ان المرسوم رقم 12480 الصادر في 21 أيار 2004 كان يجيز للمجلس الأعلى للجمارك تعديل رسم الاستهلاك الداخلي عن مادة البنزين بناءً على طلب وزارة الطاقة والمياه، وقد مارس المجلس هذه الصلاحية فعلياً في عدة قرارات متتالية بين عامي 2007 و2009، غير أنّ القرار الأحدث الصادر عام 2025 لم يستند إلى هذا المرسوم، بل إلى قانون رقم 93/2018 الذي منح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ما يستدعي الآن قراراً من مجلس الوزراء لا قرار من المجلس الأعلى
الفدراليّة جزء أساسي من الحل في لبنان، إنّما السؤال هو: ألا يجب على الفرد، المفلّس ماديّاً، دفع الضرائب للدولة الفدراليّة والولاية المذهبيّة؟
#صار_الوقت
الجنرال في متاهته( هشام بو ناصيف)
تسبّب حزب الله بمغامراته الغبيّة منذ سنتين بمقتل وجرح آلاف اللبنانيّين، منهم العشرات من عناصر الجيش اللبناني. مع ذلك، تجاهل رئيس الجمهوريّة جوزيف عون بكلامه الأخير في وزارة الدفاع مسؤوليّة حزب الله المباشرة عن دماء العسكريّين الشهداء، وصبّ غضبه على "من يدّعي انّه سيادي ويهاجم الجيش". استمعت لكلام عون مرّتين؛ هذه أبرز مغالطاته:
أوّلا، غير صحيح أنّ من ينتقد أداء قائد الجيش رودولف هيكل يهاجم الجيش كمؤسّسة. عندما يقول جوزيف عون "انتو مش عم تدقّو بقائد الجيش، انتو عم تدقّو بالمؤسّسة العسكريّة" فهو يطلب منّا كمواطنين أن نبايع رودولف هيكل مهما فعل، أو نكون ضدّ جيش بلادنا. هذا تخوين مرفوض. المؤسّسة العسكريّة لا يختصرها قائدها. من يتوقّعون من قائد الجيش أن يتحمّل مسؤوليّته بوجه الميليشيا يفعلون ذلك لأنّهم لا يريدون غير جيش لبنان مسلّحا على أرضه، ولا يريدون أن يفقد الجيش المزيد من عناصره بمعارك الثأر لمقتل الخامنئي. هؤلاء هم من يحبّون الجيش حقّا، وهم لا يحتاجون لمحاضرات بالوطنيّة من أحد. اذا كان عون يريد أن يدافع عن هيكل لأنه عيّنه بمنصبه فليفعل؛ ولكن ليخيّط بغير مسلة "الدفاع عن الجيش".
ثانيا، قبل أن يسألنا جوزيف عون، نحن المواطنين العاديين دافعي الضرائب، "ماذا قدّمتم للجيش"، لماذا لا يسأل شريكه بالنظام اللبناني الملياردير نبيه برّي؟ معلوم أنّ الأخير عرّاب المنظومة التي حكمت لبنان زمن المنهبة الكبرى التي أوصلت أوضاع اللبنانيّين، مدنيّين وعسكر، الى ما وصلت اليه. غريب كيف أنّ علاقة عون ببرّي عسل بعسل، ثمّ فجأة يستفيق عون على أوضاع العسكر المعيشيّة عندما يبحث عن أعذار تبرّر رفضه تحريك الجيش ضدّ الميليشيا. من برأيك نهب البلاد يا رئيسها؟
ثالثا، كليشيهات عسكريتاريّة من نوع أنّ قادة الجيش "يعلّمون الناس الوطنيّة"، و"انتو للشرف عنوان"، كانت لتكون مضحكة لو أنّ الأوضاع تسمح بالضحك. بيوم من الأيّام، ارتدى البذلة العسكريّة اميل لحّود، وجميل السيّد، وأحمد الخطيب، ووليد سكريّة. هل كان رمزي عيراني، ولقمان سليم، وجبران تويني، ووليد عيدو يحتاجون كمدنيّين ل"لتعلّم الوطنيّة" من هؤلاء؟
رابعا، الكلام الغاضب في وزارة الدفاع لا يغيّر حقيقة إنّ من قال لعون منذ عام وأكثر إنّه يهدر وقتا ثمينا بالرهان على عقلانيّة الميليشيا كان على حقّ، وإنّ المستشارين الذين أقنعوه بعكس ذلك ضلّلوه. الأخبار تتواتر أنّ الإدارة الأميركيّة غير مستعدّة لتلقّي مجرّد اتّصال من الرئاسة اللبنانيّة. عزلتنا لم تكن قدرا لا مفرّ منه، ولا كان حصول إسرائيل على ضوء أخضر يطلق يدها في لبنان كذلك. عام من الكلام اللبناني الرسمي الفارغ، والأداء المرتبك، وغياب شجاعة اتّخاذ القرار الحاسم أوصل الأمور الى ما وصلت اليه. عهد عون مأزوم داخليّا، لأن من كان يمكن أن يكون قاعدته الشعبيّة بات يعتبره اميل لحّود آخر، وخارجيّا، لأنّه بدون حليف. الأشهر المقبلة ستكون صعبة جدّا على لبنان. بدل أن يعطي رئيس البلاد محاضرات بحبّ الجيش لمن لا يحتاجها، ليته يقول لنا ما خطّته لمواجهة الآتي.
قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر اليوم ، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيدا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة التي طالما حذرنا من تداعياتها على لبنان ودعونا إلى التعقل والتعاطي معها بمسؤولية وطنية تغلب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها .
واضاف : إننا إذ ندين الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية ، ننبه إلى أن التمادي في استعمال لبنان مجددا منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة اخرى لمخاطر تتحمل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد ، وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الان على بلسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة .
واكبنا الدولة اللبنانية على مسألة السلاح الفلسطيني في المخيمات و تفائلنا خيراً . فجأة، نسمع بخبر مقتل إبن الأرض، إيليو أبي حنا.
من هم ليقولون إنهم أصحاب الأرض؟ هل أنتم"الوطن" أم مجموعة من المرتزقين لا تعرفون الإحترام.
ياريت رجال الدولة عنا فعلاً يعرفوا إنن رجال دولة.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد لقائه الرئيس عون:
- التواصل مع رئيس الجمهورية لم ينقطع، وقد ناقشنا الأوضاع الأخيرة وأجرينا تقييماً شاملاً، خصوصاً في ما يتعلق بالقرارات المطلوبة داخلياً في ضوء الأحداث الأخيرة، وكان هناك توافق كامل بنسبة 100%
- الرئيس عون يمتلك كل النية والتصميم لإقامة دولة حقيقية في لبنان، وقد تم إحراز تقدم كبير في هذا المجال. لم نوجّه أي رسالة إلى رئيس الجمهورية، بل نحن على تواصل دائم معه ونتباحث في مختلف المواضيع