خريفك طيّح أوراق الغصون وذرَّها النسناس
وأنا فصلٍ تعدّته الفصول، وماهو بْراضي
تحسب أنّي تجاوزت المطر بغصوني اليبّاس
و صبر المتّهم على أمل نزاهة القاضي
تجيني، يزدحم بك كل دربٍ فاضي من الناس
تغيب، وكل دربٍ مزدحم في غيبتك فاضي
تبقَّى فالخيال أطراف وجهك، والخيال يْحوج
عسى الله ما يحوّجني لغيره فالق الذرَّة
ما قلّل قيمتك كثر الخطايا و الصدور دْروج
إذا سلَمت يمينك ما علي لا أنكسرت الجرّة
مصير المؤمن اللي سوّرَك خلف الضلوع العوج
ما يلدغ مرّتين مْن الجحر يِلدغ مية مرَّة "
تخالَف عنوتي، حِلّ ورحيل، وملتقى وغْياب
لوجهك يا شغف حلمي القديم وماضي جْروحي
تقفِّل لي ظروفي باب وإِيدينك تفكّ أبواب
معك يا طيِب صدري للحديث وما ازين مْزوحي
أنا لولايّ أعرفك ما هنَا لي لمَّة الأصحاب
ولا والله مزحت، ولا ضحكت إلَّا على روحي "