وفاء ونبيلة… حين تصبح الإساءة إلى الوطن مادةً للتصدير
وفاء خرجت أمام الإسبان وقدّمت المغرب كبلد للقمع والتمييز وغياب الديمقراطية، فاشتعل غضب المغاربة، لأنهم رأوا في كلامها إساءة مباشرة لوطنهم أمام الخارج…رغم ان هدفها شخصي لتقوية ملف اللجوء
واليوم تأتي نبيلة منيب وتفعل ما هو أثقل سياسياً: سياسية معروفة، قادت حزباً ومثلت المغاربة في البرلمان، ثم تجلس أمام منبر إسباني لتفتح دفتر الاتهامات ضد بلدها: لا ديمقراطية، أوليغارشية، قمع، فساد، ريع، مؤسسات فاقدة للثقة… وكأن المطلوب ليس نقد اختلالات المغرب، بل تقديم المغرب نفسه في قفص الاتهام أمام جمهور أجنبي…. والفارق الوحيد بين وفاء ونبيلة أن منيب تعرف أكثر من غيرها كيف تُستعمل هذه الكلمات في الإعلام والسياسة، وكيف يمكن أن تتحول تصريحاتها إلى مادة جاهزة لكل من يبحث عن ضرب صورة المغرب والتشكيك في مؤسساته... بل وتتحول إلى ذخيرة سياسية وإعلامية ضد بلدها
أن تنتقد الحكومة؟ افعلي.
أن تفضحي الفساد؟ واجب.
أن تهاجمي الريع وسوء التدبير؟ حقك الكامل
عارضوا الحكومة، اسحقوا سياساتها نقداً، حاسبوا الفساد، وواجهوا الريع داخل المغرب بالحجج والوقائع؛ لكن لا تجعلوا المغرب كله هو المتهم حتى تثبتوا أنكم معارضون…
والأخطر هو ان يكون هناك ازدواجية للغضب: إن كانت كرامة المغرب هي التي أشعلت الغضب ضد وفاء، فلا ينبغي أن تتغير الكرامة نفسها لأن المت��دثة هذه المرة سياسية تحمل خطاباً يوافق هوى البعض.فالوطن لا يصبح أقل حرمة عندما تأتي الإساءة إليه مرتديةً لبا�� السياسة.
فهل يهبّ المغاربة اليوم دفاعاً عن بلدهم ضد نبيلة كما هبّوا بعد وفاء!!؟
هرباز نبيل
المطلوب منك كقارئ "تبارطاجي" حتى يعرف الناس حقيقة من يعيش بيننا..
#الملك_محمد_السادس #بوريطة #المغرب #المخزن #الصحراء_المغربية #اليسار_المغربي #نبيلة_منيب
إلى ��بيلة منيب إبنة الحقبة الجديدة….
المشكلة ليست في انتقاد المغرب، بل في الانتقائية التي يتحول معها «التحليل» إلى لائحة اتهام جاهزة ضد بلدك، وباللغة التي يحب خصومه سماعها.
تقولين: لا ديمقراطية، أوليغارشية، قمع، فساد، ريع، تعليم وصحة متدهوران، تبعية اقتصادية، ثم «صحراء غربية»… من حقك أن تنتقدي، رغم المبالغة الواضحة في رسم المغرب وكأنه مجرد كتلة سوداء بلا مؤسسات ولا إصلاحات ولا تحولات. ولو كان المغرب فعلاً ذلك السجن الكبير الذي تصفينه، لما كنتِ اليوم تتحدثين بهذه الحرية من منابر داخلية وخارجية، ولا تجعلين من جلد الدولة مادة سياسية دائمة…
لكن الإشكال الحقيقي يبدأ عندما تجمعين كل هذه الاتهامات دفعة واحدة، ثم ت��تارين منبراً إسبانياً، وفي لحظة يتعرض فيها المغرب لهجوم إعلامي وسياسي، لتقدمي لهم المغرب بأقسى صورة ممكنة.
هنا يصبح السؤال مشروعاً جداً: أين ينتهي النقد، وأين يبدأ جلد الوطن أمام خصومه؟
هناك فرق هائل بين أن تنتقد وطنك لأنك تريد إصلاحه، وبين أن تتحول، من حيث تدرين أو لا تدرين، إلى صوت يقدم لخصومه مجاناً كل الذخيرة التي يحتاجونها لمهاجمته.
نختلف في الداخل كما نشاء، ننتقد الحكومة، نحاسب المؤسسات، نفضح الفساد ونطالب بالإصلاح؛ هذا حقنا وواجبنا. لكن حين يتحول المغرب نفسه إلى هدف من الخارج، فهنا تظهر قيمة التمييز بين معارضة السلطة ومعارضة الوطن.
والمثير أن أكثر ما يغيب في هذا النوع من الخطاب هو الإنصاف: لا سياق، لا مقارنة، لا اعتراف بما تحقق، فقط تراكم للاتهامات حتى يبدو المغرب وكأنه أصل كل شرور المنطقة.
المعارضة التي لا تعرف متى تدافع عن وطنها، تتحول بسهولة من معارضة للسلطة إلى خدمة مجانية لخصوم البلد.فالسلطات تتغير، الحكومات ترحل، الأحزاب تصعد وتسقط، والخلافات السياسية كلها مؤقتة…أما الوطن فلا يُستبدل، ولا يجوز أن يتحول إلى ضحية في معركة مع السلطة….
نبيل هرباز
#نبيلة_منيب #المغرب #الصحراء_المغربية #سبتة #مليلية #إسبانيا #المغرب_إسبانيا #السياسة_المغربية #الإعلام_الإسباني #الصحراء #Morocco #Marruecos #España #Ceuta # #Sahara #NabilaMounib