي البدء بالسلام عليه ، وليس البدء باليمين مباشرة ، وذلك اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام ، فإذا دخلت مكانا فابدأ بالأكبر سواء بالمصافحة أو بتقديم الشاي أو القهوة أو ما أشبه ذلك، والبدء باليمين ولو كان أصغر هذا خلاف السنة، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان بيده سواك وكان أمامه رجلان فأراد أن يناوله الأصغر فقيل له كبر كبر، بخلاف ما إذا كان على يمينه صغير وعلى يساره الكبير وهو جالس بينهما فإنه يقدم اليمين ولو كان صغيرا، وعلى هذا فإذا دخلت المجلس فابدأ بالكبير، ثم من على يمينك .
رحم الله شيخنا العثيمين والشيخ سليمان العامر وجمعنا بهم ووالدينا في جنات النعيم.
السلام عليكم، ثم اما بعد :-
إعلم يا صاحبي أنه حتى وإن إنتهى رمضان ، فقيام الليل لم ينته والصلاة لم تنته وتلاوة القرآن لم تنته وذكر الله لم ينته والإحسان وغيره من الأعمال الصالحة لم تنته ، فاحذر ان تكونَ رمضانياً فقط لا تعرف الله إلا في رمضان ، فربّ رمضان هو ربّ سائر الأزمان ..
داوم داوم داوم على الطاعة وجاهد نفسك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ..
من أخبار والدي رحمه الله في شهر رمضان :-
كان يؤجل جميع إرتباطاته ومشاغله وأسفاره حتّى مناشطه الدعوية ، كان مرتبطاً بمسجده ملازماً لمصحفه ، واصلاً لرحمه وجيرانه ، متلّمساً المحتاجين من أيتام وأرامل ومساكين ويحرص على أهل بلدته ، كان رحمه الله يسترحم أهل الخير والبذل ويذهب إليهم في مساكنهم من أجل العطف على المساكين والمحتاجين .
فيارب العالمين إجزه خير الجزاء وضاعف له الحسنات واجمعني به في جنات النعيم .
لا تنسوه من دعواتكم
#عيادة_الخليفة
يالله ويا سبحان الله ويا ما شاء الله !
والله لم أتخطى هذا الكلام العظيم والعميق ، النابع من حُسن ظن وجميل صبْر وعظيم احتساب وصدق توكّل .
أحبابي - نصيحة مُحب - إلى كلّ من أصيب بمصيبة ؛ إسمع لهذا المقطع :-
#ابو_حصه
اللهم مغفرةً ورحمةً لدخيّل وأبو مرداع ، وصبراً وجبراً لأهلهم وأصدقائهم ..
اللهم كما جمعتنا بهم في الدنيا إجمعنا بهم في دار كرامتك ومستقرّ رحمتك يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين
عندما أرى ما يمُر به أخينا أبو حصّة يتكدّر خاطري ويضيق بالي وتنزعج نفسي ، ليس سخطاً وتسخطاً بقَدر الله بلْ مؤمنين أن هيَ أقدار مكتوبه وراضين كامل الرضى بما قسمه الله لنا وله ؛ وإنما حباً ومحبةً له - شفاه ربّ العزة وعافاه ، لكن عندما أتذكّر أغلب مَقاطعه ومنشوراته اليومية وكثرة حديثه وكلامه عن الفأل وحسن الظن بالله ؛ يهدئ بالي وترتاح نفسي ويطمئن قلبي أولاً ثقةً بالله ثمّ بأبو حصّة أنه صاحب ظنٍ حسن بربه وفأل طيب يرضى بما قسمه الله له وكتبه الله عليه - وكُلّ ما يكتبه الله للمؤمن هو خير .
إليكم هذا المقطع الذي والله أني أعدت تشغيله مرة ومرتين وثلاث ولم أمل من سماعه.
مقطع عظيم عظيم عظيم ..
الحمد لله كم بالفضلِ أكرمنا
وفوقَ كُلّ الذي نرجُوه أعطانا
نحمد الله جل وعلا الذي جلّت قدرته وعظم حلمه وعمّ ستره وشمَل فضله أن منّ بالسلامة والعافيه على أخينا أبو حصّة ، ونسأله سبحانه أن يُنزل شفاؤه العاجل التام على أخينا دخيّل ونرجوه سبحانه وتعالى أن يغفر لأخينا أبو مرداع وأن يُنزل على قبره شآبيب الرحمات وأن يجمعنا به في دار كرامته ومستقر رحمته أن جواد كريم .